الطعن رقم 6590 لسنة 58 ق – جلسة 29 /03 /1990
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ 555
جلسة 29 من مارس سنة 1990
برئاسة السيد المستشار/ محمد احمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد اللطيف ابو النيل وعمار ابراهيم واحمد جمال عبد اللطيف ومحمد حسين مصطفى.
الطعن رقم 6590 لسنة 58 القضائية
نقض "الصفة فى الطعن".
الطعن بالنقض حق شخصى لمن صدر الحكم ضده. ليس لغيره أن ينوب عنه فى مباشرته إلا باذنه.
مسئولية جنائية. قانون "تفسيره".
عدم مساءلة الاشخاص الاعتبارين جنائيا عما يقع ممن يمثلهم من جرائم اثناء قيامهم باعمالهم.
وقوع المسئولية على مرتكب الجريمة منهم شخصيا.
نقض "الصفة فى الطعن". طعن "الصفة فيه". وكالة.
قبول الطعن. مناطه. حصول التقرير به من المحكوم عليه بنفسه أو بواسطة وكيل عنه بصفته
الشخصية.
1 – من المقرر أن الطعن بالنقض فى المواد الجنائية حق شخصى لمن صدر الحكم ضده يمارسه
أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد أن ينوب عنه فى مباشرته الا إذا كان موكلا
عنه توكيلا ثابتا يخوله هذا الحق أو كان ينوب عنه فى ذلك قانونا.
2 – الأصل أن الاشخاص الاعتبارية لا تسأل جنائيا عما يقع من ممثليها من جرائم اثناء
قيامهم باعمالها، وأن الذى يسأل هو مرتكب الجريمة منهم شخصيا.
3 – يتعين لقبول الطعن أن يحصل التقرير به من المحكوم عليه بنفسه أو بواسطة وكيل عنه
بصفته الشخصية.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه اشغل الطريق العام بدون ترخيص.
وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 140 لسنة 1950 ومحكمة جنح محرم بك قضت حضوريا عملا بمواد
الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه وضعف رسم النظر وخمسة امثال رسم الاشغال والازالة
خلال شهرين. استأنف. ومحكمة الاسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول
الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت الاستاذة/……… نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
من حيث إنه من المقرر أن الطعن بالنقض فى المواد الجنائية حق شخصى لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد أن ينوب عنه فى مباشرته الا اذا كان موكلا عنه توكيلا ثابتا يخوله هذا الحق أو كان ينوب عنه فى ذلك قانونا. لما كان ذلك، وكانت المحامية…… قد قررت بالطعن بطريق النقض بمثابتها وكيلة عن المحكوم عليه، وكان البين من الاطلاع على التوكيل الذى تم التقرير بمقتضاه أنه صدر من المحكوم عليه الى المحامية سالفة الذكر بصفته رئيسا لمجلس ادارة شركة….. ولم تكن موكلة عنه بصفته الشخصية، وكانت الجريمة التى دين المحكوم عليه بها – وإن وقعت منه حال قيامه بادارة الشركة – إلا أنه دين بوصفه المسئول شخصيا عن وقوعها لان الاصل ان الاشخاص الاعتبارية لا تسأل جنائيا عما يقع من ممثليها من جرائم اثناء قيامهم باعمالها، وأن الذى يسأل هو مرتكب الجريمة منهم شخصيا. ومن ثم فإنه يتعين لقبول الطعن أن يحصل التقرير به من المحكوم عليه بنفسه أو بواسطة وكيل عنه بصفته الشخصية. لما كان ذلك، وكان الثابت أن المحامية التى قررت بالطعن بالنقض لم تكن مفوضة فى ذلك من المحكوم عليه بصفته الشخصية، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلا. ومن ثم يتعين التقرير بعدم قبوله ومصادرة الكفالة.
