الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1958 لسنة 39 ق – جلسة 19 /04 /1970 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 21 – صـ 607

جلسة 19 من أبريل سنة 1970

برياسة السيد المستشار/ نصر الدين عزام، وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية، وأنور خلف، ومحمود عطيفة، والدكتور أحمد محمد إبراهيم.


الطعن رقم 1958 لسنة 39 القضائية

تبديد. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم. "تسبيبه. تسيب معيب". مسئولية جنائية.
مثال لإخلال بدفاع جوهري تنتفي به المسئولية الجنائية في جريمة تبديد.
متى كان الثابت أن المحكمة قد دانت الطاعن في جريمة التبديد استناداً إلى ما أثبته المحضر في محضره من عدم وجود الأشياء المحجوز عليها التي كان يراد تسليمها إلى المتهم الأول رئيس مجلس إدارة الشركة الجديد – والذي عين حارساً بدلاً من الطاعن – وذلك دون أن تبحث المحكمة دفاع الطاعن بوجود المحجوزات بالشركة التي كان يديرها قبل تأميمها وتستظهر ما إذا كان هذا الدفاع صحيحاً أم غير صحيح رغم جوهريته، إذ من شأنه لو صح أن يؤثر في مسئولية الطاعن ويغير وجه الرأي الذي انتهت إليه المحكمة، فإنها تكون قد أخلت بحق الطاعن في الدفاع مما يجعل حكمها المطعون فيه معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في يوم 23/ 2/ 1966 بدائرة قسم قصر النيل: بددا الأشياء المبينة بالمحضر والمحجوز عليها قضائياً لصالح زكي أحمد بشير والتي لم تسلم إليهما إلا بصفتهما حارسين لتقديمها في اليوم المحدد للبيع فاختلسا كل منهما لنفسه إضراراً بالمجني عليه. وطلبت عقابهما بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهمين بمبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة قصر النيل الجزئية قضت حضورياً للأول وحضورياً اعتبارياً للثاني عملاً بمادتي الاتهام بالنسبة إلى المتهم الثاني (أولاً) ببراءة المتهم الأول مما نسب إليه (ثانياً) بحبس المتهم الثاني شهرين مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ (ثالثاً) إلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات ومبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف كل من المحكوم عليه والنيابة والمدعي بالحق المدني هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً للأول وحضورياً للثاني بقبول الاستئنافات شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المدعي بالحق المدني بالمصاريف المدنية عن الدرجة الثانية. فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة اختلاس أشياء محجوز عليها قد شابه إخلال بحق الدفاع ذلك بأن دفاع الطاعن أمام المحكمة قام على عدم تبديده للمحجوزات ووجودها بالشركة العربية للمقاولات التي كان يقوم على إدارتها قبل تأميمها والحائزة أصلاً لتلك المحجوزات حسبما هو ثابت بدفاتر الشركة إلا أن الحكم لم يمحص هذا الدفاع أو يعرض له بما يفنده مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يبطله ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن الطاعن أنكر التهمة ونفى استلامه الأشياء المحجوز عليها وأن المجني عليه قرر أن هذه الأشياء كانت وقت الحجز في حيازة الشركة التي تدعي ملكيتها حسبما هو ثابت بالمستندات المقدمة منه كما قرر أن الطاعن تعين حارساً على المحجوزات بصفته مديراً سابقاً لتلك الشركة كما يبين من مطالعة المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن الطاعن دفع أمام محكمة الموضوع بمذكرته المقدمة منه لجلسة 29/ 2/ 1968 أنه لم يختلس المحجوزات وأنها موجودة بالشركة ومثبتة بدفاترها وأنه بعد تأميم الشركة وتعيين المتهم الأول حارساً على المحجوزات بصفته رئيس مجلس إدارة الشركة الجديد وزوال صفة الطاعن كمدير سابق لها غلت يده بالنسبة لتلك المحجوزات. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد دانت الطاعن استناداً إلى ما هو ثابت بالمحضر المحرر في 10 من يناير سنة 1966 من عدم وجود الأشياء المحجوز عليها التي كان يراد تسليمها إلى المتهم الأول رئيس مجلس إدارة الشركة الجديد والذي عين حارساً بدلاً من الطاعن وذلك دون أن تبحث المحكمة دفاع الطاعن بوجود المحجوزات بالشركة التي كان يديرها قبل تأميمها وتستظهر ما إذا كان هذا الدفاع صحيحاً أو غير صحيح رغم جوهريته إذ من شأنه لو صح أن يؤثر في مسئولية الطاعن ويغير وجه الرأي الذي انتهت إليه المحكمة فإنها تكون قد أخلت بحق الطاعن في الدفاع مما يجعل حكمها المطعون فيه معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن الأخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات