الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 9041 لسنة 59 ق – جلسة 20 /02 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ 392

جلسة 20 من فبراير سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ محمود البارودى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود رضوان نائب رئيس المحكمة، صلاح عطية، رضوان عبد العليم وأنور جبرى.


الطعن رقم 9041 لسنة 59 القضائية

طرق عامة. جريمة "أركانها". حكم "بيانات حكم الادانة" "تسبيبه. تسبيب معيب".
الطرق العامة. أنواعها ونطاق الأراضى المحملة لخدمتها ؟ المواد 1 , 10، 12 من القانون 84 لسنة 1968.
إقامة أية منشآت على جابنى الطرق السريعة والرئيسية والاقليمية للمسافة المحددة بالقانون. محظور مطلقا.
إقامة تلك المنشآت لمسافة توازى مثل الواقعة فى نطاق الحظر المطلق. شرطه ؟
إقامة أية منشآت خارج نطاق الحظر المطلق. غير مؤثم.
اغفال حكم الادانة فى جريمة اقامة بناء على جانبى الطريق استظهار نوع الطريق الذى أقيم البناء على جانبه والمسافة التى أقيم عليها. قصور.
1 – لما كانت المادة الأولى من القانون رقم 84 لسنة 1968 بشأن الطرق العامة نصت على أن "تنقسم الطرق العامة إلى الأنواع الآتية (أ) طرق سريعة (ب) طرق رئيسية (جـ) طرق اقليمية. وتنشأ الطرق الرئيسية والسريعة وتعدل وتحدد أنواعها بقرار من وزير النقل…….،. ونصت المادة العاشرة على أن "تعتبر ملكية الأراضى الواقعة على جانبى الطرق العامة لمسافة خسمين متراً بالنسبة إلى الطرق السريعة وخمسة وعشرين متراً بالنسبة إلى الطرق الرئيسية وعشرة أمتار بالنسبة إلى الطرق الاقليمية. وذلك خارج الاورنيك النهائى المحدد بحدائد المساحة طبقاً لخرائط نزع الملكية المعتمدة لكل طريق، محملة لخدمة أغراض هذا الطريق بالاعباء الآتية: (أ) لا يجوز استغلال هذه الأراضى فى أى غرض غير الزراعة ويشترط عدم إقامة أية منشآت عليها. ولا يسرى هذا الحكم داخل حدود مجالس المدن إلا فى الأجزاء الماره بأرض زراعية. (ب)…….. " كما نصت المادة الثانية عشر على "مع عدم الاخلال بأحكام المادة لا يجوز بغير موافقة الجهة المشرفة على الطريق إقامة أية منشآت على الأراضى الواقعة على جانبى الطريق العام ولمسافة توازى مثلاً واحداً للمسافة المشار إليها فى المادة . وعلى صاحب الشأن أن يقدم إلى الجهة المشرفة على الطريق الرسومات والمواصفات الخاصة بالمنشآت المطلوب إقامتها وللجهة……. " يدل على أن حظر إقامة أية منشآت على جانبى الطرق السريعة لمسافة خسمين متراً وعلى جانبى الطرق الرئيسية لمسافة خمسة وعشرين مترا ولمسافة عشرة أمتار بالنسبة للطرق الأقليمية هو حظر مطلق وأن هذا الحظر مقيد بالحصول على موافقة الجهة المشرفة على الطريق لمثل المسافات الواقعة فى نطاق الحظر المطلق، مما مفاده أن إقامة أية منشآت خارج نطاق الحظر المقيد يعتبر عملا غير مؤثم. لما كان ذلك، وكان يبين من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه أنه قد اكتفى بنقل وصف التهمة التى نسبتها النيابة العامة الى الطاعنة من أنها اقامت بناء على جانب الطريق دون ترك المسافة القانونية المقررة وطلبها معاقبتها بمواد القانون رقم 84 لسنة 1968، ثم استطرد بعد ذلك مباشرة الى القول "وحيث ان واقعة الدعوى تتحصل فيما جاء بمحضر ضبط الواقعة من أن المتهم قام بالتعدى على الطريق باقامة مبانى بجوار الطريق دون أخذ موافقة من الجهة المشرفة، وبسؤال المتهم انكر وحيث ان ما نسب الى المتهم ثابت قبله ثبوتا كافيا مما ورد بمحضر ضبط الواقعة على النحو السالف ولم يدفع المتهم هذا الاتهام بدفاع مقبول تطمئن اليه المحكمة ومن ثم يتعين معاقبته بمواد الاتهام عملا بالمادة 304/ أ. ج "، واذ كان مناط التأثيم فى حق الطاعنة يقتضى استظهار نوع الطريق الذى اقيم البناء أو المنشأة على جانبه والمسافة التى أقيم عليها، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على مطلق القول بأن الطاعنة أقامت بناء على جانب الطريق دون الحصول على موافقة الجهة المشرفة دون أن يستظهر نوع الطريق والمسافة التى أقيم عليها البناء دون أن يعنى باتباع ما توجبه المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية من ضرورة بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به اركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والادلة التى استخلصت منها المحكمة الادانة ومؤدى كل منها حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها فان الحكم يكون قاصرا مما يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة ويوجب نقضه والاعادة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها اقامت بناء على جانبى الطريق دون ترك المسافة القانونية المقررة، وطلبت عقابها بالمواد 1، 2، 13، 15 من القانون رقم 84 لسنة 1968 ومحكمة جنح بركة السبع قضت حضوريا عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهمة عشرة جنيهات ورد الشئ إلى أصله استأنفت ومحكمة شبين الكوم الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ …….. المحامى نيابة عن المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة إقامة منشآت على جانب أحد الطرق العامة قد شابه القصور فى التسبيب ذلك أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه خلا من بيان الواقعة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعنة بها ولم يستظهر موقع البناء من جانب الطريق كما أنه لم يورد مضمون أدلة الثبوت التى أقام عليها قضاءه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 84 لسنة 1968 بشأن الطرق العامة نصت على أن "تنقسم الطرق العامة إلى الأنواع الآتية (أ) طرق سريعة (ب) طرق رئيسية (جـ) طرق أقليمية. وتنشأ الطرق الرئيسية والسريعة وتعدل وتحدد أنواعها بقرار من وزير النقل…." ونصت المادة العاشرة على أن "تعتبر ملكية الأراضى الواقعة على جانبى الطرق العامة لمسافة خسمين متراً بالنسبة إلى الطرق السريعة وخمسة وعشرين متراً بالنسبة إلى الطرق الرئيسية وعشرة أمتار بالنسبة إلى الطرق الاقليمية وذلك خارج الأورنيك النهائى المحدد بحدائد المساحة طبقا لخرائط نزع الملكية المعتمدة لكل طريق، محملة لخدمة أغراض هذا الطريق بالاعباء الآتية: (أ) لا يجوز استغلال هذه الأراضى فى أى غرض غير الزراعة ويشترط عدم إقامة آية منشآت عليها. ولا يسرى هذا الحكم داخل حدود مجالس المدن إلا فى الأجزاء الماره بأرض زراعية. (ب)…….. " كما نصت المادة الثانية عشر على "مع عدم الاخلال بأحكام المادة لا يجوز بغير موافقة الجهة المشرفة على الطريق إقامة أية منشآت على الأراضى الواقعة على جانبى الطريق العام ولمسافة توازى مثلاً واحداً للمسافة المشار إليها فى المادة 10 وعلى صاحب الشأن أن يقدم إلى الجهة المشرفة على الطريق الرسومات والمواصفات الخاصة بالمنشآت المطلوب إقامتها وللجهة……. " يدل على أن حظر إقامة آية منشآت على جانبى الطرق السريعة لمسافة خسمين متراً وعلى جانبى الطرق الرئيسية لمسافة خمسة وعشرين متراً ولمسافة عشرة أمتار بالنسبة للطرق الأقليمية هو حظر مطلق وأن هذا الحظر مقيد بالحصول على موافقة الجهة المشرفة على الطريق لمثل المسافات الواقعة فى نطاق الحظر المطلق، مما مفاده أن إقامة آية منشآت خارج نطاق الحظر المقيد يعتبر عملا غير مؤثم. لما كان ذلك وكان يبين من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اكتفى بنقل وصف التهمة التى نسبتها النيابة العامة الى الطاعنة من أنها اقامت بناء على جانب الطريق دون ترك المسافة القانونية المقررة وطلبها معاقبتها بمواد القانون رقم 84 لسنة 1968، ثم استطرد بعد ذلك مباشرة الى القول "وحيث إن واقعة الدعوى تتحصل فيما جاء بمحضر ضبط الواقعة من أن المتهم قام بالتعدى على الطريق بإقامة مبانى بجوار الطريق دون أخذ موافقة من الجهة المشرفة، وبسؤال المتهم انكر وحيث إن ما نسب الى المتهم ثابت قبله ثبوتا كافيا مما ورد بمحضر ضبط الواقعة على النحو السالف ولم يدفع المتهم هذا الاتهام بدفاع مقبول تطمئن اليه المحكمة ومن ثم يتعين معاقبته بمواد الاتهام عملا بالمادة 304/ أ. ج "، وإذ كان مناط التأثيم فى حق الطاعنة يقتضى استظهار نوع الطريق الذى أقيم البناء أو المنشأة على جانبه والمسافة التى أقيم عليها، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على مطلق القول بأن الطاعنة أقامت بناء على جانب الطريق دون الحصول على موافقة الجهة المشرفة دون أن يستظهر نوع الطريق والمسافة التى أقيم عليها البناء دون أن يعنى باتباع ما توجبه المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية من ضرورة بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والادلة التى استخلصت منها المحكمة الادانة ومؤدى كل منها حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها فإن الحكم يكون قاصراً مما يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة ويوجب نقضه والاعادة دون حاجة لبحث أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات