الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 516 لسنة 40 ق – جلسة 24 /05 /1970 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 21 – صـ 721

جلسة 24 من مايو سنة 1970

برياسة السيد المستشار/ نصر الدين حسن عزام، وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية، ومحمود كامل عطيفة، والدكتور أحمد محمد إبراهيم؛ والدكتور محمد محمد حسنين.


الطعن رقم 516 لسنة 40 القضائية

إجراءات المحاكمة. محكمة أول درجة. "الإجراءات أمامها". محكمة ثاني درجة. "الإجراءات أمامها". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع". ما يوفره. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". "بطلانه". بطلان.
صدور الحكم على المستأنف من محكمة أول درجة حضورياً اعتبارياً على أساس أنه أعلن لشخصه. دون سماع الشهود. طلبه من المحكمة الاستئنافية سماع الشهود. عليها استيفاء ما فات محكمة أول درجة من وجوب تحقيق الدعوى كما لو كان المتهم حاضراً. مخالفة ذلك بطلان وإخلال بحق الدفاع. المادتان 241/ 1، 413/ 1 إجراءات.
إذا كان يبين من الاطلاع على الأوراق أن حكم محكمة أول درجة صدر حضورياً اعتبارياً بإدانة الطاعن على أساس أنه أعلن من لشخصه، دون أن تسمع شهود الإثبات، فاستأنف وطلب من المحكمة الاستئنافية سماع الشهود، فأجلت الدعوى عدة مرات لهذا السبب، ثم أصدرت حكمها قبل سماع الشهود رغم إصرار الطاعن على طلب سماعهم، وكانت المادة 241/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية تقضي بأنه في الأحوال التي يعتبر فيها الحكم حضورياً، يجب على المحكمة أن تحقق الدعوى أمامها كما لو كان الخصم حاضراً، كما أن المادة 413/ 1 من القانون المذكور تنص على أنه تسمع المحكمة الاستئنافية بنفسها أو بواسطة أحد القضاة تندبه لذلك الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة، وتستوفي كل نقص آخر في التحقيق، فإنه كان يتعين على المحكمة الاستئنافية أن تستوفي ما فات محكمة أول درجة من وجوب تحقيق الدعوى كما لو كان المتهم حاضراً، أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون باطلاً لإخلاله بحق الطاعن في الدفاع بما يعيبه ويستوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في يوم 1/ 3/ 1966 بدائرة قسم شبرا: فتحا محلاً لألعاب القمار وأعداه لدخول الناس فيه. وطلبت عقابهما بالمادة 352 من قانون العقوبات. ومحكمة شبرا الجزئية قضت حضورياً اعتبارياً للأول وحضورياً للثاني عملاً بمادة الاتهام بحبس كل من المتهمين سنة واحدة مع الشغل وكفالة 10 ج لوقف التنفيذ وتغريم كل منهما مائة جنيه وبمصادرة جميع المضبوطات. فاستأنف المتهمان هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً للأول (الطاعن) وغيابياً للثاني بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة لعقوبة الحبس إلى الاكتفاء بحبس كل منهما ثلاثة أشهر مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك. فطعن وكيل الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخل بحقه في الدفاع ذلك بأنه طلب سماع شهود الإثبات إذ لم تسمعهم محكمة أول درجة، ولكن المحكمة أصدرت حكمها دون أن تستجيب لهذا الطلب.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن حكم محكمة أول درجة صدر حضورياً اعتبارياً بإدانة الطاعن على أساس أنه أعلن مع لشخصه دون أن تسمع شهود الإثبات فاستأنف الطاعن وطلب من المحكمة الاستئنافية سماع الشهود فأجلت المحكمة الدعوى عدة مرات لهذا السبب ثم أصدرت حكمها قبل تنفيذه رغم إصرار الطاعن على طلبه. لما كان ذلك، وكانت المادة 241/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية تقضي بأنه في الأحوال التي يعتبر فيها الحكم حضورياً يجب على المحكمة أن تحقق الدعوى أمامها كما لو كان الخصم حاضراً كما أن المادة 413/ 1 من القانون المذكور تنص على أن تسمع المحكمة الاستئنافية بنفسها أو بواسطة أحد القضاة تندبه لذلك الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة وتستوفي كل نقص آخر في التحقيق، فإنه كان يتعين على المحكمة الاستئنافية أن تستوفي ما فات محكمة أول درجة من وجوب تحقيق الدعوى كما لو كان الخصم حاضراً، أما وهي لم تفعل فإنه حكمها يكون باطلاً لإخلاله بحق الطاعن في الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات