الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 10908 لسنة 59 ق – جلسة 19 /03 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ 533

جلسة 19 من مارس سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى طاهر ومقبل شاكر نائبى رئيس المحكمة وحامد عبد الله ومصطفى كامل.


الطعن رقم 10908 لسنة 59 القضائية

نقض "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب"
الطعن بالنقض. عمل اجرائى. لا يشترط فيه سوى افصاح الطاعن عن رغبته فى الاعتراض على الحكم بالشكل الذى رسمه القانون.
التقرير بالطعن وتقديم أسبابه فى الميعاد. يكونان معا وحدة اجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه.
نقض "أسباب الطعن. ايداعها"
اثبات تقديم أسباب الطعن فى قلم الكتاب فى الميعاد القانونى. هو بما يصدر من قلم الكتاب ذاته من اقرار بحصول الايداع. لا يغنى عن ذلك. اية تأشيرة من خارج هذا القلم. علة ذلك ؟
عدم مراعاة الطاعن الأصول المعتادة المثبتة لحصول ايداع الأسباب قلم الكتاب وما يدل على إيداعها فى الميعاد على سبيل اليقين. أثره: عدم قبول الطعن شكلا.
نقض "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب".
وجوب استيفاء الطعن بطريق النقض شروط صحته الشكلية. عدم جواز تكملته بوقائع أخرى خارجة عنه.
نقض "أسباب الطعن. إيداعها".
تقديم أسباب الطعن لرؤساء الدوائر بالمحاكم الابتدائية. دون قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه أو قلم كتاب محكمة النقض. لا ينتج أثره القانونى. علة ذلك ؟
1 – الأصل أن الطعن بطريق النقض إن هو إلا عمل اجرائى لم يشترط القانون رفعه سوى افصاح الطاعن عن رغبته فى الاعتراض على الحكم بالشكل الذى ارتأه القانون وهو التقرير به فى قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم المراد الطعن عليه فى خلال الميعاد الذى حدده وتقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن فى هذا الميعاد أيضا والتى هى شرط لقبول الطعن ويكونان معا وحدة إجرائية لا يغنى أحدهما عن الآخر فإن على من قرر بالطعن أن يثبت إيداع أسباب طعنه قلم الكتاب فى خلال الميعاد الذى حدده القانون للتقرير بالطعن وإلا كان طعنه غير مقبول شكلا.
2 – لما كان القانون وإن لم يشترط طريقا معينا لاثبات تقديم أسباب الطعن فى قلم الكتاب فى الميعاد القانونى إلا أن ما جرى عليه العمل من إعداد سجل خاص بقلم الكتاب منوط بموظف من موظفى القلم المذكور لا ستلام أسباب الطعن ورصدها حال تقديمها فى السجل المذكور بأرقام متتابعة مع اثبات تاريخ ورقم الايداع على الأسباب المقدمة ذاتها وتسليم مقدمها ايصالا من واقع السجل مثبتا للأيداع اصطيانا لهذه العملية الاجرائية من كل عبث يساير مرامى الشارع من اثبات حصول هذا الاجراء بالأوضاع التى رسمها لذلك، وكان المعول عليه فى هذا الشأن هو بما يصدر من قلم الكتاب ذاته من اقرار بحصول الايداع ولا يقوم مقام هذا الاقرار أية تأشيرة من خارج هذا القلم ولو كانت من أحد القضاة على اختلاف درجاتهم لانعدام ولايتهم فى هذا الخصوص. ولما كان الطاعن وإن قرر بالطعن فى الميعاد القانونى باشهاد رسمى فى قلم الكتاب، إلا أنه لم يراع فى تقديم أسباب طعنه الأصول المعتادة المثبتة لحصول الايداع بقلم الكتاب ولم يقدم ما يدل على سبيل القطع واليقين بحصوله فى التاريخ الذى أشر به رئيس محكمة الاشكال على تقرير الأسباب، فإن الطعن من يكون غير مقبول شكلا، ولا يغير من ذلك أن تكون الأسباب قد أرفقت بأوراق الطعن بعد تقديمها إلى رئيس المحكمة التى تنظر الاشكال وتأشيرته بارفاقها بالاشكال، لأن هذا لا يدل على حصول تقديم الأسباب إلى قلم الكتاب فى الميعاد لخلوها مما يدل على ذلك.
3 – الأصل أنه طالما أن القانون قد اشترط لصحة الطعن بوصفه عملا اجرائيا أن يتم فى زمان ومكان معينين فإنه يجب أن يستوفى هذا العمل الاجرائى بذاته شروط صحته الشكلية دون تكملته بوقائع أخرى خارجة عنه ويكون ذلك بالتأشير على تقرير الأسباب من الموظف المختص أو باثبات هذا الاجراء فى السجل المعد لذلك أو بهما معا ما لم يحصل فى واقعة الدعوى المطروحة.
4 – لما كان تقرير الأسباب المقدم من الطاعن لم يودع قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه – محكمة الزقازيق الابتدائية – أو قلم كتاب محكمة النقض بعد تقديمه إلى محكمة الاشكال والتأشير عليه من رئيس الدائرة بارفاقه بالاشكال، وإذ كان القانون لم يخول رؤساء الدوائر بالمحاكم الابتدائية حق تلقى التقارير التى يتقدم بها المحكوم عليهم، أو القيام بعمل قلم الكتاب المختص – فتقديم عريضة أسباب الطعن إليهم لا ينتج أثره فى القانوني، ومن ثم فإن الطعن يكون قد أفصح عن عدم قبوله شكلا.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أعطى لـ……… شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك. وطلبت عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات. وادعى المجنى عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح أبو كبير قضت غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيها وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. عارض وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن. استأنف، ومحكمة الزقازيق الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضى فى معارضته بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس شهرا مع الشغل.
فطعنت الأستاذة/ ….. المحامية عن الأستاذ/ …… المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعن قرر بالطعن بالنقض فى الحكم المطعون فيه بتاريخ 8/ 4/ 1987 وأرفقت بتقرير مذكرة بأسبابه موقعا عليها بتوقيع غير مقروء منسوب صدوره إلى رئيس المحكمة التى نظرت استشكال الطاعن فى تنفيذ الحكم بجلسة 14/ 4/ 1987 والتقرير غير مؤرخ ولا يحمل ما يدل على اثبات تاريخ إيداعه فى السجل المعد لهذا الغرض فى قلم الكتاب – وإنما أودعت بتاريخ 14/ 4/ 1987 أمام جلسة الاشكال فأشر السيد رئيس الدائرة بذلك. لما كان ذلك، وكان الأصل أن الطعن بطريق النقض إن هو إلا عمل اجرائى لم يشترط القانون لرفعه سوى افصاح الطاعن عن رغبته فى الاعتراض على الحكم بالشكل الذى ارتأه القانون وهو التقرير به فى قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم المراد الطعن عليه فى خلال الميعاد الذى حدده وتقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن فى هذا الميعاد أيضا والتى هى شرط لقبول الطعن ويكونان معا وحدة إجرائية لا يغنى أحدهما عن الآخر فإن على من قرر بالطعن أن يثبت إيداع أسباب طعنه قلم الكتاب فى خلال الميعاد الذى حدده القانون للتقرير بالطعن وإلا كان طعنه غير مقبول شكلا. ولما كان القانون وإن لم يشترط طريقا معينا لاثبات تقديم أسباب الطعن فى قلم الكتاب فى الميعاد القانونى إلا أن ما جرى عليه العمل من إعداد سجل خاص بقلم الكتاب منوط بموظف من موظفى القلم المذكور لا ستلام أسباب الطعن ورصدها حال تقديمها فى السجل المذكور بأرقام متتابعة مع اثبات تاريخ ورقم الايداع على الأسباب المقدمة ذاتها وتسليم مقدمها ايصالا من واقع السجل مثبتا للأيداع اصطيانا لهذه العملية الاجرائية من كل عبث يساير مرامى الشارع من اثبات حصول هذا الاجراء بالأوضاع التى رسمها لذلك، وكان المعول عليه فى هذا الشأن هو بما يصدر من قلم الكتاب ذاته من اقرار بحصول الايداع ولا يقوم مقام هذا الاقرار أية تأشيرة من خارج هذا القلم ولو كانت من أحد القضاة على اختلاف درجاتهم لانعدام ولايتهم فى هذا الخصوص. ولما كان الطاعن وإن قرر بالطعن فى الميعاد القانونى باشهاد رسمى فى قلم الكتاب، إلا أنه لم يراع فى تقديم أسباب طعنه الأصول المعتادة المثبتة لحصول الايداع بقلم الكتاب ولم يقدم ما يدل على سبيل القطع واليقين بحصوله فى التاريخ الذى أشر به رئيس محكمة الاشكال على تقرير الأسباب، فإن الطعن منه يكون غير مقبول شكلا، ولا يغير من ذلك أن تكون الأسباب قد أرفقت بأوراق الطعن بعد تقديمها إلى رئيس المحكمة التى تنظر الاشكال وتأشيرته بارفاقها بالاشكال، لأن هذا لا يدل على حصول تقديم الأسباب إلى قلم الكتاب فى الميعاد لخلوها مما يدل على ذلك إذ الأصل أنه طالما أن القانون قد اشترط لصحة الطعن بوصفه عملا اجرائيا أن يتم فى زمان ومكان معينين فإنه يجب أن يستوفى هذا العمل الاجرائى بذاته شروط صحته الشكلية دون تكملته بوقائع أخرى خارجة عنه ويكون ذلك بالتأشير على تقرير الأسباب من الموظف المختص أو باثبات هذا الاجراء فى السجل المعد لذلك أو بهما معا وهو ما لم يحصل فى واقعة الدعوى المطروحة. هذا فضلا عن أن تقرير الأسباب المقدم من الطاعن لم يودع قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه – محكمة الزقازيق الابتدائية – أو قلم كتاب محكمة النقض بعد تقديمه إلى محكمة الاشكال والتأشير عليه من رئيس الدائرة بارفاقه بالاشكال، وإذ كان القانون لم يخول رؤساء الدوائر بالمحاكم الابتدائية حق تلقى التقارير التى يتقدم بها المحكوم عليهم، أو القيام بعمل قلم الكتاب المختص – فتقديم عريضة أسباب الطعن إليهم لا ينتج أثره فى القانوني. ومن ثم فإن الطعن يكون قد أفصح عن عدم قبوله شكلا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات