الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 7106 لسنة 58 ق – جلسة 22 /02 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ 427

جلسة 22 من فبراير سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد اللطيف أبو النيل وعمار ابراهيم وأحمد جمال عبد اللطيف ومحمد حسين مصطفى.


الطعن رقم 7106 لسنة 58 القضائية

معارضة "نظرها والحكم فيها". إجراءات "إجراءات المحاكمة". حكم "بطلانه". بطلان. دفاع "الاخلال بحق الدفاع. ما يوفره". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
عدم جواز الحكم فى المعارضة بغير سماع المعارض إلا إذا كان عدم حضوره حاصلا بغير عذر. قيام عذر حال دون حضوره. يعيب إجراءات المحاكمة.
محل نظر العذر وتقديره عند الطعن فى الحكم.
وجود الطاعن تحت التحفظ بوحدته العسكرية. يتحقق به العذر القهرى.
مثال.
لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن تخلف عن حضور جلسة……. التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ولم يحضر أحد عنه، كما إنه لم يمتثل بالجلسة التى صدر فيها الحكم الحضورى الاعتبارى الإستئنافى، وقد عزى الطاعن تخلفه عن الحضور فى الجلستين آنفى الذكر – إلى عذر قهرى هو وجوده سجينا بوحدته العسكرية وارفق بأسباب طعنه كتابا من وحدته العسكرية يؤيد صحة دفاعه. لما كان ما تقدم، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يصح فى القانون الحكم فى المعارضة المرفوعة من المتهم بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان القانون تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلا بدون عذر وإنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهرى حال دون حضور المعارض الجلسة التى صدر فيها الحكم فى المعارضة، فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من إستعمال حقه فى الدفاع ومحل نظر العذر المانع وتقديره يكون عند إستئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض، ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة التى أصدرت الحكم على العذر القهرى ليتسنى لها تقديره والتحقق من صحته لأن المتهم – وقد استحال عليه الحضور أمامها – لم يكن فى مقدوره إبداؤه لها مما يجوز معه التمسك به لأول مرة لدى محكمة النقض وإتخاذه وجها لطلب نقض الحكم. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد قدم لهذه المحكمة شهادة رسمية صادرة من وحدته العسكرية تفيد أنه كان سجينا بالوحدة تنفيذاً لجزاء الحبس الموقع عليه وذلك فى تاريخ صدور الحكم المطعون فيه. وكان وجود الطاعن تحت التحفظ بوحدته العسكرية يعتبر عذرا قهريا مانعا من الحضور، واذ كانت المحكمة تطمئن الى صحة عذر الطاعن المستند الى تلك الشهادة، فان الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز معارضته يكون باطلا لابتنائه على اجراءات باطلة من شأنها حرمان المعارض من إستعمال حقه فى الدفاع مما يتعين نقض الحكم المطعون فيه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه هرب البضائع الواردة المشار اليها بالأوراق بأن أخفاها عن رجال الجمارك بقصد التخلص من الضرائب المستحقة عليها. وطلبت عقابه بالمواد 1، 5، 13، 121، 122، 124، 124 مكررا من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 ومحكمة الجرائم المالية بالاسكندرية قضت غيابيا بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه لوقف التنفيذ وتغريمه ألف جنيه وإلزامه بأن يؤدى إلى مصلحة الجمارك مبلغ 16128 جنيها ضعف الرسوم الجمركية المستحقة والمصادرة عارض، وقضى فى معارضته بإعتبارها كأن لم تكن استأنف، ومحكمة الاسكندرية الابتدائية (بهيئة استنئافية) قضت حضوريا اعتباريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض، وقضى فى معارضته الاستئنافية بعدم جواز نظر المعارضة.
فطعن الأستاذ/ ……. المحامى عن الاستاذ/ …….. المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم جواز معارضته فى الحكم الحضورى الاعتبارى الاستئنافى قد شابه البطلان فى الاجراءات، ذلك بأنه تخلف عن الحضور بالجلسة التى صدر فيها هذا الحكم لعذر قهرى تمثل فى وجوده حبيسا بوحدته العسكرية والذى حال دون مثوله بالجلسة التى صدر فيها الحكم المعارض فيه. وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن تخلف عن حضور جلسة………. التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ولم يحضر أحد عنه، كما إنه لم يمتثل بالجلسة التى صدر فيها الحكم الحضورى الاعتبارى الإستئنافى، وقد عزى الطاعن تخلفه عن الحضور فى الجلستين آنفى الذكر – إلى عذر قهرى هو وجوده سجينا بوحدته العسكرية وأرفق بأسباب طعنه كتابا من وحدته العسكرية يؤيد صحة دفاعه. لما كان ما تقدم، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يصح فى القانون الحكم فى المعارضة المرفوعة من المتهم بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان القانون تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلا بدون عذر وإنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهرى حال دون حضور المعارض الجلسة التى صدر فيها الحكم فى المعارضة، فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من إستعمال حقه فى الدفاع ومحل نظر العذر المانع وتقديره يكون عند إستئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض، ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة التى أصدرت الحكم على العذر القهرى ليتسنى لها تقديره والتحقق من صحته لأن المتهم – وقد إستحال عليه الحضور أمامها – لم يكن فى مقدوره إبداؤه لها مما يجوز معه التمسك به لأول مرة لدى محكمة النقض واتخاذه وجها لطلب نقض الحكم. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد قدم لهذه المحكمة شهادة رسمية صادرة من وحدته العسكرية تفيد انه كان سجينا بالوحدة تنفيذاً لجزاء الحبس الموقع عليه وذلك فى تاريخ صدور الحكم المطعون فيه. وكان وجود الطاعن تحت التحفظ بوحدته العسكرية يعتبر عذرا قهريا مانعا من الحضور، وإذ كانت المحكمة تطمئن الى صحة عذر الطاعن المستند الى تلك الشهادة، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز معارضته يكون باطلا لابتنائه على اجراءات باطلة من شأنها حرمان المعارض من إستعمال حقه فى الدفاع مما يتعين نقض الحكم المطعون فيه والاعادة دون حاجة الى بحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات