الطلبان رقما 267 و268 لسنة 51 ق “رجال القضاء” – جلسة 13 /04 /1982
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 33 – صـ 21
جلسة 13 من أبريل سنة 1982
برئاسة السيد المستشار/ محمد محمود الباجوري نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد طه سنجر، ومحمود حسن رمضان، وجلال الدين أنسي، وواصل علاء الدين.
الطلبان رقما 267 و268 لسنة 51 القضائية "رجال القضاء"
تأديب "التنبيه".
ثبوت أن ما نسب للطالب فيه مخالفة لمقتضيات وظيفته. مؤداه. رفض طلب إلغاء قرار وزير
العدل بتوجيه التنبيه إليه.
ترقية "التخطي في الترقية" تأديب "التنبيه".
ثبوت أن الوقائع المنسوبة للطالب وإن اقتضت توجيه التنبيه إليه لا تبرر تخطيه في الترقية.
اعتبار قرار التخطي مشوباً بإساءة استعمال السلطة.
1 – إذ كانت المادة 94 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 تخول وزير العدل
حق تنبيه الرؤساء بالمحاكم وقضاتها إلى ما يقع منهم مخالفاً لواجباتهم أو مقتضيات وظائفهم
بعد سماع أقوالهم، وكان البين من الاطلاع على الشكوى رقم…… "حصر عام التفتيش القضائي"
والتحقيقات التي تمت فيها ثبوت الوقائع التي نسبت إلى الطاعن، وكانت أساساً لتوجيه
التنبيه إليه، وهي مما يخالف واجبات ومقتضيات وظيفته، فإن طلب إلغائه يكون على غير
أساس.
2 – مؤدى نص المادة 49 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 – وعلى ما جرى به
قضاء هذه المحكمة – أن ترقية الرؤساء بالمحاكم الابتدائية من الفئتين (ب وأ) تكون على
أساس الأقدمية مع الأهلية، وإذ كان البين من الأوراق أن وزارة العدل تخطت الطالب في
الترقية إلى وظيفة رئيس محكمة فئة ( أ ) استناداً إلى الوقائع التي نسبت إليه في تحقيقات
الشكوى رقم….. "حصر عام التفتيش القضائي"، وكانت هذه الوقائع في الظروف التي تمت
فيها وإن اقتضت توجيه التنبيه إليه حتى لا يعود إلى مثلها مستقبلاً إلا أنها لا تبلغ
من الجسامة حداً من شأنه الانتقاص من أهليته في الترقية إلى الوظيفة الأعلى ومن ثم
لا تصلح مسوغاً لتخطيه في الترقية إليها، فإن القرار الجمهوري المطعون فيه إذ تخطى
الطالب في الترقية إلى وظيفة رئيس محكمة فئة ( أ ) على سند من هذه الوقائع يكون قد
صدر معيباً بإساءة استعمال السلطة ويتعين لذلك إلغاؤه في هذا الخصوص.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلبين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 12/ 9/ 1981 تقدم
الطالب إلى قلم كتاب هذه المحكمة بعريضة قيدت برقم 267 لسنة 51 ق "رجال قضاء" طلب فيها
الحكم بإلغاء قرار وزير العدل المؤرخ 30/ 6/ 1980 الصادر بتوجيه تنبيه إليه، وفي ذات
التاريخ تقدم بعريضة أخرى قيدت برقم 268 لسنة 51 ق طلب فيها الحكم بإلغاء القرار الجمهوري
الصادر في 25/ 8/ 1981 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية والحكم بأحقيته في الترقية إلى
رئيس محكمة فئة ( أ ) اعتباراً من صدور قرار المجلس الأعلى للهيئات القضائية في 16/
8/ 1981 مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال في بيان هذين الطلبين أنه كان عضواً بإحدى
دوائر محكمة الإسكندرية الابتدائية وخلال فترة حجز بعض القضايا للحكم فيها ترك العمل
بهذه الدائرة لإسناد رئاسة دائرة أخرى إليه، وإذ أرسلت إليه مسودات الأحكام المحررة
في تلك القضايا مع الحاجب واثنين من أمناء السر للتوقيع عليها وهو ما يتنافى مع السرية
الواجب فيها ودون أن تتم المداولة بشأنها فقد أرجأ التوقيع عليها لحين إتمام المداولة
على وجهها الصحيح وأما القضايا التي كان مقرراً فيها فقد أعادها إلى المرافعة بموافقة
رئيس الدائرة ورغم سلامة هذا التصرف فقد صدر قرار من وزير العدل بتوجيه تنبيه إليه،
وإذ صدر هذا القرار دون تحقيق دفاعه بسماع الأشخاص الذين ورد ذكرهم فيه ورغم تمسكه
بذلك فإنه يكون معيباً بالانحراف وسوء استعمال السلطة بما يستوجب إلغاءه، وإذ كان هذا
التنبيه هو السند الوحيد في تخطيه في الترقية إلى وظيفة رئيس محكمة فئة ( أ ) رغم استيفائه
الأهلية اللازمة لها وذلك بالقرار الجمهوري الصادر في 25/ 8/ 1981، فقد قدم الطلبين
للحكم به بطلباته. طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلبين، وقدمت النيابة العامة مذكرة
فوضت فيها الرأي للمحكمة.
وحيث إن المادة 94 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 تخول وزير العدل حق تنبيه
الرؤساء بالمحاكم وقضاتها إلى ما يقع منهم مخالفاً لواجباتهم أو مقتضيات وظائفهم بعد
سماع أقوالهم، وإذ يبين من الاطلاع على الشكوى رقم…. "حصر عام التفتيش القضائي" والتحقيقات
التي تمت فيها ثبوت الوقائع التي نسبت إلى الطاعن، وكانت أساساً لتوجيه التنبيه إليه،
وهي مما يخالف واجبات ومقتضيات وظيفته، فإن طلب إلغائه يكون على غير أساس.
وحيث إن مؤدى نص المادة 49 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 – وعلى ما جرى
به قضاء هذه المحكمة – أن ترقية الرؤساء بالمحاكم الابتدائية من الفئتين (ب وأ) تكون
على أساس الأقدمية مع الأهلية، وإذ كان البين من الأوراق أن وزارة العدل تخطت الطالب
في الترقية إلى وظيفة رئيس محكمة فئة ( أ ) – استناداً إلى الوقائع التي نسبت إليه
في تحقيقات الشكوى رقم……. "حصر عام التفتيش القضائي"، وكانت هذه الوقائع في الظروف
التي تمت فيها وإن اقتضت توجيه التنبيه إليه حتى لا يعود إلى مثلها مستقبلاً إلا أنها
لا تبلغ من الجسامة حداً من شأنه الانتقاص من أهليته في الترقية إلى الوظيفة الأعلى
ومن ثم لا تصلح مسوغاً لتخطيه في الترقية إليها فإن القرار الجمهوري المطعون فيه إذ
تخطى الطالب في الترقية إلى وظيفة رئيس محكمة فئة ( أ ) على سند من هذه الوقائع، يكون
قد صدر معيباً بإساءة استعمال السلطة ويتعين لذلك إلغاءه في هذا الخصوص.
