الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 15066 لسنة 59 ق – جلسة 04 /02 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ 264

جلسة 4 فبراير سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عادل عبد الحميد ومحمود البنا نائبى رئيس المحكمة وسمير انيس وحسن ابو المعاطى ابو النصر.


الطعن رقم 15066 لسنة 59 القضائية

مواد مخدرة. تفتيش "اذن التفتيش. تنفيذه". نيابة عامة. استدلالات. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "اسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
المقصود من الجمع بين المأذون المسمى باسمه فى اذن التفتيش وبين من يندبه هذا الاخير من رجال الضبط القضائى. لا يفيد لزوم حصول التفتيش منهما مجتمعين. جواز أن يتولاه أولهما أو من يندبه من مأمورى الضبط، طالما أن عبارة الاذن لا تحتم على المأذون بالتفتيش قيامه بشخصه باجرائه أو ضم من يرى ندبه إليه فى هذا الاجراء.
مثال.
لما كان الاذن بالتفتيش قد صدر ممن يملكه إلى من اختصه الاذن باجرائه وهو رئيس مباحث مركز…… ومن يعاونه من مأمورى الضبط القضائى فإذا استخلص الحكم من دلالة هذا الندب اطلاقه واباحة ندب المأذون الاصيل بالتفتيش لغيره من مأمورى الضبط دون اشتراكه معه فإن استخلاصه يكون سائغا لأن المعنى المقصود من الجمع بين المأذون المسمى باسمه فى اذن التفتيش وبين من يندبه هذا الاخير من رجال الضبط القضائى لا يفيد بمؤدى صيغة لزوم حصول التفتيش منهما مجمتعين بل يصح أن يتولاه أولهما أو من يندبه من مأمورى الضبط طالما أن عبارة الاذن – كما هو الحال فى الدعوى مما لا يجادل فيه الطاعن – لا تحكم على ذلك المأذون بالتفتيش قيامه بشخصه باجرائه أو ضم من يرى ندبه إليه فى هذا الاجراء.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه 1 – احرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "حشيش" فى غير الاحوال المصرح بها قانونا. 2 – احرز بغير ترخيص سلاحا ابيض "سكين". واحالته الى محكمة جنايات طنطا لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا فى…… عملا بالمواد 1/ 1، 2، 37، 38، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند 57 من الجدول الاول الملحق والمواد 1/ 1، 25 مكررا/ 1، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم 11 من الجدول الاول مع اعمال المادتين 32، 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وبتغريمه الف جنيه ومصادرة المخدر والسكين وذلك باعتبار ان احراز المخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى احراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى، واحراز سلاح ابيض (سكين) بغير ترخيص قد انطوى على خطأ فى تطبيق القانون وفساد فى التدليل ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش لأن رئيس مباحث مركز زفتى هو الذى كان مأذونا له بذلك بينما الذى قام بهذا الاجراء هو ضابط اخر – انتدبه الاصيل – لم يؤذن له به هو معاون مباحث المركز، وقد رد الحكم على هذا الدفع بما لا يسوغ الامر الذى يعيبه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين المسندتين إلى الطاعن والتى دانه بهما وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة – لا يجادل الطاعن فى أن لها معينها الصحيح بالاوراق – ومن شأنهما أن تؤدى إلى ما رتبه عليها عرض الى ما دفع به الطاعن من بطلان القبض والتفتيش ورد عليه واطرحه فى قوله "ان الأذن بالتفتيش قد صدر ممن يملكه إلى الرائد….. رئيس مباحث مركز….. ولمن يعاونه، فانتدب الرائد…. معاون مباحث مركز زفتى كتابة لتنفيذه – وهو ما لا يجادل فيه المتهم – وكان الظاهر من عبارات الاذن ان من اصدره لم يقصد أن يقوم بتنفيذه رئيس مباحث مركز زفتى ومعاون مباحث المركز سويا إذ لو أراد ذلك لنص فى الاذن صراحة على أن يقوم رئيس المباحث ومعاون المباحث معا بتنفيذه ولا ينفرد احداهما دون الاخر بهذا التنفيذ……. ومن ثم ترى المحكمة أن ما اثاره الدفاع من بطلان القبض والتفتيش على غير سند خليق بالرفض". لما كان ذلك، وكان ما اورده الحكم فيما تقدم سديدا فى القانون سائغا فى التدليل ويكفى لحمل قضائه فيما انتهى اليه من رفض الدفع ذلك بأن الاذن بالتفتيش قد صدر ممن يملكه إلى من اختصمه الاذن باجرائه وهو رئيس مباحث مركز…… ومن يعاونه من مأمورى الضبط القضائى فإذا استخلص الحكم من دلالة هذا الندب اطلاقه واباحة ندب المأذون الاصيل بالتفتيش لغيره من مأمورى الضبط دون اشتراكه معه فإن استخلاصه يكون سائغا لأن المعنى المقصود من الجمع بين المأذون المسمى باسمه فى اذن التفتيش وبين من يندبه هذا الاخير من رجال الضبط القضائى لا يفيد بمؤدى صيغة لزوم حصول التفتيش منهما مجمتعين بل يصح أن يتولاه أولهما أو من يندبه من مأمورى الضبط طالما أن عبارة الاذن – كما هو الحال فى الدعوى مما لا يجادل فيه الطاعن – لا تحتم على ذلك المأذون بالتفتيش قيامه بشخصه باجرائه أو ضم من يرى ندبه إليه فى هذا الاجراء. لما كان ذلك، فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الوجه لا يكون مقبولا، ويكون الطعن برمته على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات