الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 262 لسنة 40 ق – جلسة 19 /04 /1970 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 21 – صـ 610

جلسة 19 من أبريل سنة 1970

برياسة السيد/ المستشار نصر الدين عزام، وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية، وأنور خلف، ومحمود عطيفه، والدكتور أحمد محمد إبراهيم.


الطعن رقم 262 لسنة 40 القضائية

حكم. "بياناته. بيانات التسبيب. تسيب معيب". تبديد. بطلان.
حكم الإدانة. بيانات تسبيبه؟ وجوب إشارته إلى نص القانون الذي حكم بموجبه. مثال لتسبيب معيب.
أوجب القانون في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وأن يشير الحكم إلى نص القانون الذي حكم بموجبه وهو بيان جوهري اقتضته شرعية الجرائم والعقاب وإلا كان الحكم قاصراً وباطلاً. فإذا كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيان وإثبات وقوع جريمة التبديد المسندة إلى الطاعن على القول: "وحيث إن النيابة أقامت الدعوى الجنائية قبل المتهم بالقيد والوصف المعروضين وطلبت عقابه طبقاً لمواد الاتهام. وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم من التحقيقات فمن ثم يتعين عقابه بمواد الاتهام". دون أن يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة أو يورد مؤدى أقوال المجني عليه شاهد الواقعة أو الأدلة التي استخلص منها بثبوت الواقعة أو نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على الطاعن، فإن الحكم يكون مشوباً يعيب القصور في التسبيب والبطلان.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 17/ 3/ 1967 بدائرة قسم الوايلي: بدد الثلاجة الكهربائية المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والتي لم تسلم إليه إلا على سبيل الوكالة لإصلاحها فاختلسها لنفسه بنية تملكها بطريق الغش إضراراً بالمجني عليه. وطلبت معاقبته بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة الوايلي الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة 200 قرش. فعارض، وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المستأنف. فعارض المحكوم عليه وقضى بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تبديد قد شابه القصور والبطلان ذلك بأن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وأغفل الإشارة إلى نص القانون الذي حكم بموجبه.
وحيث إن القانون أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وأن يشير الحكم إلى نص القانون الذي حكم بموجبه وهو بيان جوهري اقتضته شرعية الجرائم والعقاب وإلا كان الحكم قاصراً وباطلاً. فإذا كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيان إثبات وقوع جريمة التبديد المسندة إلى الطاعن على القول: "وحيث إن النيابة أقامت الدعوى الجنائية قبل المتهم بالقيد والوصف المعروضين وطلبت عقابه طبقاً لمواد الاتهام. وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم من التحقيقات فمن ثم يتعين عقابه بمواد الاتهام" دون أن يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة أو يورد مؤدى أقوال المجني عليه شاهد الواقعة أو الأدلة التي استخلص منها ثبوت الواقعة أو نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على الطاعن فإن الحكم يكون مشوباً بعيب القصور في التسبيب والبطلان. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن الأخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات