الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 223 لسنة 47 ق – جلسة 06 /06 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة الثامنة والعشرون – صـ 727

جلسة 6 من يونيه سنة 1977

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد صلاح الدين الرشيدي، وإسماعيل محمود حفيظ، ومحمد صفوت القاضي، والسيد محمد شرعان.


الطعن رقم 223 لسنة 47 القضائية

حجية الشيء المحكوم فيه. حكم. "حجيته". "تسبيه. تسبيب معيب".
حجية الشيء المحكوم فيه لا ترد إلا على منطوق الحكم لا يمتد أثرها إلى الأسباب. إلا ما كان مكملاً للمنطوق.
حكم. "بطلان الحكم". "تسبيبه. تسبيب معيب". "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
اختلال فكرة الحكم عن موضوع الدعوى وعناصر الواقعة. يعيبه بالتناقض والتخاذل.
1- من المقرر أن حجية الشيء المحكوم فيه لا ترد إلا على منطوق الحكم ولا يمتد أثرها إلى الأسباب إلا ما كان مكملاً للمنطوق. فإن ما تحدث به الحكم المطعون فيه من خطئه فيما قضى به من براءة المطعون ضده رغم ثبوت التهمتين في حقه لا يكون له من أثر ما دام الحكم لم ينته في منطوقه إلى القضاء بمعاقبته بالعقوبة المقررة في القانون.
2- لما كان ما انتهى إليه الحكم في منطوقه متناقضاً لأسبابه التي بنى عليها مما يعيبه بالتناقض والتخاذل وكان الأمر ليس مقصوراً على مجرد خطأ مادي بل يتجاوز إلى اضطراب ينبئ عن اختلال فكرة الحكم من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: (أولاً) أقام محلاً صناعياً بغير ترخيص. (ثانياً) أدار محلاً صناعياً بغير ترخيص. وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و17 و18/ 2 من القانون رقم 452 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 359 لسنة 1956 ومحكمة جنح نجع حمادي الجزئية قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بتغريم المتهم خمسة جنيهات عن التهمتين والغلق. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة قنا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمتي إقامة وإدارة محل بدون ترخيص قد شابه تناقض بين منطوقة وأسبابه، ذلك بأن ما جرى به منطوقه يخالف ما جاء بأسبابه خاصاً بأن المحكمة وقعت في خطأ إذ اختلط الأمر عليها بدعوى أخرى قدم فيها الترخيص.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت قبل المطعون ضده بوصف أنه (أولاً) أقام محلاً صناعياً بغير ترخيص. (ثانياً) أدار محلاً صناعياً بغير ترخيص وطلبت النيابة العامة عقابه بالمواد 1 و2 و4 و7 و18/ 2 من القانون رقم 453 سنة 1954 وقضت محكمة أول درجة بتغريم المتهم خمسة جنيهات والغلق عن التهمتين، فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم للخطأ في تطبيق القانون وقضت محكمة ثاني درجة بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه وأوردت في مدونات حكمها أن أمر الدعوى المطروحة قد اختلط عليها بدعوى أخرى قدم فيها الترخيص فجرى القلم بما قضت به خطأ وأهابت بالنيابة العامة اتخاذ شئونها، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن حجية الشيء المحكوم فيه لا ترد إلا على منطوق الحكم ولا يمتد أثرها إلى الأسباب إلا ما كان مكملاً للمنطوق فإن ما تحدث به الحكم المطعون فيه من خطئه فيما قضى به من براءة المطعون ضده رغم ثبوت التهمتين في حقه لا يكون له من أثر ما دام الحكم لم ينته في منطوقه إلى القضاء بمعاقبته بالعقوبة المقررة في القانون. ولما كان ما انتهى إليه الحكم في منطوقه مناقضاً لأسبابه التي بنى عليها مما يعيبه بالتناقض والتخاذل وكان الأمر ليس مقصوراً على مجرد خطأ مادي بل يتجاوزه إلى اضطراب ينبئ عن اختلال فكرة الحكم من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات