الطعن رقم 7096 لسنة 58 ق – جلسة 31 /01 /1990
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ 240
جلسة 31 من يناير سنة 1990
برئاسة السيد المستشار/ ابراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ ناجى اسحق وفتحى خليفة (نائبى رئيس المحكمة) وابراهيم عبد المطلب وبدر الدين السيد.
الطعن رقم 7096 لسنة 58 القضائية
طعن "نظره والحكم فيه".
قاعدة عدم جواز أن يضار الطاعن بطعنه. انطباقها على جميع طرق الطعن عادية أو غير عادية.
أساس ذلك ؟
تجريف أرض زراعية. قانون "تفسيره" "القانون الأصلح". عقوبة "تطبيقها". نقض " أسباب
الطعن". ما لا يقبل منها".
قضاء المحكمة الاستئنافية فى جريمة تجريف أرض زراعية بوقف تنفيذ عقوبة الحبس دون أن
يرتفع بالغرامة إلى حدها الأدنى المنصوص عليه فى المادة 154 من القانون 116 لسنة 1983
لا مخالفة عله ذلك: لا يصح أن يضار المستأنف باستئنافه.
تضمين القانون الجديد الصادر بعد الواقعة أحكاماً بعضها فى صالح المتهم والأخرى فى
غير صالحه. انصراف الرجعية بالنسبة للأولى دون الثانية. مادام الفصل بينهما لا يناقض
قصد المشرع.
1 – من المقرر أنه لا يجوز أن يضار الطاعن بناء على الطعن المرفوع منه، وان هذه القاعدة
هى قاعدة قانونية عامة تنطبق على طرق الطعن جميعها عادية كانت أو غير عادية طبقا للمادتين
401، 417 من قانون الإجراءات الجنائية، والمادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام
محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
2 – لما كان المطعون ضده قد استأنف وحده الحكم الغيابى الابتدائى، ومحكمة الدرجة الثانية
قضت بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف – فعارض – وقضى
فى معارضته بالحكم المطعون فيه – على النحو المار بيانه – ، فانه ما كان يجوز للمحكمة
الاستئنافية وقد رأت وقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضى على المطعون ضده بها ابتدائيا –
إعمالا لحكم القانون رقم 116 لسنة 1983 – أن تقضى عليه فى المعارضة المرفوعة منه بعقوبة
الغرامة المنصوص عليها فى المادة 154 من القانون – المار ذكره – والتى لا تقل فى حدها
الادنى عن عشرة آلاف جنيه – ، بما يجاوز الغرامة المحكوم عليه بها في الحكم الغيابي
الابتدائي ـ المؤيد بالحكم الاستئنافي المعارض فيه ـ, لانها إن فعلت ذلك تكون قد سوأت
مركزه، وهو ما لا يجوز إذ لا يصح أن يضار المستأنف بناء على استئنافه. هذا فضلا عن
أنه إذا تضمن القانون الجديد الصادر بعد الواقعة احكاما بعضها فى صالح المتهم والأخرى
فى غير صالحه فالرجعية تكون بالنسبة للأولى دون الثانية مادام الفصل بينهما غير مناقض
لقصد الشارع، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر واقتصر فى قضائه
على وقف تنفيذ عقوبة الحبس، دون أن يرتفع بالغرامة المحكوم بها إلى الحد الادنى المنصوص
عليه فى المادة 154 من القانون رقم 116 لسنة 1983، فانه يكون قد صادف التطبيق القانونى
الصحيح، ومن ثم يضحى النعى عليه بمخالفة القانون غير مقبول.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: بصفته صاحب مصنع طوب. قام
باستخدام الاتربة الناتجة من تجريف أرض زراعية على النحو المبين بالمحضر، وذلك بغرض
صناعة الطوب الأحمر بغير ترخيص. وطلبت عقابه بالمادتين 71 مكررا، 106 مكررا من القانون
رقم 59 لسنة 1978 وقرار وزير الزراعة.
ومحكمة جنح مركز الصف قضت غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل
وكفالة عشرين جنيها لايقاف التنفيذ وتغريمه مائتى جنيه. عارض المحكوم عليه، وقضى فى
معارضته باعتبارها كأن لم تكن، استأنف ومحكمة الجيزة الابتدائية (بهيئة استئنافية)
قضت حضوريا اعتباريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتأييد الحكم المستأنف، عارض
وقضى فى معارضته بقبولها شكلا، وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه
وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس.
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى
فى معارضة المطعون ضده الاستئنافية بوقف تنفيذ عقوبة الحبس فقط، طبقا للقانون رقم 116
لسنة 1983 بتعديل بعض أحكام قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 – باعتباره
القانون الأصلح للمتهم – ، ودون أن يرتفع بالغرامة المقضى بها ابتدائيا الى الحد الأدنى
المنصوص عليه فى المادة 154 من القانون رقم 116 لسنة 1983 – المار ذكره – ، والتى لا
تقل عن عشرة آلاف جنيه، يكون قد خالف القانون، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الأوراق، أن محكمة أول درجة قضت غيابيا بمعاقبة المطعون ضده بحبسه
ثلاثة أشهر مع الشغل وتغريمه مائتى جنيه، فعارض وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن،
فأستأنف المحكوم عليه وحده، ومحكمة الدرجة الثانية قضت حضوريا اعتباريا بقبول الاستئناف
شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف – فعارض وقضى فى معارضته الاستئنافية
بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه، وأمرت المحكمة بوقف تنفيذ
العقوبة حبس فقط لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم. لما كان ذلك، وكان من المقرر
أنه لا يجوز أن يضار الطاعن بناء على الطعن المرفوع منه، وأن هذه القاعدة هى قاعدة
قانونية عامة تنطبق على طرق الطعن جميعها عادية كانت أو غير عادية طبقا للمادتين 401،
417 من قانون الإجراءات الجنائية، والمادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة
النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، وكان المطعون ضده قد استأنف وحده الحكم الغيابى
الابتدائى، ومحكمة الدرجة الثانية قضت بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد
الحكم المستأنف – فعارض – وقضى فى معارضته بالحكم المطعون فيه – على النحو المار بيانه
– ، فانه ما كان يجوز للمحكمة الاستئنافية وقد رأت وقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضى على
المطعون ضده بها ابتدائيا – اعمالا لحكم القانون رقم 116 لسنة 1983 – أن تقضى عليه
فى المعارضة المرفوعة منه بعقوبة الغرامة المنصوص عليها فى المادة 154 من القانون –
المار ذكره – والتى لا تقل فى حدها الأدنى عن عشرة آلاف جنيه – ، بما يجاوز الغرامة
المحكوم عليه بها إن فعلت ذلك تكون قد سوأت مركزه، وهو ما لا يجوز إذ لا يصح أن يضار
المستأنف بناء على استئنافه. هذا فضلا عن أنه إذا تضمن القانون الجديد الصادر بعد الواقعة
احكاما بعضها فى صالح المتهم والأخرى فى غير صالحه فالرجعية تكون بالنسبة للأولى دون
الثانية ما دام الفصل بينهما غير مناقض لقصد الشارع، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون
فيه قد التزم هذا النظر واقتصر فى قضائه على وقف تنفيذ عقوبة الحبس، دون أن يرتفع بالغرامة
المحكوم بها إلى الحد الأدنى المنصوص عليه فى المادة 154 من القانون رقم 116 لسنة 1983،
فانه يكون قد صادف التطبيق القانونى الصحيح، ومن ثم يضحى النعى عليه بمخالفة القانون
غير مقبول. لما كان ما تقدم، فان الطعن يكون على غير أساس متعينا عدم قبوله.
