الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 629 لسنة 47 ق – جلسة 17 /10 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة الثامنة والعشرون – صـ 872

جلسة 17 من أكتوبر سنة 1977

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الواحد الديب، ومحمد صلاح الدين الرشيدي، وقصدي اسكندر عزت، ومحمد يونس ثابت.


الطعن رقم 629 لسنة 47 القضائية

(1، 2) مواد مخدرة. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل من الأسباب".
كفاية الشك في صحة التهمة. سنداً للبراءة – ولو تردى الحكم في خطأ قانوني.
شروط صحة القضاء بالبراءة؟
1- من المقرر أن الخطأ القانوني في الحكم القاضي بالبراءة لا يعيبه ما دام أن قاضي الموضوع قد عول في تكوين عقيدته بتبرئة المتهم على عدم اطمئنانه إلى صلته بالمخدر بعد أن ألم بأدلة الدعوى ووزنها ولم يقتنع وجدانه بصحتها ما لا يجوز معه مصادرته في اعتقاده، لما كان ذلك، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بالإضافة إلى ما أثاره من بطلان إذن التفتيش لقيامه على تحريات غير جدية قد استند في قضائه بالبراءة إلى أسباب أخرى مبناها الشك في التهمة المسندة إلى المطعون ضده.
2 – يكفي أن يتشكك القاضي في صحة التهمة كي يقضي بالبراءة إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه وما يطمئن إليه فإن تعيب الحكم في إحدى دعاماته بالخطأ في تطبيق القانون – بفرض صحته – يكون غير منتج.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (أفيون) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته بالمواد 7/ 1 و34/ 3 و42 من القانون رقم 182 سنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 سنة 1966 والبند ( أ ) من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول 2 مارس سنة 1970. ومحكمو جنايات الإسكندرية قضت في الدعوى حضورياً ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المادة المضبوطة، فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ومحكمة النقض قضت في الدعوى بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت في الدعوى حضورياً للمرة الثانية ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده استناداً إلى بطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية إذ خلا محضرها من بيان محل إقامته. قد شابه فساد في الاستدلال وخطأ في تطبيق القانون، وذلك بأن القانون لا يشترط شكلاً معيناً لإذن التفتيش ولا ينال من صحته خلوه من بيانه موطن المأذون بتفتيشه.
وحيث إنه من المقرر أن الخطأ القانوني في الحكم القاضي بالبراءة لا يعيبه ما دام أن قاضي الموضوع قد عول في تكوين عقيدته بتبرئة المتهم على عدم اطمئنانه إلى صلته بالمخدر بعد أن ألم بأدلة الدعوى ووزنها ولم يقتنع وجدانه بصحتها ما لا يجوز معه مصادرته في اعتقاده، لما كان ذلك، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بالإضافة إلى ما أثاره من بطلان إذن التفتيش لقيامه على تحريات غير جدية قد استند في قضائه بالبراءة إلى أسباب أخرى مبناها الشك في التهمة المسندة إلى المطعون ضده. وإذ كان يكفي أن بتشكك القاضي في صحة التهمة كي يقضي بالبراءة إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه وما يطمئن إليه فإن تعيب الحكم في إحدى دعاماته بالخطأ في تطبيق القانون – بفرض صحته – يكون غير منتج. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات