الطعن رقم 648 لسنة 40 ق – جلسة 25 /05 /1970
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 21 – صـ 753
جلسة 25 من مايو سنة 1970
برياسة السيد المستشار/ محمد أبو الفضل حفني، وعضوية السادة المستشارين: محمد السيد الرفاعي، وطه الصديق دنانة، ومصطفى محمود الأسيوطي، ومحمد ماهر محمد حسن.
الطعن رقم 648 لسنة 40 القضائية
استئناف. "نطاقه". نقض. "الحكم في الطعن". "ما لا يجوز الطعن فيه
بالنقض". محلات صناعية وتجارية.
استئناف الحكم الصادر في المعارضة بعدم جوازها يقتصر في موضوعه على هذا الحكم دون أن
ينصرف أثر الاستئناف إلى الحكم الغيابي الابتدائي.
إغفال الحكم الاستئنافي الفصل في شكل المعارضة وتصديه لموضوع الدعوى. عيب. وجوب نقض
الحكم وتصحيحه بالقضاء بتأييد الحكم المستأنف طالما أن الحكم الأخير قد طبق القانون
تطبيقاً صحيحاً.
من المقرر أن استئناف الحكم الصادر في المعارضة بعدم جوازها يقتصر في موضوعه على هذا
الحكم باعتباره حكماً شكلياً قائماً بذاته دون أن ينصرف أثر الاستئناف إلى الحكم الغيابي
الابتدائي لاختلاف طبيعة كل من الحكمين. فإذا أغفل الحكم الاستئنافي الفصل في شكل المعارضة
وتصدى لموضوع الدعوى وقضى بوقف تنفيذ عقوبة الغلق وهو ما لم يكن مطروحاً، فإنه يكون
معيباً بما يستوجب نقضه. ولما كان الحكم الصادر في المعارضة بعدم جوازها قد طبق القانون
تطبيقاً سليماً، فإنه يتعين مع نقض الحكم المطعون فيه تصحيحه والقضاء بتأييد الحكم
المستأنف.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 17 نوفمبر سنة 1968 بدائرة مركز دشنا محافظة قنا: أدار محلاً بدون ترخيص. وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و17 و18/ 2 من القانون رقم 453 لسنة 1964 المعدل بالقانون رقم 359 لسنة 1956 والجدول الملحق. ومحكمة دشنا الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة قرش والغلق بلا مصروفات جنائية، فعارض، وقضى في معارضته بعدم جوازها بلا مصروفات جنائية. فاستأنف، ومحكمة قنا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف التنفيذ بالنسبة للغلق بلا مصاريف جنائية. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ تصدى
لموضوع الدعوى وقضى بإيقاف التنفيذ بالنسبة لعقوبة الغلق قد شابه الخطأ في تطبيق القانون،
ذلك بأن الطعن بالاستئناف المرفوع من المطعون ضده قد رفع عن الحكم الصادر بعدم جواز
المعارضة فلا يصح قانوناً أن يتجاوز ما قضى به في المعارضة إذ أن موضوع الدعوى لم يكن
مطروحاً عليها.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية على المطعون ضده
بوصف أنه في يوم 17/ 11/ 1968 بدائرة مركز دشنا: أدار محلاً بدون ترخيص ودانته محكمة
أول درجة غيابياً وقضت بتغريمه مائة قرش والغلق، ولما أن عارض قضى بعدم جواز معارضته
تأسيساً على أن المادة 21 من القانون رقم 453 لسنة 1954 تنص على عدم جواز المعارضة
في الأحكام التي تصدر بالمخالفة له ولما استأنف قضت المحكمة الاستئنافية حضورياً بتأييد
الحكم المستأنف وأمرت بوقف التنفيذ بالنسبة للغلق. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن
استئناف الحكم الصادر في المعارضة بعدم جوازها يقتصر في موضوعه على هذا الحكم باعتباره
حكماً شكلياً قائماً بذاته دون أن ينصرف أثر الاستئناف إلى الحكم الغيابي الابتدائي
لاختلاف طبيعة كل من الحكمين فإذا أغفل الحكم الاستئنافي الفصل في شكل المعارضة وتصدى
لموضوع الدعوى وقضى بوقف تنفيذ عقوبة الغلق وهو ما لم يكن مطروحاً، فإنه يكون معيباً
بما يستوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر في المعارضة بعدم جوازها قد طبق القانون
تطبيقاً سليماً. فإنه يتعين مع نقض الحكم المطعون فيه تصحيحه والقضاء بتأييد الحكم
المستأنف.
