الطعن رقم 412 لسنة 40 ق – جلسة 03 /05 /1970
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 21 – صـ 644
جلسة 3 من مايو سنة 1970
برياسة السيد المستشار/ نصر الدين عزام، وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية، وأنور خلف، ومحمود عطيفة، والدكتور محمد محمد حسنين.
الطعن رقم 412 لسنة 40 القضائية
معارضة. "نظرها والحكم فيها". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
إجراءات المحاكمة. حكم. "تسبيه. تسبيب معيب".
تقدم المدافع عن المعارض بعذره في عدم الحضور. على المحكمة أن تعني بالرد عليه سواء
بالقبول أو بالرفض وإلا أخلت بحق الطاعن في الدفاع.
من المقرر أنه إذا تقدم المدافع عن المعارض بما يبين عذره في عدم الحضور كان لزاماً
على المحكمة أن تعني بالرد عليه سواء بالقبول أو بالرفض، وفي إغفال الحكم الإشارة إلى
ذلك مساس بحق الطاعن في الدفاع مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه والإحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما في يوم 24/ 12/ 1967 بدائرة مركز بلقاس: بددا الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة لهما والمحجوز عليها قضائياً لصالح يوسف محمد مروان والتي سلمت إليهما على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع فاختلساها لنفسيهما إضراراً بالدائن الحاجز. وطلبت معاقبتهما بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة بلقاس الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس كل من المتهمين شهراً مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ. فعارضا، وقضى في معارضتهما بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المتهمان هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. فعارضا، وقضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فطعن وكيل المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ
المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه البطلان إذ
دانهما بجريمة تبديد الأشياء المحجوز عليها وقضى باعتبار معارضتهما كأن لم تكن رغم
أنهما لم يتخلفا عن الحضور بالجلسة إلا لسبب قهري وهو المرض وأنه بالرغم من طلب الدفاع
بجلسة المحاكمة التأجيل لهذا السبب وتقديمه الشهادة الدالة على ذلك فإن المحكمة لم
تجبه إلى طلبه أو تحقق عذرهما.
وحيث إنه تبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أنه عند نظر المعارضة أمام محكمة ثاني
درجة بجلسة 5/ 11/ 1969 حضر محام عن الطاعنين الغائبين وقدم شهادة مرضية غير أن الحكم
المطعون فيه قضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن استناداً إلى أنهما لم يحضرا بالجلسة
المحددة لنظر المعارضة رغم علمهما بتاريخها المستفاد من توقيعهما على تقرير المعارضة
بيد أنه لم يشر إلى حضور محامي الطاعنين ولا إلى ما أبداه من عذر. لما كان ذلك، وكان
من المقرر أنه إذا تقدم المدافع عن المعارض بما يبين عذره في عدم الحضور كان لزاماً
على المحكمة أن تعني بالرد عليه سواء بالقبول أو بالرفض، وكان في إغفال الحكم الإشارة
إلى ذلك مساس بحق الطاعنين في الدفاع مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه والإحالة وذلك
دون حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى.
