الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 534 لسنة 40 ق – جلسة 08 /06 /1970 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 21 – صـ 841

جلسة 8 من يونيه سنة 1970

برياسة السيد المستشار/ محمد أبو الفضل حفني، وعضوية السادة المستشارين: محمد السيد الرفاعي، وطه الصديق دنانة، ومصطفى محمود الأسيوطي، ومحمد ماهر محمد حسن.


الطعن رقم 534 لسنة 40 القضائية

( أ ) نقض. "التقرير بالطعن. نطاقه". "الحكم في الطعن". طعن. "نطاقه". إثبات. "قوة الأمر المقضي". قوة الأمر المقضي.
ورود الطعن على الحكم الصادر من المحكمة الاستئنافية بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد. ليس لمحكمة النقض أن تعرض لما شاب الحكم الابتدائي من عيوب علة ذلك؟
(ب) حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع ما لا يوفره".
لا محل للنعي على المحكمة بأنها أسقطت النظر في عذر لم يطرح عليها أو في دليل لم يقدم إليها.
1 – متى كان الطعن وارداً على الحكم الصادر من المحكمة الاستئنافية بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد، وكان قضاؤه بذلك سليماً، فإن الحكم الابتدائي يكون قد حاز قوة الأمر المقضي بحيث لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما شابه من عيوب، وإلا كان الطعن منعطفاً عليه وهو ممتنع.
2 – لا محل للنعي على المحكمة بأنها أسقطت النظر في عذر لم يطرح عليها أو في دليل لم يقدم إليها. ولما كان يبين من الرجوع إلى محضر الجلسة الأولى التي حددت لنظر معارضة الطاعن في الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد أن الطاعن لم يحضر بل حضر وكيل عنه ودفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وثبت من مدونات الحكم أن الطاعن لم يتقدم بأي عذر ليبرر التقرير بالاستئناف بعد الميعاد، إلا أنه وجد بملف الدعوى شهادة طبية تفيد مرض الطاعن وملازمته للفراش، وهذه الشهادة غير معلاة في الأوراق وغير مؤشر عليها من رئيس الهيئة أو كاتب الجلسة ولم يشر إليها المدافع عن الطاعن بجلسة المعارضة ولم يحتج بدلالتها على قيام عذر للطاعن في التقرير بالاستئناف بعد الميعاد. ومن ثم فإن الطعن يكون على غير أساس متعين الرفض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 20 مايو سنة 1967 بدائرة قسم روض الفرج: (أولاً) أقام أعمال بناء بدون ترخيص: (ثانياً) أقام مبنى داخل حدود المدينة بلغت قيمته أكثر من ألف جنيه بغير الحصول على ترخيص من الجهة المختصة. وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 45 لسنة 1962. ومحكمة البلدية الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم 500 ج وضعف رسم الترخيص عن التهمة الأولى وبغرامة تعادل ضعف قيمة المبنى عن التهمة الثانية. عارض وقضى في معارضته بالقبول والرفض والتأييد عن التهمة الأولى والقبول والتعديل إلى غرامة تعادل قيمة المبنى عن الثانية. فاستأنف، ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. فعارض، وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي الصادر بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد قد انطوى على الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب، ذلك لأنه لم يتعرض للشهادة المرضية المؤرخة في 24 من أبريل سنة 1968 والتي قدمها بجلسة 14 نوفمبر سنة 1968 لإثبات مرضه في المدة من 20 من مارس سنة 1968 حتى 24 من أبريل سنة 1968 تبريراً لتجاوز ميعاد الاستئناف، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه لم يحدد مقدار الغرامة المقضي بها أو بين قيمة المبنى الذي غرم مثل قيمته مما يعيبه بما يبطله ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الرجوع إلى محضر جلسة 14 من نوفمبر سنة 1968 وهي الجلسة الأولى التي حددت نظر معارضة الطاعن في الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد أن الطاعن لم يحضر، بل حضر وكيل عنه ودفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وثبت من مدونات الحكم أن الطاعن لم يتقدم بأي عذر ليبرر التقرير بالاستئناف بعد الميعاد إلا أنه وجد بملف الدعوى شهادة طبية صادرة من الدكتور حنا أرمانيوس مؤرخة في 24 من أبريل سنة 1968، تفيد مرض الطاعن وملازمته الفراش من 20 مارس سنة 1968 حتى ليلة 24 من أبريل سنة 1968، وهذه الشهادة معلاة في الأوراق وغير مؤشر عليها من رئيس الهيئة أو كاتب الجلسة ولم يشر إليها المدافع عن الطاعن بجلسة المعارضة – حسبما سلف – مما يقطع بأنها لم توضع تحت نظر المحكمة عند نظر المعارضة ولم يحتج بدلالتها على قيام عذر الطاعن في التقرير بالاستئناف بعد الميعاد، ومن ثم فلا وجه للنعي عليها أو بأنها أسقطت النظر في عذر لم يطرح عليها في دليل لم يقدم إليها. لما كان ذلك، وكان الطعن وارداً على الحكم الصادر من المحكمة الاستئنافية بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد، كان قضاؤه بذلك سليماً، فإن الحكم الابتدائي يكون قد حاز قوة الأمر المقضي، بحيث لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما شابه من عيوب، وإلا كان الطعن منعطفاً عليه وهو ممتنع، ومن ثم فإن الطعن يكون على غير أساس متعين الرفض.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات