الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 522 لسنة 5 ق – جلسة 11 /06 /1960 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ الإدارية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخامسة – العدد الثالث (من أول يونيه سنة 1960 إلى آخر سبتمبر سنة 1960) – صـ 1086


جلسة 11 من يونيه سنة 1960

برياسة السيد/ سيد علي الدمراوي نائب رئيس المجلس وعضوية السادة حسن عبد المجيد مصطفى أبو علم والإمام الإمام الخريبي ومصطفى كامل إسماعيل وحسني جورجي المستشارين.

القضية رقم 522 لسنة 5 القضائية

عامل قناة – امتحانه – شرط لازم لإمكان تحديد وظيفته ودرجته – ثبوت صلاحيته للمهنة التي أدى فيها الامتحان – تسوية حالته على أساس نتيجة الامتحان من تاريخ أدائه – قيامه قبل امتحانه بعمل ذات المهنة – القول بأن الامتحان كشف عن كفايته وسحب أثر التسوية إلى تاريخ قيامه بالعمل – غير صحيح – أساس ذلك – مثال.
إن وضع عامل القناة حتى تاريخ أدائه الامتحان الفني، سواء من حيث نوع العمل الذي أسند إليه أو من حيث الأجر الذي قرر له، إنما كان وضعاً مؤقتاً اقتضته الضرورة الملحة والظروف العاجلة الاستثنائية الخاصة بعمال القناة، ومن ثم فما كان يستقر له به مركز قانوني بات، وإنما ينشأ له هذا المركز بعد ثبوت صلاحيته للمهنة التي اختبرته فيها لجنة الامتحان الفنية المشكلة لهذا الغرض، وهى صلاحية لم تثبت إلا بامتحانه الذي لا يمكن أن ينعطف أثره على الماضي ولو كان المدعي قائماً من قبل فعلاً بعمل المهنة التي اختبر فيها، إذ ليست مزاولة العمل بالفعل دليلاً على هذه الصلاحية أو على درجة كفاية العامل في وقت معين في الماضي، فقد تكتسب الصلاحية أو تزداد الكفاية مع الوقت بالمران والمزاولة، وإنما هذا كله رهين بما تسفر عنه نتيجة الامتحان الذي هو طبقاً لأحكام كادر عمال القناة شرط سابق لازم لإمكان تحديد وظيفة العامل ودرجته.
ومن ثم فلا اعتداد بالقول باستحقاق العامل تسوية حالته على أساس نتيجة اختباره من تاريخ إسناد عمل نجار إليه، إذ العبرة بتاريخ أدائه هذا الاختبار.


إجراءات الطعن

في 18 من مارس سنة 1959 أودع السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة سكرتارية المحكمة عريضة طعن أمام هذه المحكمة قيد بجدولها تحت رقم 522 لسنة 5 القضائية، في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارات التربية والتعليم والشئون الاجتماعية والإرشاد القومي، بجلسة 22 من يناير سنة 1959 في الدعوى رقم 765 لسنة 5 القضائية، المقامة من مهني سليمان جرجس ضد وزارة التربية والتعليم القاضي "بأحقية المدعي في تسوية حالته طبقاً لأحكام كادر عمال القناة في درجة عامل دقيق (300/ 500 مليم) ابتداء من تاريخ أداء الامتحان في 13 من مارس سنة 1954 وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت المدعى عليها المصروفات". وطلب السيد رئيس هيئة المفوضين للأسباب التي استند إليها في صحيفة طعنه "الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقية المدعي في تسوية حالته طبقاً لأحكام كادر عمال القناة في درجة عامل دقيق (300 – 500 مليم) ببداية 240 مليماً من 26 أكتوبر سنة 1953 وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الحكومة المصروفات". وقد أعلن هذا الطعن إلى وزارة التربية والتعليم في 7 من يونيه سنة 1959، وإلى المطعون عليه في 13 منه، وبعد أن انقضت المواعيد القانونية المقررة دون أن يقدم إي من الطرفين مذكرة بملاحظاته عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 15 من مايو سنة 1960، وفي 5 من مايو سنة 1960 أبلغ الطرفان بميعاد هذه الجلسة، وفيها قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة العليا لنظره بجلسة 11 من يونيه سنة 1960، وبعد أن سمعت المحكمة ما رأت سماعه من إيضاحات ذوي الشأن على الوجه المبين بمحضر الجلسة قررت إرجاء النطق بالحكم في الطعن إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة، حسبما يبين من أوراق الطعن، تتحصل في أن المدعي أقام الدعوى رقم 765 لسنة 5 القضائية، ضد وزارة التربية والتعليم أمام المحكمة الإدارية لوزارات التربية والتعليم والشئون الاجتماعية والإرشاد القومي بعريضة أودعها سكرتارية المحكمة في 25 من يونيه سنة 1958، ذكر فيها أنه ترك خدمة المعسكرات البريطانية بعد إلغاء معاهدة سنة 1936 والتحق بخدمة وزارة الصحة، ثم نقل في يونيه سنة 1952 إلى وزارة التربية والتعليم بوظيفة نجار. وفي سنة 1954 اجتاز الاختبار الذي عقد له ووجد لائقاً لحرفة نجار المقرر لها في كادر عمال القناة الدرجة (300/ 500 مليم) التي شغلها فعلاً، وقد كان يتعين منحه أول مربوط هذه الدرجة، إلا أن الإدارة قررت له أجراً يومياً قدره 240 مليماً، ولذا فإنه يطلب القضاء "بأحقيته في تسوية حالته طبقاً لأحكام كادر عمال القناة بمنحه أجراً يومياً قدره 300 مليم في درجة صانع دقيق (300/ 500 مليم) المقرر لحرفته اعتباراً من تاريخ قيامه بعملها بعد أداء الامتحان الذي أجري له، وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وإلزام الوزارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة". وقد ردت وزارة التربية والتعليم على هذه الدعوى بأن المدعي نقل إليها من وزارة الصحة في يونيه سنة 1952 بأجر يومي قدره 200 مليم وهو يوافق أول مربوط الدرجة (200/ 360 مليم) واستمر يصرف هذا الأجر حتى شهر فبراير سنة 1954، حيث أجري له اختبار فني لا لتقدير أجره، بل لتحديد نوع العمل المناسب له. وإذا كانت اللجنة قد قدرت له في 10 من فبراير سنة 1945 أجراً يومياً يبلغ 240 مليماً فإن هذا التقدير خاطئ لسببين: (أولهما) أن الأجر المذكور لم يكن له وجود في ذلك التاريخ إذ أن قرار مجلس الوزراء الصادر في 12 من أغسطس سنة 1951 قد وجد فئات الكادر بإدماج الفئتين (200/ 360 مليم)، (280/ 360 مليم) وجعلهما فئة موحدة في الدرجة (200/ 360 مليم) بأول مربوطها، و(الثاني) أنه لا يمكن الأخذ بتقدير اللجنة لعدم اتفاقه مع قرار مجلس الوزراء آنف الذكر والتعليمات الخاصة به. وقد أودع السيد مفوض الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً، انتهى فيه لما أبداه من أسباب إلى أنه يرى "الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع أحقية المدعي في تسوية حالته في الدرجة (300/ 500 مليم) مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الوزارة بالمصروفات". وعقبت الوزارة على هذا التقرير بمذكرة قالت فيها أن اللجنة الفنية التي أدى المدعي امتحاناً أمامها في 13 من مارس سنة 1954 رأت وضعه في درجة صانع يحتاج إلى دقة بأجر يومي قدره 240 مليماً، ومعنى هذا أنه لا يحتاج إلى دقة في عمله، أي أنه صانع غير دقيق، لورود هذا الوصف على كفايته لا على الوظيفة ذاتها. ولما كانت الدرجة المخصصة للوظائف التي لا تحتاج إلى دقة هي الدرجة (200/ 360 مليم)، وكان الأجر الذي يتقاضاه في حدود مربوط هذه الدرجة، فإن دعواه تكون على غير أساس سليم من القانون. وإذا كان ليس من اختصاص اللجنة تحديد الأجر لكون المرجع فيه إلى الكادر مباشرة، إلا أن تحديدها له بمبلغ 240 مليماً يفسر رأيها في درجة كفاية المدعى بأنه لا يصل إلى مرتبة العامل الدقيق، وخلصت الوزارة من هذا إلى طلب الحكم برفض الدعوى، وبجلسة 22 من يناير سنة 1959 قضت المحكمة الإدارية "بأحقية المدعي في تسوية حالته طبقاً لأحكام كادر عمال القناة في درجة عامل دقيق (300/ 500 مليم) ابتداء من تاريخ أدائه الامتحان في 13 من مارس سنة 1954، وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت المدعى عليها المصروفات". وأقامت قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن المدعى قد اختبر في مهنة النجارة، وأن لجنة الامتحان منحته 70 درجة من عدد الدرجات الإجمالية البالغ مجموعها 100 درجة وأوصت بوضعه في درجة صانع يحتاج إلى دقة بأجر يومي قدره 240 مليماً، وهذا الوصف لا ينصرف إلى مدى كفايته بل إلى درجته في الوظيفة على نحو ما هو وارد بالكشوف الملحقة بكادر العمال أي أن اللجنة قد عبرت بذلك عن قصدها أن تمنحه الأجر المخصص للعامل الدقيق. ولما كانت مهنة نجار واردة في درجة عامل دقيق (300/ 500 مليم) فإنه يتعين تسوية أجره على هذا الأساس من تاريخ أدائه الامتحان في 13 من مارس سنة 1954. ولا اعتداد بما جاء في تقرير اللجنة من منحه أجراً يومياً مقداره 240 مليماً إذ أن هذا يخرج من اختصاصها لكون المدعي يستمد الحق في الأجر المقرر لمهنته من الكادر رأساً. وقد طعن السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة في هذا الحكم بعريضة أودعها سكرتيرية هذه المحكمة في 18 من مارس سنة 1959 طلب فيها "الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقية المدعي في تسوية حالته طبقاً لأحكام كادر عمال القناة في درجة عامل دقيق (300/ 500 مليم) ببداية 240 مليماً من 26 أكتوبر سنة 1953 وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الحكومة المصروفات". واستند في أسباب طعنه إلى أنه لما كانت اللجنة المختصة قد اختبرت المدعي في مهنة النجارة وقدرت له درجة صانع تحتاج إلى دقة بأجر يومي قدره 240 مليماً فإنه لا يستحق سوى الأجر المقرر لهذه الدرجة، ذلك أن الكشف رقم 5 الملحق بكادر عمال القناة والخاص بدرجة عامل دقيق قد قرر لدرجة مساعد فني وهى تتسع لمهنه المدعي أجراً يومياً قدره (300/ 500 مليم) ببداية 240 مليماً. والمدعي يستحق هذه البداية من تاريخ إسناد عمل نجار إليه في 26 من أكتوبر سنة 1953، حيث تسلم هذا العمل بمدرسة الزراعة الثانوية بمنوف نقلاً من مدرسة روضة منوف التي كان يعمل بها في وظيفة خادم وإذ جرى الحكم المطعون فيه على خلاف هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وقامت به حالة من حالات الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا.
ومن حيث إنه يبين من استظهار حالة المدعي من واقع ملف خدمته أنه بعد تركه العمل في خدمة المعسكرات البريطانية عقب إلغاء معاهدة سنة 1936 قيد بمكتب العمل في 24 من أكتوبر سنة 1951 على اعتبار أن صناعته نجار. ثم ألحق بالعمل بوزارة الصحة العمومية بوظيفة مساعد نجار باليومية في الدرجة (150/ 240 مليم) من تاريخ قيده بمكتب العمل بأجر يومي قدره 150 مليماً بلغ بعد ذلك 200 مليم. وفي يونيه سنة 1952 نقل إلى وزارة التربية والتعليم بذات الأجر حيث أقيم بالعمل كخادم. ثم اختبر في مهنة نجار واقترحت لجنة الامتحان المشكلة لهذا الغرض في 13 من مارس سنة 1954 "وضعه في درجة صانع يحتاج إلى دقة بأجر أولي قدره 240 مليماً في اليوم" بعد إذ منحته 70% من مجموع درجات الاختبار، بيد أن الوزارة ظلت تمنحه أجراً يومياً قداره 200 مليم.
ومن حيث إن وضع المدعي حتى تاريخ أدائه الامتحان الفني، سواء من حيث نوع العمل الذي أسند إليه أو من حيث الأجر الذي قرر له، إنما كان وضعاً مؤقتاً اقتضته الضرورة الملحة والظروف العاجلة الاستثنائية الخاصة بعمال القناة، ومن ثم فما كان يستقر له به مركز قانوني بات، وإنما نشأ له هذا المركز بعد ثبوت صلاحيته للمهنة التي اختبرته فيها لجنة الامتحان الفنية المشكلة لهذا الغرض، وهى صلاحية لم تثبت إلا بامتحانه الذي لا يمكن أن ينعطف أثره على الماضي ولو كان المدعي قائماً من قبل فعلاً بعمل المهنة التي اختبر فيها إذ ليست مزاولة العمل بالفعل دليلاً على هذه الصلاحية أو على درجة كفاية العامل في وقت معين في الماضي فقد تكتسب الصلاحية أو تزداد الكفاية مع الوقت بالمران والمزاولة، وإنما هذا كله رهين بما تسفر عنه نتيجة الامتحان الذي هو طبقاً لأحكام كادر عمال القناة شرط سابق لازم لإمكان تحديد وظيفة العامل درجته. ومن ثم فلا اعتداد بما ذهب إليه طعن السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة من استحقاق المدعي تسوية حالته على أساس نتيجة اختباره من تاريخ إسناد عمل نجار إليه في 26 من أكتوبر سنة 1953، إذ العبرة على ما أخذ به الحكم المطعون فيه بتاريخ أدائه هذا الاختبار في 13 من مارس سنة 1954.
ومن حيث إن المناط في تحديد درجة عامل القناة وتقدير أجره في الوظيفة التي يعين فيها هو درجة نجاحه في الامتحان الذي يؤديه أمام اللجنة الفنية المختصة المشكلة لهذا الغرض.
ومن حيث إن كادر عمال القناة أورد حرفة النجار في كل من الجدولين رقم 6 ورقم 8 من الجداول الملحقة به، ورتبها في الأول منهما في درجة عامل غير دقيق في الفئة (200/ 360 مليم) وفي الثاني في درجة عامل دقيق في الفئة (300/ 500 مليم) دالاً بذلك على تفاوت درجة المهارة والدقة في هذه الحرفة وتباين المرتبة والأجر الذي يستحقه صاحبها تبعاً لذلك. ولما كانت لجنة الامتحان قدر قدرت أن درجة كفاية المدعي حسبما أسفر عنه الاختبار الفني الذي أجرته له تؤهله لأن يوضع في درجة صانع تحتاج إلى دقة بأجر أولي قدره 240 مليماً في اليوم، وكان اصطلاح الوظيفة التي تحتاج إلى دقة الذي درج عليه كادر عمال الحكومة إنما يعني وظيفة الصانع الدقيق لورود هذا الوصف على الوظيفة ذاتها لا على درجة كفاية العامل، وكان هذا هو القصد المستفاد من قرار اللجنة وإن أخطأها التعبير بدليل أنها قدرت للمدعي أجراً يومياً أولياً مقداره 240 مليماً وهو بداية أدنى مرتبتي العامل الدقيق فإن المدعي يستحق هذا الأجر من تاريخ الامتحان، لا أدنى منه كما تذهب إلى ذلك الوزارة ولا أكثر كما يطلب هو وكما قضى له الحكم المطعون فيه، ولا يعترض هذا أن الجدول رقم 7 الملحق بكادر عمال القناة والخاص بأدنى درجتي العامل الدقيق التي بدايتها 240 مليماً قد خلا من ذكر مهنة النجار على وجه التخصيص، ما دام هذا الجدول قد تضمن وظيفة مساعد فني، وما دامت درجة كفاية المدعي كما قدرتها لجنة الامتحان لم ترق إلى مرتبة الصانع الدقيق التي بدايتها 300 مليم يومياً، إذ أن درجة المساعد الفني تتسع لمهنته وصفاً وأجراً فضلاً عن كونها الدرجة المساوية لمرتبة كفايته حسبما قدرتها لجنة الامتحان.
ومن حيث إنه لما تقدم يتعين تعديل حكم المحكمة الإدارية المطعون فيه فيما قضى به من أحقية المدعي في تسوية حالته بوضعه في درجة عامل دقيق (300/ 500 مليم) بأول مربوطها، والقضاء باستحقاق المدعي لهذه الدرجة ببداية قدرها 240 مليماً مع إلزام الحكومة بالمصروفات المناسبة وبتأييد الحكم فيما عدا ذلك.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من استحقاق المدعي تسوية حالته بوضعه في درجة عامل دقيق (300/ 500 مليم) بأول مربوطها وباستحقاق المدعي لهذه الدرجة ببداية قدرها 240 مليماً مع إلزام الحكومة بالمصروفات المناسبة وبتأييد الحكم فيما عدا ذلك.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات