الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 23784 لسنة 59 ق – جلسة 15 /03 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ 530

جلسة 15 من مارس سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ محمد رفيق البسطويسى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعبد اللطيف ابو النيل وعمار ابراهيم وأحمد جمال عبد اللطيف.


الطعن رقم 23784 لسنة 59 القضائية

قبض. تفتيش "التفتيش بإذن". دفوع "الدفع ببطلان القبض". دفاع "الاخلال بحق الدفاع. ما يوفره". إثبات "بوجه عام". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض " أسباب الطعن. ما يقبل منها".
الدفع ببطلان القبض. جوهرى. وجوب تعرض المحكمة له. متى كانت قد استندت الى الدليل المستمد منه.
صدق الدليل لا يكفى لسلامة الحكم. متى كان وليد إجراء غير مشروع
التفتيش الواقع على الطاعنة بإذن النيابة العامة وهى مقبوض عليها قبضا باطلا. أثره. بطلان الدليل المستمد من هذا التفتيش. علة ذلك ؟
مثال
لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الدفع ببطلان القبض وما ترتب عليه هو من أوجه الدفاع الجوهرية التى يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه متى كان الحكم قد عول فى قضائه بالادانة على الدليل المستمد منه، وانه لا يكفى لسلامة الحكم أن يكون الدليل صادقا متى كان وليد إجراء غير مشروع واذ كان ذلك، وكان دفاع الطاعنة – على السياق آنف الذكر – يعد دفاعا جوهريا من شأنه إن صح أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى اعتبارا بأنه إذا كان القبض على الطاعنة باطلا لوقوعه فى غير الحالات التى يجيزها القانون، فإن التفتيش الواقع عليها بإذن من النيابة العامة، وهى مقبوض عليها قبضا باطلا، يكون متصلا به ومتفرعا عنه، يستطيل ويبطل بدوره الدليل المستمد مما أسفر عنه التفتيش، لأنه لم يكن ليوجد أو ما كان لتصور له قيام لولا وقوع القبض الباطل، لما كان ذلك، فقد كان على الحكم المطعون فيه أن يعنى بالدفاع ذاك ويمحصه ويسقطه حقه وأن يصل به إلى غايته، فإن تبين صحته، تحتم عليه ألا يأخذ بالدليل المستمد من التفتيش لأنه وقع متفرعا عن قبض باطل أسلس إليه وإن تبين عدم صحته حق له الاستناد إلى الدليل المستمد من التفتيش بناء على إذن النيابة العامة، وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قعد كلية عن الرد على الدفاع هذا، على الرغم من أنه استند فى قضائه بالادانة إلى الدليل المستمد مما أسفر عنه التفتيش ذاك، وعلى أقوال من أجرياه، فإنه يكون فوق قصوره فى التسبيب معيبا بالاخلال بحق الدفاع، بما يبطله ويوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها جلبت إلى داخل البلاد جوهرا مخدرا "هيروين" دون الحصول على ترخيص كتابى من الجهة الادارية المختصة. واحالتها إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمتها طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1، 2، 30، 33/ أ، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند رقم 103 من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبتها بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمها عشرة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط.
فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة جلب جوهر مخدر قبل الحصول على ترخيص بذلك، قد شابه القصور فى التسبيب، ذلك بأنها دفعت ببطلان القبض وما ترتب عليه، لحصول القبض قبل صدور إذن من النيابة العامة بالتفتيش، غير أن الحكم لم يعن بايراد هذا الدفع أو الرد عليه، مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين من محضر جلسة المحاكمة والحكم المطعون فيه أنهما حصلا دفاع الطاعنة على السياق الذى أوردته فى أسباب طعنها، وكان قضاء هذه الحكمة قد جرى على أن الدفع ببطلان القبض وما ترتب عليه هو من أوجه الدفاع الجوهرية التى يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه، متى كان الحكم قد عول فى قضائه بالادانة على الدليل المستمد منه، وأنه لا يكفى لسلامة الحكم أن يكون الدليل صادقا متى كان وليد إجراء غير مشروع وإذ كان ذلك، وكان دفاع الطاعنة – على السياق آنف الذكر – يعد دفاعا جوهريا من شأنه إن صح أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى اعتبارا بأنه إذا كان القبض على الطاعنة باطلا لوقوعه فى غير الحالات التى يجيزها القانون، فإن التفتيش الواقع عليها بإذن من النيابة العامة، وهى مقبوض عليها قبضا باطلا، يكون متصلا به ومتفرعا عنه، يستطيل ويبطل بدوره الدليل المستمد مما أسفر عنه التفتيش، لأنه لم يكن ليوجد, أو ما كان لتصور له قيام لولا وقوع القبض الباطل. لما كان ذلك، فقد كان على الحكم المطعون فيه أن يعنى بالدفاع ذاك ويمحصه ويسقطه حقه وأن يصل به إلى غايته، فإن تبين صحته، تحتم عليه ألا يأخذ بالدليل المستمد من التفتيش لأنه وقع متفرعا عن قبض باطل أسلس إليه وإن تبين عدم صحته حق له الاستناد إلى الدليل المستمد من التفتيش بناء على إذن النيابة العامة، وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قعد كلية عن الرد على الدفاع هذا، على الرغم من أنه استند فى قضائه بالادانة إلى الدليل المستمد مما أسفر عنه التفتيش ذاك، وعلى أقوال من أجرياه، فإنه يكون فوق قصوره فى التسبيب معيبا بالاخلال بحق الدفاع، بما يبطله ويوجب نقضه والاعادة، دون حاجة إلى بحث سائر وجوه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات