الطعن رقم 5459 لسنة 58 ق – جلسة 07 /02 /1990
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ322
جلسة 7 من فبراير سنة 1990
برئاسة السيد المستشار/ ابراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ ناجى أسحق وفتحى خليفة نائبى رئيس المحكمة وابراهيم عبد المطلب وبدر الدين السيد.
الطعن رقم 5459 لسنة 58 القضائية
اجراءات "إجراءات المحاكمة". حكم "وصف الحكم" "محكمة ثانى درجة".
الاجراءات أمامها. معارضه.
وجوب حضور المتهم بنفسه فى الجنح المعاقب عليها بالحبس الذى يوجب القانون تنفيذه فور
صدور الحكم به. اساس ذلك ؟
الأصل أن جميع الأحكام الصادره بالحبس من محكمة ثانى درجة واجبة التنفيذ فوراً.
حضور وكيل عن الطاعن أمام محكمة ثانى درجة. اعتبار الحكم غيابيا. إذ العبرة فى وصف
الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما تذكره المحكمة.
ميعاد المعارضة فى هذا الحكم لا يبدأ إلا من تاريخ اعلان المتهم به.
نقض "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". معارضه.
عدم جواز الطعن بالنقض إلا فى الأحكام النهائية. المادة 30 من القانون 57 لسنة 1959.
عدم قبول الطعن بالنقض فى الحكم. ما دام الطعن فيه بالمعارضة جائزا. المادة 32 من القانون
المذكور. لا يغير ذلك أن يكون الطاعن قد عارض فى الحكم بعد التقرير بالطعن بالنقض وأن
يكون قد قضى فى تلك المعارضة. علة ذلك: العبرة فى قبول الطعن هى بوقت التقرير به.
لما كانت الفقرة الأولى من المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقرار
بقانون رقم 170 لسنة 1981 قد أوجبت حضور المتهم بنفسه فى الجنح المعاقب عليها بالحبس
الذى يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة باعتبار
أن الأصل فى جميع الأحكام الصادرة بالحبس من المحكمة الاستئنافية انها واجبه التنفيذ
فورا بطبيعتها – فان حضور وكيل عن الطاعن أمام المحكمة الاستئنافية يكون عديم الأثر
ولا يعتد به وبالتالى فان الحكم المطعون فيه يكون قد صدر فى حقيقة الأمر غيابيا وإن
وصفته المحكمة بأنه حضورى على خلاف الواقع، إذ العبرة فى وصف الحكم بانه حضورى أو غيابى
هى بحقيقة الواقع لا بما يرد فى المنطوق، ولا يسرى ميعاد الطعن فى هذا الحكم بالمعارضة
إلا من تاريخ اعلان المتهم به.
2 – لما كانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون
رقم 57 لسنة 1959 لا تجيز الطعن إلا فى الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة فى مواد
الجنايات والجنح، وكانت المادة 32 منه تنص على أن لا يقبل الطعن بالنقض فى الحكم، ما
دام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزا، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن الحكم المطعون
فيه لم يعلن للطاعن فإن باب المعارضة يكون وقت الطعن فيه بطريق النقض مازال مفتوحا،
ولا يغير من ذلك ما تبين من الاطلاع على المفردات أن الطاعن قد عارض فى الحكم المطعون
فيه وقضى بتاريخ…….. بعدم جواز معارضته، لأن هذا الحكم قد صدر بعد الطعن بالنقض
ولان العبرة فى قبول الطعن هو بوقت التقرير به، وإذ كان الثابت – على النحو المتقدم
– أن الحكم المطعون فيه كان ما زال قابلا للطعن فيه بطريق المعارضة عندما قرر الطاعن
بالطعن فيه بطريق النقض، فإن طعنه يكن غير مقبول.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قام بتجريف الأرض الزراعية واستخدام
الأتربه فى غير أغراض الزراعة. وطلبت عقابه بالمادتين 150، 154 من القانون رقم 53 لسنة
1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 ومحكمة جنح كفر الزيات قضت حضوريا ببراءة المتهم
مما اسند اليه. استأنفت النيابة العامة. ومحكمة طنطا الابتدائية – بهيئة استئنافية
– قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف
وبحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وغرامة عشرة آلاف جنيه.
فطعنت الأستاذة/ ……… المحامية عن الأستاذ/ ……. المحامى فى هذا الحكم بطريق
النقض نيابة عن المحكوم عليه…. الخ.
المحكمة
من حيث إن الدعوى الجنائية قد رفعت على الطاعن بوصف أنه قام بتجريف أرض زراعية بدون ترخيص، وإذ قضت محكمة أول درجة ببراءته فقد استأنفت النيابة العامة هذا الحكم، وقد تبين من محاضر جلسات المحاكمة أمام المحكمة الاستئنافية أن الطاعن لم يحضر أمامها بشخصه بل حضر عنه وكيل، وقضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وبإجماع الآراء بحبس الطاعن ستة أشهر مع الشغل وتغريمه عشرة آلاف جنيه. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الأولى من المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقرار بقانون رقم 170 لسنة 1981 قد أوجبت حضور المتهم بنفسه فى الجنح المعاقب عليها بالحبس الذى يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة – باعتبار أن الأصل فى جميع الأحكام الصادرة بالحبس من المحكمة الاستئنافية انها واجبة التنفيذ فورا بطبيعتها – فان حضور وكيل عن الطاعن أمام المحكمة الاستئنافية يكون عديم الأثر ولا يعتد به وبالتالى فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر فى حقيقة الأمر غيابيا وإن وصفته المحكمة بأنه حضورى على خلاف الواقع، إذ العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع لا بما يرد فى المنطوق، ولا يسرى ميعاد الطعن فى هذا الحكم بالمعارضة إلا من تاريخ اعلان المتهم به. لما كان ذلك، وكانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 لا تجيز الطعن إلا فى الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة فى مواد الجنايات والجنح، وكانت المادة 32 منه تنص على أن لا يقبل الطعن بالنقض فى الحكم، ما دام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزا، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن الحكم المطعون فيه لم يعلن للطاعن فإن باب المعارضة يكون وقت الطعن فيه بطريق النقض ما زال مفتوحا، ولا يغير من ذلك ما تبين من الاطلاع على المفردات إن الطاعن قد عارض فى الحكم المطعون فيه وقضى بتاريخ….. بعدم جواز معارضته، لأن هذا الحكم قد صدر بعد الطعن بالنقض ولأن العبرة فى قبول الطعن هو بوقت التقرير به، وإذ كان الثابت – على النحو المتقدم – أن الحكم المطعون فيه كان ما زال قابلا للطعن فيه بطريق المعارضة عندما قرر الطاعن بالطعن فيه بطريق النقض، فإن طعنه يكون غير مقبول.
