الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 514 لسنة 40 ق – جلسة 07 /06 /1970 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 21 – صـ 815

جلسة 7 من يونيه سنة 1970

برياسة السيد المستشار/ نصر الدين حسن عزام، وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية، ومحمود كامل عطيفة، والدكتور أحمد محمد إبراهيم، والدكتور محمد محمد حسنين.


الطعن رقم 514 لسنة 40 القضائية

وصف التهمة. إجراءات المحاكمة. محلات عامة.
نطاق حق المحكمة في تعديل وصف التهمة؟
مثال في تعديل الوصف من إدارة محل عمومي بدون ترخيص إلى إدارة محل عمومي بدون إذن خاص.
من واجب المحكمة بنص المادتين 304/ 2، 308 من قانون الإجراءات الجنائية أن تقضي بمعاقبة المتهم بالعقوبة المقررة في القانون متى كانت الواقعة المرفوعة بها الدعوى ثابتة قبله وتكون فعلاً معاقباً عليه، وهي مكلفة في سبيل ذلك بأن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً غير مقيدة في ذلك بالوصف الذي تسبغه النيابة لأن المحكمة هي وحدها صاحبة الولاية في الفصل فيها. ولما كان يبين من الاطلاع على المفردات أنه أسند إلى المطعون ضده في محضر ضبط الواقعة أنه أدار محله "مطعم" بغير إذن خاص، مخالفاً بذلك نص المادة 12 من القانون 371 لسنة 1956 إلا أن النيابة العامة أسبغت خطأ على الواقعة، وصف أنه أدار محلاً بدون ترخيص، وكانت المادة 12 من القانون سالف الذكر تنص على أنه "لا يجوز لأي شخص أن يستغل محلاً عاماً أو أن يعمل مديراً له أو مشرفاً على أعماله إلا بعد حصوله على ترخيص خاص بذلك". فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده تقيداً منه بالوصف الذي أسبغته النيابة خطأ على الفعل ملتفتاً عن النص القانوني الواجب التطبيق ودون أن يعني باستجلاء ما إذا كان المتهم قد حصل على ترخيص خاص باستغلال المحل من عدمه، توصلا إلى رد الواقعة إلى وصفها القانوني الصحيح يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه ويوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 25/ 12/ 1968 بدائرة بندر المحلة الكبرى: أدار محلاً عاماً "مطعم" بدون ترخيص. وطلبت عقابه بأحكام القانون رقم 371 سنة 1956. ومحكمة المحلة الجزئية قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم 100 قرش والغلق. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة طنطا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما نسب إليه. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه بنى قضاءه على أن المحل الذي يستغله المطعون ضده مرخص به دون أن يستجلى ما إذا كان قد حصل على ترخيص خاص باستغلال أو إدارة المحل من عدمه – وهو موضوع التهمة الأولى المسندة إليه في محضر ضبط الواقعة – توصلا إلى رد الواقعة إلى تكييفها الصحيح وإنزال حكم القانون عليها.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات أنه أسند إلى المطعون ضده في محضر ضبط الواقعة أنه أدار محله "مطعم" بغير إذن خاص مخالفاً بذلك نص المادة 12 من القانون رقم 371 لسنة 1956، إلا أن النيابة العامة أسبغت خطأ على الواقعة، وصف أنه أدار محلاً بدون ترخيص. لما كان ذلك وكانت المادة 12 من قانون المحلات العامة رقم 371 لسنة 1956 تنص على أنه لا يجوز لأي شخص أن يستغل محلاً عاماً أو أن يعمل مديراً له أو مشرفاً على أعماله إلا بعد حصوله على ترخيص خاص بذلك، وكان من واجب المحكمة بنص المادتين 304/ 2 و308 من قانون الإجراءات الجنائية أن تقضي بمعاقبة المتهم بالعقوبة المقررة في القانون متى كانت الواقعة المرفوعة بها الدعوى ثابتة قبله وتكون فعلاً معاقباً عليه وهي مكلفة في سبيل ذلك بأن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً، غير مقيدة في ذلك بالوصف الذي تسبغه النيابة، لأن المحكمة هي وحدها صاحبة الولاية في الفصل فيها، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده تقيداً منه بالوصف الذي أسبغته النيابة خطأ على الفعل ملتفتاً عن النص القانوني الواجب التطبيق ودون أن يعني باستجلاء ما إذا كان المتهم قد حصل على ترخيص خاص باستغلال المحل من عدمه توصلاً إلى رد الواقعة إلى وصفها القانوني الصحيح يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات