الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 9888 لسنة 59 ق – جلسة 01 /02 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ 249

جلسة أول فبراير سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ محمد رفيق البسطويسى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعبداللطيف أبو النيل وعمار ابراهيم وأحمد جمال عبد اللطيف.


الطعن رقم 9888 لسنة 59 القضائية

حكم "بيانات الديباجة". بطلان. قانون "تفسيره". دعوى مدنية. دعوى جنائية. نقض "أثر الطعن".
النقص أو الخطأ فى أسماء الخصوم وصفاتهم. يرتب البطلان. متى كان من شأنه التجهيل بالخصم أو اللبس فى تعريف شخصيته. المادة 178 مرافعات.
عدم تأبى القاعدة تلك على الأحكام الجنائية. أساس ذلك ؟
بيان اسم المدعى بالحقوق المدنية. جوهرى. اغفاله يبطل الحكم ويوجب نقضه.
نقض الحكم فى شقة الخاص بالدعوى المدنية. يوجب نقضه أيضا فى شقة الخاص بالدعوى الجنائية لوحدة الأساس فى الدعويين ولحسن سير العدالة.
لما كان البين من الحكمين الابتدائى والمطعون فيه انهما قد خليا من بيان اسم المدعى بالحقوق المدنية. وإذ كان ذلك، وكان النص فى الفقرة الأخيرة من المادة 178 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968، على أن "…….. النقص أو الخطأ فى أسماء الخصوم وصفاتهم يترتب عليه البطلان". يدل على أن مراد الشارع من ترتيب البطلان فى حالة الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم وصفاتهم، أن يكون من شأن هذا الخطأ التجهيل بالخصم أو اللبس فى تعريف شخصيته، فان لم يكن الخطأ جسيما لا يبهم بموجبه الحق فى التعريف بشخص الخصم، فلا يترتب عليه البطلان، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد خلا من نص يعرض لما يشوب الحكم الجنائى، فى مثل هذه الحالة، وكان نص قانون المرافعات آنف الذكر يضع قاعدة عامة لاتتأبى على التطبيق فى الأحكام الجنائية، فانه يكون واجب الإعمال على هذه الإحكام، ولما كان بيان اسم المدعى بالحقوق المدنية، يعد – على السياق المتقدم – بيانا جوهريا فانه يتعين ذكره فى الحكم باعتبار ان اغفاله يؤدى إلى التجهيل به، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قاصر البيان فى شقة الخاص بالدعوى المدنية بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة فى هذا الخصوص، ومتى تقرر ذلك، فان حسن سير العدالة ووحدة الأساس فى الدعويين يقتضى نقضه والإعادة أيضا فيما قضى به فى شقة الخاصة بالدعوى الجنائية حتى تعيد محكمة الموضوع نظر الدعوى برمتها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: 1 – تسبب خطأ فى احداث جروح المجنى عليهم المبينة اسمائهم بالمحضر وكان ذلك ناشئا عن اهماله ورعونته وعدم احتزاره ومخالفته للقوانين والقرارات واللوائح بأن قاد سيارة وهو فى حالة سكر وبسرعة شديدة فى الاتجاه المضاد فاصطدم بالسيارة 291651 ملاكى القاهرة الأمر الذى ترتب عليه اصطدام السيارات 19447 أجرة القاهرة و 10239 أجرة قليوبية وحدثت بالمجنى عليهم نتيجة لذلك الجروح المبينة بالتقارير الطبية على النحو المبين تفصيلا بالأوراق – 2 – تسبب باهماله فى اتلاف السيارات أرقام 19447 أجرة القاهرة، 10239 أجرة قليوبية، 291651 ملاكى القاهرة وذلك على النحو المبين تفصيلا بالأوراق – 3 – قاد سيارة وهو فى حالة سكر – 4 – قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. وطلبت عقابه بالمواد 244، 378/ 6 من قانون العقوبات 1، 3، 4، 163/ 1، 66، 72 مكررا/ 7، 8، 76 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل والمادتين 2، 31 من اللائحة التنفيذية وادعى…… مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح قسم قصر النيل قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة مائة جنيه لايقاف التنفيذ والزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. استأنف ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الاستاذ/ ……. المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاصابة الخطأ والاتلاف باهمال وقيادة سيارة حالة كونه محتسيا خمرا وقيادتها بحالة ينجم عنها الخطر والزمه بالتعويض قد شابه القصور فى التسبيب، ذلك أنه خلا من بيان اسم المدعى بالحقوق المدنية وصفته، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الحكم الابتدائى إنه بعد أن أورد واقعة الدعوى وأدلة الثبوت التى استند اليها فى إدانة الطاعن بالجرائم المسندة إليه خلص إلى اجابة المدعى بالحقوق المدنية الى طلبه إلزام الطاعن بأن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. لما كان ذلك، وكان البين من الحكمين الابتدائى والمطعون فيه انهما قد خليا من بيان اسم المدعى بالحقوق المدنية. وإذ كان ذلك، وكان النص فى الفقرة الأخيرة من المادة 178 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968، على أن "…….. النقص أو الخطأ فى أسماء الخصوم وصفاتهم يترتب عليه البطلان". يدل على أن مراد الشارع من ترتيب البطلان فى حالة الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم وصفاتهم، أن يكون من شأن هذا الخطأ التجهيل بالخصم أو اللبس فى تعريف شخصيته، فان يم يكن الخطأ جسيما لا ينبهم بموجبه الحق فى التعريف بشخص الخصم، فلا يترتب عليه البطلان، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد خلا من نص يعرض لما يشوب الحكم الجنائى فى مثل هذه الحالة، وكان نص قانون المرافعات آنف الذكر يضع قاعدة عامة لا تتأبى على التطبيق فى الأحكام الجنائية، فانه يكون واجب الأعمال على هذه الإحكام، ولما كان بيان اسم المدعى بالحقوق المدنية، يعد – على السياق المتقدم – بيانا جوهريا فانه يتعين ذكره فى الحكم باعتبار ان اغفاله يؤدى إلى التجهيل به، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قاصر البيان فى شقة الخاص بالدعوى المدنية بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة فى هذا الخصوص، ومتى تقرر ذلك، فان حسن سير العدالة ووحدة الأساس فى الدعويين يقتضى نقضه والإعادة أيضا فيما قضى به فى شقة الخاص بالدعوى الجنائية حتى تعيد محكمة الموضوع نظر الدعوى برمتها، مع إلزام المطعون ضده – المدعى بالحقوق المدنية – المصاريف المدنية، وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى وجوه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات