الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 10574 لسنة 59 ق – جلسة 21 /03 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ 542

جلسة 21 من مارس سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ ابراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ ناجى اسحق وفتحى خليفة نائبى رئيس المحكمة وعلي الصادق وابراهيم عبد المطلب.


الطعن رقم 10574 لسنة 59 القضائية

أحداث. عقوبة "تطبيقها" "تدابير". قانون "تفسيره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "حالات الطعن. الخطأ فى القانون" "سلطة محكمة النقض".
تحديد المحكمة مدة ايداع الحدث احدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية. محظور. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك. خطأ فى القانون. اساس ذلك ؟
ليس لمحكمة النقض تصحيح ذلك الخطأ. علة ذلك. تبرير الحكم قضائه بالايداع بأنه لا يجوز الحكم على الحدث الذى تزيد سنه على خمس عشرة سنة ولا تجاوز ثمانى عشرة سنة إلا بأحد التدبيرين الخامس والسادس المنصوص عليهما فى المادة السابعة من القانون 31 لسنة 1974 هو تقرير قانونى خاطئ. الحكم على الحدث بأحد التدبيرين المشار اليهما. جوازى تعذر الوقوف مع هذا التقرير الخاطئ على ما كانت تنتهى اليه المحكمة من رأى فى صدد العقوبة التى قضت بها لو التزمت الفهم الصحيح للعقوبات المقررة لجرائم الاحداث وسلطتها فى تطبيقها وجوب نقض الحكم والاعادة.
لما كانت المادة الثالثة عشرة من القانون رقم 31 لسنة 1974 قد حظرت على المحكمة أن تحدد فى حكمها مدة ايداع الحدث فى احدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية للاحداث، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتحديد مدة تدبير الايداع يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون، وهو ما كان يؤذن بتصحيح الحكم القضاء طبقا للقانون، إلا أنه لما كان ما أورده الحكم المطعون فيه تبريرا لقضائه بالايداع من عدم جواز الحكم على الحدث الذى تزيد سنه على خمس عشرة سنة إلا بأحد التدبيرين الخامس والساس المنصوص عليهما فى المادة السابعة من القانون رقم 31 لسنة 1974، هو تقرير قانونى خاطئ، إذ أن المادة 15 من القانون – المار ذكره – بعد أن نصت فى فقرتيها الأولى والثانية على العقوبات التى يحكم بها على الحدث الذى تزيد سنه على خمس عشرة سنة ولا تجاوز ثمانى عشرة سنة إذا ارتكب جناية، قد نصت فى فقرتها الثالثة على أنه "أما إذا ارتكب الحدث جنحة يجوز الحكم فيها بالحبس، فللمحكمة بدلا من الحكم بالعقوبة المقررة لها، أن تحكم عليه بأحد التدبيرين الخامس والسادس المنصوص عليهما فى المادة 7 من هذا القانون"، ومؤدى ذلك أن الحكم على الحدث بأحد التدبيرين المشار اليهما هو امر جوازى للمحكمة لما كان ذلك، وكان ما قضى به الحكم المطعون فيه من ايداع المطعون ضدهما مؤسسة الاحداث قد بنى على تقرير قانونى خاطئ، يتناقض مع ما أورده فى مدوناته من تأييده للحكم الابتدائى وأخذه بأسبابه ويتعذر معه الوقوف على مبلغ اثر ذلك الفهم القانونى الخاطئ، الذى ترددت فيه محكمة الدرجة الثانية فى شأن العقوبة واجبة التطبيق على المطعون ضدهما، على ما كانت تنتهى اليه من رأى فى صدد العقوبة التى قضت بها، لو أنها التزمت الفهم القانونى الصحيح للعقوبات المقررة للجرائم التى يرتكبها الاحداث وسلطة المحكمة التقديرية فى تطبيقها طبقا للقانون، فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق تناقضه واضطرابه معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون، بما يوجب نقضه والاعادة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما سرقا الدراجة المبينة وصفا وقيمة بالتحقيقات على النحو المبين بها وطلبت عقابهما بالمادتين 44 مكررا، 317/ 5 من قانون العقوبات والمادتين 1، 15 من القانون رقم 31 لسنة 1974. ومحكمة الاحداث بالمطرية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس كل منهما ستة أشهر مع الشغل والنفاذ. استأنف المحكوم عليهما ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بايداع المتهمين مؤسسة الاحداث لمدة ستة أشهر.
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتعديل عقوبة الحبس المقضى بها ابتدائيا على المطعون ضدهما بجعلها الايداع بمؤسسة الاحداث لمدة ستة أشهر، قد اخطأ فى تطبيق القانون وشابه التناقض، ذلك بأنه أفصح فى مدوناته عن تأييده للحكم الابتدائى واخذه بأسبابه، ثم انتهى فى منطوقه الى تعديل ذلك الحكم، وحدد مدة الايداع على خلاف ما نصت عليه المادة 13 من القانون رقم 31 لسنة 1974، وأن ما أورده الحكم تبريرا لقضائه بتعديل العقوبة المقضى بها ابتدائيا، من عدم جواز الحكم على الحدث الذى تزيد سنه على خمس عشرة سنة إلا بأحد التدبيرين الخامس والسادس المنصوص عليهما فى المادة السابعة من القانون – المار ذكره – لا يتفق والتطبيق القانونى الصحيح، لأن تطبيق احد هذين التدبيرين امر جوازى للمحكمة وهو ما حجبها عن اعمال حقها فى توقيع العقوبة المقررة فى قانون العقوبات للجريمة التى دانت المطعون ضدهما بها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن النيابة العامة اسندت الى المطعون ضدهما انهما: سرقا الدراجة المبينة الوصف والقيمة بالتحقيقات، وطلبت عقابهما طبقا للمواد 317/ 5 من قانون العقوبات، 1، 15 من القانون رقم 31 لسنة 1974، ومحكمة أول درجة قضت حضوريا بحبس كل منهما ستة أشهر مع الشغل والنفاذ – فاستأنفا – ومحكمة الدرجة الثانية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بايداع المطعون ضدهما مؤسسة الاحداث لمدة ستة أشهر. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد طبق فى حق المطعون ضدهما نص الفقرة الثالثة من المادة 15 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الاحداث, واستبدل تدبير الايداع فى احدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية – وهو التدبير السادس المنصوص عليه فى المادة السابعة من القانون – المار ذكره – بعقوبة الحبس المقضى بها ابتدائيا، ونص فى منطوقه على توقيت مدة الايداع بجعلها لمدة ستة أشهر، وكانت المادة الثالثة عشرة من القانون ذاته قد حظرت على المحكمة أن تحدد فى حكمها مدة ايداع الحدث فى احدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية للاحداث، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتحديد مدة تدبير الايداع يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون, وهو ما كان يؤذن بتصحيح الحكم والقضاء طبقا للقانون، الا أنه لما كان ما أورده الحكم المطعون فيه تبريرا لقضائه بالايداع من عدم جواز الحكم على الحدث الذى تزيد سنه على خمس عشرة سنة إلا بأحد التدبيرين الخامس والسادس المنصوص عليهما فى المادة السابعة من القانون رقم 31 لسنة 1974، هو تقرير قانونى خاطئ، إذ أن المادة 15 من القانون – المار ذكره – بعد أن نصت فى فقرتيها الاولى والثانية على العقوبات التى يحكم بها على الحدث الذى تزيد سنه على خمس عشرة سنة ولا تجاوز ثمانى عشرة سنة إذا ارتكب جناية، قد نصت فى فقرتها الثالثة على أنه "أما إذا ارتكب الحدث جنحة يجوز الحكم فيها بالحبس، فللمحكمة بدلا من الحكم بالعقوبة المقررة لها، أن تحكم عليه بأحد التدبيرين الخامس والسادس المنصوص عليهما فى المادة 7 من هذا القانون"، ومؤدى ذلك أن الحكم على الحدث بأحد التدبيرين المشار اليهما هو امر جوازى للمحكمة, لما كان ذلك، وكان ما قضى به الحكم المطعون فيه من ايداع المطعون ضدهما مؤسسة الاحداث قد بنى على تقرير قانونى خاطئ، يتناقض مع ما أورده فى مدوناته من تأييده للحكم الابتدائى وأخذه بأسبابه ويتعذر معه الوقوف على مبلغ اثر ذلك الفهم القانونى الخاطئ الذى ترددت فيه محكمة الدرجة الثانية فى شأن العقوبة واجبة التطبيق على المطعون ضدهما، على ما كانت تنتهى اليه من رأى فى صدد العقوبة التى قضت بها، لو أنها التزمت الفهم القانونى الصحيح للعقوبات المقررة للجرائم التى يرتكبها الاحداث وسلطة المحكمة التقديرية فى تطبيقها طبقا للقانون، فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق تناقضه واضطرابه معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون، بما يوجب نقضه والاعادة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات