الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1864 لسنة 39 ق – جلسة 13 /04 /1970 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 21 – صـ 583

جلسة 13 من أبريل سنة 1970

برياسة السيد المستشار/ محمود العمراوي، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم الديواني، وطه محمد دنانه، ومصطفى الأسيوطي، ومحمد ماهر حسن.


الطعن رقم 1864 لسنة 39 القضائية

(أ، ب، ج) إجراءات المحاكمة. دعوى جنائية. "نظرها". إعلان.
( أ ) انقطاع سير الدعوى الجنائية لأي سبب. وجوب إعلان المتهم بورقة تكليف صحيحة.
(ب) إتباع الإجراءات الخاصة بالمواد المدنية المنصوص عليها في قانون المرافعات في طريقة إعلان طلبات التكليف بالحضور في الدعوى الجنائية.
(ج) بيان صفة متسلم الإعلان في ورقته. واجب. أثر إغفاله: بطلان الإعلان.
1 – من المقرر أن الدعوى الجنائية إذ انقطعت عن السير بأن لم تنظر في الجلسة الأخيرة المحددة لها ثم تعجلت أو أجلت إدارياً، فإنه يتعين أن يعلن المتهم بورقة تكليف صحيحة كيما يترتب عليها أثرها.
2 – إن الإجراءات الواجبة الاتباع في طريقة إعلان طلبات التكليف بالحضور في الدعوى الجنائية هي بعينها الإجراءات التي تتبع في المواد المدنية المبينة بقانون المرافعات.
3 – إن بيان صفة من تسلم الإعلان في ورقته واجب على مقتضى نص المادتين 9، 10 من قانون المرافعات الجديد، وإغفال هذا البيان في ورقة الإعلان يترتب عليه بطلان الإعلان عملاً بالمادة 19 من قانون المرافعات.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 12 يونيه سنة 1968 بدائرة مركز دكرنس محافظة الدقهلية: بدد الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها قضائياً لصالح السيد عباس والتي سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع فاختلسها لنفسه إضراراً بالدائن الحاجز. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة دكرنس الجزئية قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة مائة قرش لإيقاف التنفيذ. فاستأنف المتهم. ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فعارض. وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتبار معارضة الطاعن في الحكم الاستئنافي الغيابي كأن لم تكن قد انطوى على بطلان في الإجراءات أثر فيه. ذلك بأن الطاعن لم يعلن إعلاناً صحيحاً بالحضور في الجلسة التي تأجلت إليها الدعوى إدارياً وصدر فيها الحكم المطعون فيه مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لسبب الطعن أن الطاعن عارض في الحكم الغيابي الاستئنافي الصادر ضده وحددت له جلسة 5 فبراير سنة 1969 لنظر معارضته إلا أنها أجلت إدارياً لجلسة 25 مارس سنة 1969 ولما لم يحضر الطاعن بهذه الجلسة الأخيرة قضت المحكمة باعتبار المعارضة كأن لم تكن. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدعوى إذا انقطعت عن السير بأن لم تنظر في الجلسة الأخيرة المحددة لها ثم تعجلت أو أجلت إدارياً فإنه يتعين أن يعلن المتهم بورقة تكليف صحيحة كيما يترتب عليها أثرها وأن الإجراءات الواجبة الاتباع في طريقة إعلان طلبات التكليف بالحضور في الدعوى الجنائية هي بعينها الإجراءات التي تتبع في المواد المدنية المبينة بقانون المرافعات. لما كان ذلك، وكان يبين من الإطلاع على أصل ورقة إعلان الطاعن بالجلسة الأخيرة التي أجلت إليها الدعوى إدارياً وفصل فيها….. أن المحضر – إذ انتقل لموطن الطاعن – أثبت في محضره أنه سلم صورة الإعلان إلى من يدعى "……" المقيم معه دون أن يبين في محضره صفة هذا الشخص في تسلم الإعلان. ولما كان بيان هذه الصفة واجباً على مقتضى نص المادتين 9 و10 من قانون المرافعات الجديد رقم 13 لسنة 1968 الذي تم الإعلان في ظله، وكان إغفال هذا البيان في ورقة الإعلان يترتب عليه بطلان الإعلان عملاً بالمادة 19 من قانون المرافعات. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن استناداً إلى هذا الإعلان الباطل يكون معيباً بما يوجب نقضه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات