الطعن رقم 6107 لسنة 58 ق – جلسة 28 /01 /1990
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ 233
جلسة 28 من يناير سنة 1990
برئاسة السيد المستشار/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ الصاوى يوسف وعادل عبد الحميد ومحمود البنا نواب رئيس المحكمة شعبان عبد الله.
الطعن رقم 6107 لسنة 58 القضائية
قانون "تفسيره". عقوبة "تطبيقها" "العقوبة التكميلية". بناء.
حكم "بياناته".
الحكم بازالة أو تصحيح أو إستكمال الأعمال المخالفة. واجب. ما لم يصدر قرار نهائى بهذه
العقوبة من اللجنة المختصة. المادة 22 من القانون 106 لسنة 1976.
بيان الحكم فى مدوناته مدى صدور قرار اللجنة المختصة من عدمه. جوهرى. اغفال ذلك. قصور.
حكم "بياناته" "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. تصدرها".
بناء حكم الادانة. بياناته ؟ المادة 310 إجراءات.
قضاء الحكم المطعون فيه بالغاء عقوبة ازالة الأعمال المخالفة دون إيراد سبب هذا الالغاء
أو استظهار مدى صدور قرار نهائى من اللجنة المختصة بالازالة. قصور.
القصور له الصداره على مخالفة القانون.
1- لما كانت الفقرة الثانية من المادة 22 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المطبق على
واقعة الدعوى قد نصت على أنه "يجب الحكم فضلا من ذلك بازالة أو تصحيح أو استكمال الأعمال
المخالفة بما يجعلها متفقة مع أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة
تنفيذا له، وذلك فيما لم يصدر بشأنه قرار نهائى من اللجنة المختصة" وكان مؤدى هذا النص
هو أن الحكم بازالة أو تصحيح أو استكمال الأعمال المخالفة وان كان وجوبا إلا أنه مشروط
بألا يكون قد صدر بهذه العقوبة قرار نهائى من اللجنة المختصة، وأنه اذا ثبت صدور مثل
هذا القرار فلا محل للحكم بهذه العقوبة وعلى ذلك فانه يتعين على الحكم أن يبين فى مدوناته
مدى صدور ذلك القرار من عدمه باعتباره بيانا جوهريا لازما لتوقيع هذه العقوبة أو عدم
توقيعها ويكون إغفال هذا البيان قصور.
2- لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة
على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت
فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة
مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار اثباتها
بالحكم والا كان قاصرا. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء عقوبة ازالة الأعمال
المخالفة دون أن يورد فى مدوناته سبب هذا الإلغاء ودون ان يستظهر مدى صدور قرار نهائى
من اللجنة المختصة بالإزالة – الأمر الذى يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون
على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم والتقريرات فيما تثيره النيابة الطاعنة بأسباب
طعنها ما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور فى التسبيب الذى له الصدارة على مخالفة القانون.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى…… اقام مبان بدون ترخيص من السلطة القائمة بأعمال التنظيم وطلبت عقابه بالمواد 4، 5، 22/ 2، 3، 4 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1982 ومحكمة جنح بنى مزار قضت حضوريا…. عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم عشرة آلاف جنيه والإزالة استأنف ومحكمة المنيا الابتدائية – بهيئة استئنافية قضت حضوريا….. بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء عقوبة الإزالة وتأييده فما عدا ذلك فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه انه إذ دان
المطعون ضده بجريمة اقامة بناء بدون ترخيص من السلطة القائمة على أعمال التنظيم قد
خالف القانون – وذلك أنه الغى عقوبة ازالة الأعمال المخالفة حالة انها عقوبة وجوبية
عملا بالمادة 22 من القانون رقم 106 لسنة 1976 مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الفقرة الثانية من المادة 22 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المطبق على واقعة
الدعوى قد نصت على أنه "يجب الحكم فضلا عن ذلك بازالة أو تصحيح أو استكمال الأعمال
المخالفة بما يجعلها متفقة مع أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة
تنفيذا له، وذلك فيما لم يصدر فى شأنه قرار نهائى من اللجنة المختصة" وكان مؤدى هذا
النص هو أن الحكم بازالة أو تصحيح أو استكمال الأعمال المخالفة وان كان وجوبيا إلا
أنه مشروط بألا يكون قد صدر بهذه العقوبة قرار نهائى من اللجنة المختصة، وانه اذا ثبت
صدور مثل هذا القرار فلا محل للحكم بهذه العقوبة وعلى ذلك فانه يتعين على الحكم أن
يبين فى مدوناته مدى صدور ذلك القرار من عدمه باعتباره بيانا جوهريا لازما لتوقيع هذه
العقوبة أو عدم توقيعها, ويكون إغفال هذا البيان قصورا فى التسبيب بما يبطل الحكم.
لما كان ذلك وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه انه بعد أن اعتنق أسباب الحكم
الابتدائى استطرد إلى القول "بأنه نطرا إلى ثبوت الاتهام فى حق المتهم إلا أن المحكمة
ترى تعديل العقوبة على النحو الوارد بمنطوق الحكم" وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات
الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا
تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة
الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق
القانونى على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم وإلا كان قاصرا. واذ كان الحكم المطعون
فيه قد قضى بإلغاء عقوبة ازالة الأعمال المخالفة دون أن يورد فى مدوناته سبب هذا الإلغاء
ودون أن يستظهر مدى صدور قرار نهائى من اللجنة المختصة بالإزالة – الأمر الذى يعجز
هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم والتقرير
برأى فيما تثيره النيابة الطاعنة بأسباب طعنها ما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور فى
التسبيب الذى له الصدارة على مخالفة القانون، بما يوجب نقضه والإعادة.
