الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 239 لسنة 47 ق – جلسة 12 /06 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة الثامنة والعشرون – صـ 746

جلسة 12 من يونيه سنة 1977

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد علي موسى، وأحمد طاهر خليل، ومحمد وجدي عبد الصمد، ومحمد فاروق راتب.


الطعن رقم 239 لسنة 47 القضائية

إجراءات "إجراءات المحاكمة". بطلان "بطلان الأحكام" عرض صور منافية للآداب. نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
عدم كفاية إطلاع المحكمة وحدها على الصور المنافية للآداب في جريمة حيازتها. وجوب عرضها على ضباط البحث. بالجلسة. مخالفة ذلك. يعيب الحكم.
لا يكفي اطلاع المحكمة وحدها على الصور موضوع الجريمة بل يجب كإجراء من إجراءات المحاكمة في جريمة حيازة الصور المنافية للآداب عرضها باعتبارها من أدلة الجريمة على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور الخصوم ليبدي كل منهم رأيه فيها ويطمئن إلى أن هذه الأوراق موضوع الدعوى هي التي دارت المرافعة عليها. وهو ما فات محكمة أول درجة إجراءه وغاب عن محكمة ثاني درجة تداركه. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يبطله ويوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه حاز بقصد الاتجار الصور المبينة بالتحقيقات وهى صور فوتوغرافية منافية للآداب العامة. وطلبت معاقبته بالمادة 178 من قانون العقوبات. وادعت…….. مدنياً قبل المتهم بمبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح منوف الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم – الطاعن – ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ ومصادرة المضبوطات وإلزام المتهم بأن يدفع للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف. فاستأنف ومحكمة شبين الكوم الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة صور منافية للآداب العامة بقصد الاتجار جاء مشوباً ببطلان في الإجراءات، ذلك بأن الحرز المتضمن الصور موضوع الجريمة لم يكن بين أوراق الدعوى أثناء المرافعة بالرغم من أنه من أدلة الجريمة التي يتعين أن تكون تحت نظر المحكمة وأن تعرض على بساط البحث والمناقشة بالجلسة مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه – وإن أثبت في مدوناته أن المحكمة أمرت بضم حرز المضبوطات واطلعت على محتوياته من الصور موضوع الجريمة، إلا أنه لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة الابتدائية والاستئنافية – أن ذلك الاطلاع قد تم في حضور الخصوم في الدعوى، كما أنه يبين من محضر جلسة 3 من نوفمبر سنة 1975 أن المحكمة الاستئنافية قررت حجز الدعوى للنطق بالحكم بجلسة 24 من نوفمبر سنة 1975 التي صدر فيها الحكم المطعون فيه – مع ضم حرز الصور موضوع الجريمة بما يدل على أن تلك الصور لم تكن بين أوراق الدعوى عند نظرها والمرافعة فيها. لما كان ذلك، وكان لا يكفي اطلاع المحكمة وحدها على الصور موضوع الجريمة بل يجب كإجراء من إجراءات المحاكمة في جريمة حيازة الصور المنافية للآداب عرضها باعتبارها من أدلة الجريمة على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور الخصوم ليبدي كل منهم رأيه فيها ويطمئن إلى أن هذه الأوراق موضوع الدعوى هي التي دارت المرافعة عليها. وهو ما فات محكمة أول درجة إجراءه وغاب عن محكمة ثاني درجة تداركه. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يبطله ويوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات