الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطلب رقم 44 لسنة 50 ق “رجال القضاء” – جلسة 04 /05 /1982 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 33 – صـ 32

جلسة 4 من مايو سنة 1982

برئاسة السيد المستشار/ محمد محمود الباجوري نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود حسن رمضان، وأحمد صبري أسعد، وجلال الدين أنسي وواصل علاء الدين.


الطلب رقم 44 لسنة 50 القضائية "رجال القضاء"

تأديب. "محو الجزاء".
طلب الطالب معاودة النظر في قرار مجلس الصلاحية بنقله إلى جهة أخرى – رغم سبق الفصل في طلبه – استناداً إلى صدور قرار من الجهة التي نقل إليها بمحو عقوبة اللوم السابق توقيعها من مجلس التأديب. عدم جواز نظر الطلب. علة ذلك. نظام محو الجزاءات التأديبية المعمول به في قانون نظام العاملين وبالدولة. لا يعرفه قانون السلطة القضائية.
إذ كان قانون السلطة القضائية لا يعرف نظام محو الجزاءات التأديبية المعمول به في قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وكان مؤدى نص الفقرة الثالثة من القانون الأخير أن محو الجزاء التأديبي يقتصر أثره على مستقبل العامل دون مساس بالأوضاع الوظيفية التي ترتبت عليه من قبل، فإن صدور قرار من الوزارة التي نقل إليها الطالب بمحو جزاء اللوم الموقع ضده أثناء عمله بالقضاء لا يترتب عليه سوى اعتبار هذا الجزاء كأن لم يكن بالنسبة لمستقبله الوظيفي بحيث يزول كعقبة في تسهيل ترقيته إلى الوظائف الأعلى وذلك دون أن يعطيه الحق في طلب معاودة النظر في قرار مجلس الصلاحية بنقله إلى تلك الجهة، ومن ثم يتعين القضاء بعدم جواز نظر الطلب لسبق الفصل فيه في الطلبين رقمي 36 لسنة 42 ق، 20 لسنة 46 ق "رجال القضاء".


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
من حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تخلص في أن السيد……. القاضي السابق تقدم بتاريخ 28/ 4/ 1980 بهذا الطلب للحكم له باعتبار قرار مجلس الصلاحية رقم 2 لسنة 1972 الصادر ضده بتاريخ 6/ 5/ 1972 عديم الأثر فيما تضمنه من عزله من وظيفة قاض ونقله إلى وظيفة أخرى غير قضائية واحتياطياً إيقاف نظر الطلب والتصريح له بطرح الموضوع على المحكمة الدستورية العليا وذلك لمخالفة قانون السلطة القضائية لحكم المادتين 65، 68 من الدستور. وقال بياناً لطلبه أنه سبق أن صدر ضده حكماً من مجلس التأديب في القضية 2 لسنة 1971 تأديب قضاة بتوجيه اللوم له واستناداً إليه صدر قرار من مجلس الصلاحية في 6/ 5/ 1972 بنقله إلى وظيفة أخرى غير قضائية، ورغم بطلان هذا الحكم فإن محكمة النقض حجبت نفسها عن نظر الطعن فيه بحجة أنه حكم نهائي في حين أن النص في قانون السلطة القضائية على هذه النهائية يخالف الدستور والقانون 11 لسنة 1972 بإلغاء موانع التقاضي، وإذ صدر قرار وزارة القوى العاملة رقم 776 لسنة 1979 بمحو عقوبة اللوم السابق توقيعها ضده واعتبارها كأن لم تكن وبذلك يضحى قرار مجلس الصلاحية عديم الأساس فقد تقدم بالطلب دفع الحاضر عن الحكومة بعدم جواز نظر الطلب لسابقة الفصل فيه في الطلب رقم 46 لسنة 1972 وجاء رأي النيابة موافقاً له تأسيساً على سابقة الفصل في الطلب بالحكمين الصادرين في الطلبين رقمي 26 لسنة 42، 20 لسنة 46 ق "رجال قضاء".
وحيث إنه بمطالعة الحكم الصادر من هذه المحكمة بتاريخ 25/ 5/ 1978 تبين أن الطالب سبق له أن تقدم بالطلب رقم 36 لسنة 42 ق ضد السيدين رئيس الجمهورية ووزير العدل للحكم بإلغاء قرار لجنة الصلاحية رقم 2 لسنة 1972 بنقله إلى وظيفة أخرى غير قضائية واعتباره كأن لم يكن تأسيساً على بطلانه وبطلان حكم اللوم الذي كان سنداً له والصادر من مجلس التأديب في القضية رقم 2 لسنة 1971 ورغم القضاء برفض الطلب في 18/ 3/ 1976 فقد تقدم الطالب بطلب جديد قيد برقم 20 لسنة 46 ق ابتغاء الحكم باعتبار قرار مجلس الصلاحية موضوع الطلب الأول باطلاً بطلاناً مطلقاً وبعدم الاعتداد به وإلغاء كافة ما يترتب عليه من آثار، فقضت المحكمة بحكمها المشار إليه آنفاً والصادر في 25/ 5/ 1978 بعدم جواز نظر الطلب لسابقة الفصل فيه بالحكم الصادر في 18/ 3/ 1976، وإذ لم يقف الأمر بالطالب عند هذا الحد بل عاد وتقدم بالطلب المعروض والذي لا يخرج عن أن يكون ترديداً لموضوع الطلبين السابقين مع إضافة واقعة جديدة هي صدور قرار من وزارة القوى العاملة التي نقل إليها الطالب بمحو عقوبة اللوم السابق توقيعها عليه من مجلس التأديب، وإذ كان قانون السلطة القضائية لا يعرف نظام محو الجزاءات التأديبية المعمول به في قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وكانت الفقرة الثالثة من المادة 92 من القانون الأخير تنص على أنه "ويترتب على محو الجزاء اعتباره كأن لم يكن بالنسبة للمستقبل ولا يؤثر على الحقوق والتعويضات التي ترتبت نتيجة له وترفع أوراق الجزاء وكل إشارة إليه وما يتعلق به من ملف خدمة العامل" وهو ما مؤداه أن محو الجزاء التأديبي يقتصر أثره على مستقبل العامل دون مساس بالأوضاع الوظيفية التي ترتبت عليه من قبل، فإن صدور قرار من الوزارة التي نقل إليها الطالب بمحو جزاء اللوم الموقع ضده أثناء عمله بالقضاء لا يترتب عليه سوى اعتبار هذا الجزاء كأن لم يكن بالنسبة لمستقبله الوظيفي بحيث يزول كعقبة في سبيل ترقيته إلى الوظائف الأعلى وذلك دون أن يعطيه الحق في طلب معاودة النظر في قرار مجلس الصلاحية بنقله إلى تلك الجهة، ومن ثم يتعين القضاء بعدم جواز نظر الطلب لسبق الفصل فيه في الطلبين رقمي 36 لسنة 42 ق، 20 لسنة 46 ق رجال قضاء.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات