الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 221 لسنة 47 ق – جلسة 06 /06 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة الثامنة والعشرون – صـ 713

جلسة 6 من يونيه سنة 1977

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إسماعيل محمود حفيظ، وسيد محمد شرعان، ومحمد عبد الحميد صادق، ومحمد علي بليغ.


الطعن رقم 221 لسنة 47 القضائية

قتل عمد. إثبات "شهود". "خبرة". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يحققه". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
كفاية أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تطابق الدليلين ليس بلازم.
محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". إثبات. "اعتراف". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
حق محكمة الموضوع في الأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه بعد ذلك. متى اطمأنت إلى صحته.
محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". إثبات. "اعتراف" حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
عدم التزام المحكمة نص اعتراف المتهم وظاهره. لها أن تجزئه وأن تستنبط منه الحقيقة كما كشف عنها.
محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". إثبات "اعتراف". قصد القتل. سبق إصرار. ترصد. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
ورود الاعتراف على الواقعة بكافة تفاصيلها ليس بلازم. كفاية أن يرد على وقائع تستنتج منها المحكمة ومن باقي عناصر الدعوى بكافة الممكنات العقلية والاستنتاجية اقتراف الجاني للجريمة.
إثبات. "شهود". "اعتراف" حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
الخطأ في تسمية أقوال المتهم اعترافاً لا يعيب الحكم. طالما لم ترتب المحكمة عليه. وحدة الأثر القانوني للاعتراف.
قتل عمد. قصد جنائي. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". محكمة الموضوع. سلطتها في تقدير الدليل".
قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه. استخلاص هذه النية موكول لقاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية.
قتل عمد. سبق إصرار. ترصد. محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب" سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني. لا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة. بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضي استخلاصاً.
الترصد هو تربص الجاني للمجني عليه مدة من الزمن طالت أو قصرت في مكان يتوقع قدومه منه ليتوصل بذلك إلى مفاجأته بالاعتداء عليه.
أسباب الإباحة. "الدفاع الشرعي". دفاع شرعي. محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير قيام حالة الدفاع الشرعي". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
ضرورة أن يكون التمسك بالدفاع الشرعي جدياً وصريحاً أو أن تكون الواقعة التي أثبتها الحكم ترشح لقيام هذه الحالة. حتى تلتزم المحكمة بالرد.
إثبات. "اعتراف". إكراه. استدلال. حكم.محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل".
الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال. لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات.
تحقيق. إجراءات التحقيق. مأمورو الضبط القضائي. إكراه. إثبات اعتراف. محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل".
حضور ضابط الشرطة للتحقيق لا يعيب إجراءاته. سلطان الوظيفة ذاته لا يعد إكراهاً طالما لم يستطل بأذى مادي كان أو معنوي. مجرد الخشية منه لا تعد قرين الإكراه المبطل للاعتراف.
محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". إثبات. شهود. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشهود فتأخذ منها بما تطمئن إليه في حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق متهم آخر. دون أن يكون هذا تناقضاً يعيب حكمها. علة ذلك؟
نقض. "أسباب الطعن". "ما لا يقبل منها". نيابة عامة. طعن. ميعاده.
عدم جواز النعي على الحكم لأسباب تالية لصدوره غير موجهة لقضائه خارجة عن الخصومة.
إثبات. "بوجه عام". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
عدم التزام المحكمة بتتبع المتهم في مناحي دفاعي الموضوعي.
1- من المقرر أنه ليس بلازم قيام التطابق بين الدليلين القولي والفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملائمة والتوفيق، وكان البين من مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه منقولاً عن الطاعن أنه طعن المجني عليه بمطواة عدة طعنات عددها بثلاث أو أكثر فكان أن أحدث به الإصابات التي كشف عنها التقرير الطبي والتي أودت بحياته ومن ثم فلا يقدح في سلامة هذا الاستخلاص ما ورد بالتقرير الطبي من حدوث جرحين رضيين بفروة الرأس لا تكفيان لحدوث الوفاة ولا دخل لهما في حدوثها، ويكون ما يثيره الطاعن في شأن تناقض الدليل القولي مع الدليل الفني غير سديد ذلك أن الأصل أنه متى كان الحكم قد انصب على إصابة بعينها نسب إلى المتهم أحداثها وأثبت التقرير الطبي وجودها فاطمأنت المحكمة إلى أن المتهم هو محدثها فليس به من حاجة إلى التعرض لغيرها من إصابات لم يكن لها من أثر في أحداث الوفاة.
2- من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للواقع.
3- المحكمة ليست ملزمة في أخذها باعتراف المتهم أن تلتزم نصه وظاهره بل لها أن تجزئه وأن تستنبط منه الحقيقة كما كشف عنها.
4- استظهار الحكم في قضائه أن الاعتراف الذي أخذ به الطاعن ورد نصاً في الاعتراف بالجريمة واطمأنت المحكمة إلى مطابقته للحقيقة والواقع فلا يغير من إنتاجه عدم اشتماله على توافر نية القتل أو ظرفي سبق الإصرار والترصد، ذلك أنه لا يلتزم أن يرد الاعتراف على الواقعة بكافة تفاصيلها بل يكفي فيه أن يرد على وقائع تستنتج المحكمة منها ومن باقي عناصر الدعوى بكافة الممكنات العقلية والاستنتاجية اقتراف الجاني للجريمة – وهو ما لم يخطىء فيه الحكم.
5- أن الخطأ في تسمية أقوال الطاعن اعترافات على فرض وقوعه – لا يعيب الحكم طالما أن المحكمة لم ترتب عليه وحدة الأثر القانوني للاعتراف وهو الاكتفاء به وحده والحكم على الطاعن بغير سماع شهود، بل بنت معتقدها كذلك على أدلة أخرى عددتها.
6- أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية. ولما كان الحكم المطعون فيه قد دلل على قيام هذه النية بقوله "وحيث إن نية القتل قامت بنفس المتهم وتوافرت لدية من حاصل ما طرحته المحكمة عن ظروف الدعوى ومن ضغينة مسبقة مردها احتدام النزاع حول شغل منصب العمودية بالبلدة ترشيح المجني عليه نفسه للمنصب منافساً المتهم وهو معهما بدعوى أنهم الأحق بالمنصب خلفاً لوالدهم العمدة المتوفى، كما نهضت هذه النية بنفس المتهم وتوافرت من استعماله سلاحاً مميتاً (مطواة) من شأنها أن تحدث الوفاة وتسديده طعنات منها بقوة وعنف إلى مواضع قاتلة من جسم المجني عليه وتعددت هذه الطعنات عن قصد منه قتله وروحه فكان أن أحدث به الإصابات التي كشف عنها التقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياته". وهو تدليل سائغ على توافر نية القتل لدى الطاعن ومن ثم يكون منعاه على الحكم في هذا الخصوص غير سديد.
7- سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصاً، وكان يكفي لتحقق ظرف الترصد مجرد تربص الجاني للمجني عليه مدة من الزمن طالت أو قصرت في مكان يتوقع قدومه منه ليتوصل بذلك إلى مفاجأته بالاعتداء عليه، وكان الحكم قد دلل على توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد في حق الطاعن بقوله: "وحيث إن سبق الإصرار متوفر من الظروف التي ساقتها المحكمة من قبل ومن وجود النزاع والضغينة المسبقة فيما بين المتهم والمجني عليه هذا النزاع الذي دار حول منصب العمودية بالبلدة فأقدم المتهم على أثمه بعد أن تروى في تفكيره وتدبر أمر الخلاص من المجني عليه معداً مطواة (سلاحاً مميتاً) يزهق بها روح المجني عليه وراصداً خطوات المجني عليه ومتتبعاً مساره وكامنا له بالطريق حتى إذا ما ظفر به عند أوبته لبلدته انهال عليه طعناً بالمطواة محدثاً به الإصابات التي أودت بحياته على ما ورده التقرير الطبي الشرعي. وحيث إن الترصد ثابت وقائم من النزاع المسبق ومن اتخاذ المتهم الطريق وسط المزارع فيما بين بلدة كفور الرمل وعزبة فيشه مسرحاً لجرمه كامناً للمجني عليه به ومترصداً إياه بهذا الطريق الممتد بين المزارع منتظراً إيابه إلى بلدته على ظهر دابته وعن علم مسبق بهذا الأمر وتوقيتاً انتفاه المتهم لمقارفة جرمه حوالي الساعة الثامنة والنصف مساء يوم الحادث حين أن انحسر المرور على هذا الطريق الواقع خارج البلدة". ولما كان ما استظهره الحكم للاستدلال على توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد من وقائع وأمارات كشف عنهما له معينه الصحيح من الأوراق ومما يسوغ هذا الاستخلاص فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل.
إن ما يثيره الطاعن من إغفال الحكم بحث حالة الدفاع الشرعي التي تمسك بها مردود بأن البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أنه جاء خلواً من تمسك الطاعن أو المدافع عنه بقيام هذه الحالة. ولما كان من المقرر أن التمسك بقيام حالة الدفاع الشرعي – يجب حتى تلتزم المحكمة بالرد عليه – أن يكون جدياً وصريحاً أو أن تكون الواقعة كما أثبتها الحكم ترشح لقيام هذه الحالة، ومن ثم فلا يسوغ للطاعن مطالبة المحكمة بأن تتحدث في حكمها عن انتفاء حالة الدفاع الشرعي لديه وقد أمسك هو عن طلب ذلك منها، وكانت المحكمة لم تر من جانبها بعد تحقيق الدعوى قيام هذه الحالة، بل أثبت الحكم في مدوناته أن الطاعن كان لديه نية الانتقام من المجني عليه لمنافسته ه في منصب العمودية وأنه بادر المجني عليه طعناً بمطواة بمجرد أن ظفر به وهو مترصد له دون أن يكون قد صدر منه أي فعل مستوجب للدفاع الشرعي فهذا الذي قاله الحكم ينفي حالة الدفاع الشرعي كما هي معرفة به في القانون.
9- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لما تمسك به الطاعن من بطلان اعترافه لوروده وليد التضليل ورد عليه بقوله: "أن المحكمة تطمئن إلى اعتراف المتهم بتحقيقات النيابة وأمام القاضي الجزئي ويرتاح ضميرها ووجدانها إليه. فلقد صدر الاعتراف من المتهم طواعية واختياراً بإقراره وعن إرادة حرة ودون ما شائبة من إكراه وقع عليه أو خوف دفعه إليه. وما أثاره الدفاع في خصوص الاعتراف لا دليل عليه، ولا تعول المحكمة على عدول المتهم عن اعترافه في مرحلة أخرى من مراحل تحقيقات النيابة ولا إلى إرشاده بالمعاينة التي أجرتها لمكان آخر يبعد نحو مائتي متراً عن المكان الذي وجد مأمور الضبط القضائي الجثة فيه كما لا تعول على إنكار المتهم التهمة المسندة إليه عند سؤاله بالجلسة وذلك كله ما دامت قد أطمأنت وارتاح ضميرها ووجدانها إلى أدلة الثبوت التي سلف مردها". وهو تدليل سائغ في الرد على دفع الطاعن ببطلان اعترافه، لما هو مقرر من الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات فلها بغير معقب تقدير صحة ما يدعيه المتهم من أن اعترافه وليد إكراه أو خداع أو تضليل ما دامت تقيمه على أسباب سائغة.
10- من المقرر أنه ليس في حضور ضابط الشرطة التحقيق ما يعيب إجراءاته، لأن سلطان الوظيفة ذاته بما يسبغه على صاحبه من اختصاصات وسلطات لا يعد إكراهاً ما دام لم يستطل إلى المتهم بالأذى مادياً كان أو معنوياً، إذ مجرد الخشية منه لا يعدو من الإكراه المبطل للاعتراف لا معنى ولا حكماً ما لم تستخلص المحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها تأثير إرادة المتهم من ذلك السلطان حين أدلى باعترافه ومرجع الأمر في ذلك لمحكمة الموضوع. ولما كانت المحكمة قد استخلصت سلامة اعتراف الطاعن بتحقيق النيابة وترديده هذا الاعتراف لدى سماع أقواله أمام القاضي الجزئي فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد.
11- إن من حق محكمة الموضوع أن تزن أقوال الشهود فتأخذ منها بما تطمئن إليه في حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق متهم آخر دون أن يكون هذا تناقضاً يعيب حكمها ما دام يصح في العقل أن يكون الشاهد صادقاً في ناحية من أقواله وغير صادق في شطر منها، ما دام تقدير الدليل موكولاً إلى اقتناعها وحدها، فإن قضاء الحكم المطعون فيه ببراءة المتهم الآخر لعدم اطمئنان المحكمة لأقوال شهود الإثبات في حقه لا يتناقض مع ما انتهى إليه الحكم من إدانة الطاعن أخذاً بأقوال هؤلاء الشهود والتي تأيدت بأدلة أخرى ساقها الحكم ووثق بها فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قالة التناقض في التسبيب يكون غير سديد.
12- إن منعي الطاعن بحبس النيابة الكلية الحكم فور صدوره وعدم تمكينه من الاطلاع عليه أمر خارج عن الخصومة تال لصدور الحكم غير موجه لقضائه قد يطوع له عند ثبوته أن يكون سبباً لانفتاح ميعاد الطعن عليه طيلة قيامه، أما والثابت أن الطعن قد انعقد مستكملاً شروطه وأوضاعه القانونية في الميعاد المحدد وحوت مذكرة أسباب الطعن من الوجوه في المناحي المتعددة وبما لا يتأتى صرف أثره إلا باعتبارها محصلة لبحث متعمق في دراسة الحكم وأسبابه فإن ما يثيره الطاعن بهذا النعي لا يكون مقبولاً.
13- إن المحكمة لا تلتزم بأن تتبع المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذا الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كل من: 1-………. و…….. (الطاعن) 2-……….. بأنهما قتلا عمداً مع سبق الإصراروالترصد……. بأن عقدا العزم وبيتا النية على قتلة وأعد الأول لذلك مدية والثاني آلة راضة (عصا) وترصداه في الطريق إلى منزله والذي أيقنا سلفاً مروره فيه. في مثل هذا الوقت من الليل وما أن ظفرا به حتى انهالا عليه طعناً من الأول بالمدية وضرباً من الثاني بالعصا قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة جنايات لمعاقبتهما طبقاً لمواد الاتهام. ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت حضورياً عملاً بالمواد 230، 231، 232، 17 من قانون العقوبات بالنسبة للمتهم الأول (الطاعن) والمادتين 304/ 1 و381/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة للمتهم الثاني (أولاً) بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة المؤبدة. (ثانياً) ببراءة المتهم الثاني مما أسند إليه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد قد شابه فساد في الاستدلال وقصور في التسبيب وانطوى على خطأ في القانون وإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه عول في الإدانة على قول الطاعن بأنه ارتكب الحادث وحده بضربه المجني عليه بمطواة مرتين أو ثلاث مرات وعلى ما نقله من التقرير الطبي من إصابة المجني عليه بإصابتين رضيتين وإحدى عشرة وإصابة قطعية مع ما بين الدليلين القولي والفني من تناقض، وأخذ باعتراف الطاعن مع عدم صدقة لأن قوله بانفراده بارتكاب الحادث لا يتفق وما حصله الحكم من اشتراك آخر في الاعتداء على المجني عليه بعصا محدثاً به الإصابتين الرضيتين هذا إلى أن هذا الاعتراف لم يكن نصاً في اعتراف الجريمة بأوصافها القانونية، فضلاً عن أن الواقعة كما وردت به تنفي توافر نية القتل أو قيام ظرفي سبق الإصرار والترصد، كما أنه يرشح لقيام حالة دفاع شرعي مما كان لازمه أن يعرض الحكم لها ويقول كلمته فيها إلا أنه لم يفعل وأعرض عما أثاره الطاعن من بطلان الاعتراف لوروده وليد التضليل اكتفاء بنفي قالة الإكراه أو توقع الخوف عنه مع أن التحقيق قد جرى معه في حضرة أحد ضباط الشرطة، كما تناقض الحكم إذ أخذ بأقوال الشهود……. و……. و…….. في إدانة الطاعن وأطرحها بالنسبة للمتهم الآخر الذي قضى ببراءته وأغفل الرد على ما أثاره الدفاع من أن بلاغ الحادث رغم انتظامه لتفاصيل دقيقة جاء مجهلاً لاسم الجاني وأن الحادث وقع في ليلة مظلمة وفي مكان محوط بزراعات طويلة يسهل اختفاء الجاني فيها، وأخيراً فإن النيابة الكلية قد حبست لديها الحكم فور صدوره ولم يمكن الطاعن من الاطلاع عليه حتى فاتت مواعيد الطعن مما يعد إخلالاً لحق الدفاع. كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن نزاعاً سابقاً على الحادث شجر واحتدم حول منصب العمودية لبلدة…….. طرفاه الطاعن وأخواه……. و……. (المتهم الثاني الذي قضى ببراءته) واللذان تقدما للترشيح للمنصب عن باعث بالأحقية خلفاً لوالدهما عمدة القرية المتوفى ونافسهما المجني عليه مرشحاً نفسه لذات المنصب رافضاًًًً العزوف عن الترشيح ومصمماً عليه فأوغر ذلك صدر الطاعن وصمم على القضاء عليه بقتله وإزهاق روحه خلاصاً منه حتى يستتب الأمر له فينال أيهما منصب العمودية وفكر الطاعن في الأمر وتدبره وتروى فيه حتى إذا ما حان الوقت الذي توجه فيه المجني عليه بعد غروب يوم الحادث زائراً……. بعزبة…… المجاورة وهو ما ترامى أمره لعلم الطاعن بعد رصده لخطوات المجني عليه وتتبعه لمساره فكان أن ترصد الطاعن المجني عليه في أوبته وذلك في الطريق بين المزارع فيما بين عزبة…….. وبلدة…… حاملاً أداته التي أزمع الفتك بها بالمجني عليه – مطواة من شأن ضرباتها في مقتل أن تميت – كان قد جهزها وأعدها لهذا الغرض. ولقد صاحب الطاعن في ترصده للمجني عليه آخر لم تكشف التحقيقات عنه حاملاً عصا وما أن أقبل المجني عليه ممتطياً دابته قرابة الساعة الثامنة والنصف مساء حتى اعترضه الطاعن وانهال عليه طعناً بالمطواة التي يحملها في مواضع قاتلة من جسمه عن قصد سبق بقتله وإزهاق روحه فأحدث به إصابات أوردها تقرير الصفة التشريحية أودت بحياته وفى الوقت ذاته لاحق من صاحب الطاعن المجني عليه بضربات من عصاه فأحدث به بعض الإصابات التي لم يكن لها دخل في إحداث الوفاة، وكان أن انبعث الأنين من المجني عليه مستغيثاً من الاعتداء عليه فترامى صوت استغاثته إلى سمع……. الذي كان جالساً أمام منزله مستمعاً لمذياعه ووقر في سمعه صوت المجني عليه مردداً اسم الطاعن متعارفاً الاعتداء عليه الأمر الذي أنهى به إلى زوجة المجني عليه……. ولما كشفت التحريات عن أن الطاعن هو مرتكب الحادث وسبق إلى النيابة العامة اعترف بتحقيقاتها بالتهمة المسندة إليه وردد هذا الاعتراف لدى سماع أقواله أمام القاضي الجزئي. وأورد على ثبوت الواقعة – بتلك الصورة – في حق الطاعن أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها مستمدة من أقوال…….. و…….. و…….. ومن اعترافات الطاعن بتحقيقات النيابة وأمام القاضي الجزئي ومما ثبت من تقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس بلازم قيام التطابق بين الدليلين القولي والفني بل يكفي أن يكون سماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملائمة والتوفيق، وكان البين من مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه منقولاً عن الطاعن أنه طعن المجني عليه بمطواة عدة طعنات عددها بثلاث أو أكثر فكان أن أحدث به الإصابات التي كشف عنها التقرير الطبي والتي أودت بحياته ومن ثم فلا يقدح في سلامة هذا الاستخلاص ما ورد بالتقرير الطبي من حدوث جرحين رضين بفروة الرأس لا تكفيان لحدوث الوفاة ولا دخل لهما في حدوثها، ويكون ما يثيره الطاعن في شأن تناقض الدليل القولي مع الدليل الفني غير سديد، ذلك أن الأصل أنه متى كان الحكم قد أنصب على إصابة بعينها نسب إلى المتهم إحداثها وأثبت التقرير الطبي وجودها واطمأنت المحكمة إلى أن المتهم هو محدثها فليس به من حاجة إلى التعرض لغيرها من إصابات لم يكن لها من أثر في إحداث الوفاة، هذا إلى أن الحكم قد فطن إلى وجود الإصابات الرضية بالمجني عليه وأسندها إلى مجهول لم تكشف عنه التحقيقات ولم يشأ الطاعن أن يفصح عنه في أقواله مكتفياً بالإقرار على نفسه بإحداث الإصابات القطعية بما ينحسر عن الحكم قالة التناقض في هذا الشأن. ولما كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع. والمحكمة ليست ملزمة في أخذها باعتراف المتهم أن تلتزم نصه وظاهرة بل لها أن تجزئه. وأن تستنبط منه الحقيقة كما كشفت عنها. ولما كان الحكم المطعون فيه قد استظهر في قضائه أن الاعتراف الذي أخذ به الطاعن ورد نصاً في الاعتراف بالجريمة واطمأنت المحكمة إلى مطابقته للحقيقة والواقع فلا يغير من إنتاجه عدم اشتماله على توافر نية القتل أو ظرفي سبق الإصرار والترصد، ذلك أنه لا يلزم أن يرد الاعتراف على الواقعة بكافة تفاصيلها بل يكفي أن يرد على وقائع تستنتج المحكمة منها ومن باقي عناصر الدعوى بكافة الممكنات العقلية والاستنتاجية اقتراف الجاني للجريمة – وهو ما لم يخطئ فيه الحكم – هذا فضلاً عن أن الخطأ في تسمية أقوال الطاعن اعترافات على فرض وقوعه – لا يعيب الحكم طالما أن المحكمة لم ترتب عليه وحده الأثر القانوني للاعتراف وهو الاكتفاء به وحده والحكم على الطاعن بعد سماع شهود، بل بنت معتقدها كذلك على أدلة أخرى عددتها. لما كان ذلك، وكان قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية ولما كان الحكم المطعون فيه قد دلل على قيام هذه النية بقوله "وحيث إن نية القتل قامت بنفس المتهم وتوافرت لدية من حاصل ما طرحته المحكمة من ظروف الدعوى ومن ضغينة مسبقة مردها احتدام النزاع حول شغل منصب العمودية بالبلدة وترشيح المجني عليه نفسه للمنصب منافساً أخوى المتهم وهو معهما بدعوى أنهم الأحق بالمنصب خلفاً لوالدهم العمدة المتوفى، كما نهضت هذه النية بنفس المتهم وتوافرت من استعماله سلاحاً معيناً (مطواة) من شأنها أن تحدث الوفاة وتسديده طعنات منها بقوة وعنف إلى مواضع قاتلة من جسم المجني عليه وتعدد هذه الطعنات عن قصد منه قتله وإزهاق روحه فكان أن أحدث به الإصابات التي كشف عنها التقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياته". وهو تدليل سائغ على توافر نية القتل لدى الطاعن ومن ثم يكون منعاه على الحكم في هذا الخصوص غير سديد. لما كان سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصاً، وكان يكفي لتحقيق ظرف الترصد مجرد تربص الجاني للمجني عليه مدة من الزمن طالت أو قصرت من مكان يتوقع قدومه منه ليتوصل بذلك إلى مفاجأته بالاعتداء عليه، وكان الحكم قد دلل على توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد في حق الطاعن بقوله "وحيث إن سبق الإصرار متوافر من الظروف التي ساقتها المحكمة من قبل ومن وجود النزاع والضغينة المسبقة فيما بين المتهم والمجني عليه هذا النزاع الذي دار حول منصب العمودية بالبلدة فأقدم المتهم على إثمه بعد أن تروى في تفكيره وتدبر أمر الخلاص من المجني عليه معداً مطواة (سلاحاً مميتاً) يزهق بها روح المجني عليه وراصداً خطوات المجني عليه ومتتبعاً مساره وكامناً له بالطريق حتى إذ ما ظفر به عند أوبته لبلدته انهال عليه طعناً بالمطواة محدثاً به الإصابات التي أودت بحياته على ما أورده التقرير الطبي الشرعي. وحيث إن الترصد ثابت وقائم من النزاع المسبق ومن اتخاذ المتهم الطريق وسط المزارع فيما بين بلدة……. وعزبة…… كامناً للمجني عليه به ومترصداً إياه بهذا الطريق الممتد بين المزارع منتظراً إيابه إلى بلدته على ظهر دابته وعن علم مسبق بهذا الأمر وتوقيتاً انتقاه المتهم لمقارفة جرمه حوالي الساعة الثامنة والنصف مساء يوم الحادث حين انحسر المرور على هذا الطريق الواقع خارج البلدة". ولما كان ما استظهره الحكم للاستدلال على توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد من وقائع وأمارات كشفت عنهما له معينه الصحيح من الأوراق ومما يسوغ به هذا الاستخلاص، فإن ما يثير الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل، أما ما يثيره الطاعن من إغفال الحكم بحث حالة الدفاع الشرعي التي تمسك بها فمردود بأن البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أنه جاء خلو من تمسك الطاعن أو المدافع عنه بقيام هذه الحالة. ولما كان من المقرر أن التمسك بقيام حالة الدفاع الشرعي – يجب حتماً لتلتزم المحكمة بالرد عليه – أن يكون جدياً وصريحاً أو تكون الواقعة كما أثبتها الحكم ترشح لقيام هذه الحالة، ومن ثم فلا يسوغ للطاعن مطالبة المحكمة بأن تتحدث في حكمها عن انتفاء حالة الدفاع الشرعي لديه وقد أمسك هو عن طلب ذلك منها، وكانت المحكمة لم تر من جانبها بعد تحقيق الدعوى قيام هذه الحالة. بل أثبت الحكم في مدوناته أن الطاعن كانت لديه نية الانتقام من المجني عليه لمنافسته أخويه في منصب العمودية وأنه بادر المجني عليه طعناً بمطواة بمجرد أن ظفر به وهو مترصد له دون أن يكون قد صدر منه أي فعل مستوجب للدفاع الشرعي، فهذا الذي قاله الحكم ينفي حالة الدفاع الشرعي كما هي معرفة به في القانون. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما تمسك به الطاعن من بطلان اعترافه لوروده وليد التضليل ورد عليه بقوله: "أن المحكمة تطمئن إلى اعتراف المتهم بتحقيقات النيابة وأمام القاضي الجزئي ويرتاح ضميرها ووجدانها إليه. فلقد صدر الاعتراف من المتهم طواعية واختياراً بإقراره وعن إرادة حرة ودون ما شائبة من إكراه وقع عليه أو خوف دفعه إليه. وما أثاره الدفاع في خصوص الاعتراف لا دليل عليه ولا تعول المحكمة على عدول المتهم عن اعترافه في مرحلة أخرى من مراحل تحقيقات النيابة ولا إلى إرشاده بالمعاينة التي أجرتها لمكان آخر يبعد نحو مائتي متراً عن المكان الذي وجد مأمور الضبط القضائي الجثة فيه كما لا تعول على إنكار المتهم التهمة المسندة إليه عند سؤاله بالجلسة وذلك كله ما دامت قد اطمأنت وارتاح ضميرها ووجدانها إلى أدلة الثبوت التي سلف مردها". وهو تدليل سائغ في الرد على دفع الطاعن ببطلان اعترافه، لما هو مقرر من الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات فلها بغير معقب تقدير عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن اعترافه وليد إكراه أو خداع أو تضليل ما دامت تقيمه على أسباب سائغة ولا يقدح في هذا ما أثاره الدفاع عن الطاعن في جلسة المرافعة من وجود أحد ضباط الشرطة لدى سؤال الطاعن بتحقيق النيابة، ذلك أن من المقرر أنه ليس في حضور ضابط الشرطة التحقيق ما يعيب إجراءاته، لأن سلطان الوظيفة في ذاته بما يسبغه على صاحبه من اختصاصات وسلطات لا يعد إكراهاً ما دام لم يستطل إلى المتهم بالأذى مادياً كان أو معنوياً، إذ مجرد الخشية منه لا يعد من الإكراه المبطل للاعتراف لا معنى ولا حكماً ما لم تستخلص المحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها تأثر إرادة المتهم من ذلك السلطان حين أدلى باعترافه ومرجع الأمر في ذلك لمحكمة الموضوع. ولما كانت المحكمة قد استخلصت سلامة اعتراف الطاعن بتحقيق النيابة وترديده هذا الاعتراف لدى سماع أقواله أمام القاضي الجزئي فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من حق محكمة الموضوع أن تزن أقوال الشهود فتأخذ منها بما تطمئن إليه في حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق متهم آخر دون أن يكون هذا تناقضاً يعيب حكمها ما دام يصح في العقل أن يكون الشاهد صادقاً في ناحية من أقواله وغير صادق في شطر منها، ما دام تقدير الدليل موكولاً إلى اقتناعها وحدها، فإن قضاء الحكم المطعون فيه ببراءة المتهم الآخر لعدم اطمئنان المحكمة لأقوال شهود الإثبات في حقه لا يتناقض مع ما انتهى إليه الحكم من إدانة الطاعن أخذاً بأقوال هؤلاء الشهود والتي تأيدت بأدلة أخرى ساقها الحكم ووثق بها فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قالة التناقض في التسبيب يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان ما أثاره الطاعن بأسباب طعنه من ورود بلاغ الحادث مجهلاً اسم الجاني ومن وقوع الحادث في الظلام ووجود زراعات طويلة ملاصقة لمكان الحادث تساعد على اختفاء الجاني، فمردود بما هو مقرر من أنه لا عبرة بما اشتمل عليه بلاغ الحادث وإنما العبرة بما اطمأنت إليه المحكمة مما استخلصته من التحقيقات، وأن المحكمة لا تلتزم بأن تتبع المتهم في ناحية دفاعه المختلفة والرد على كل شبهه يثيرها على استغلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم. لما كان ذلك، وكان الأصل في قبول وجه النعي أن يكون موجهاً إلى قضاء الحكم المطعون فيه، وكان منعي الطاعن بحبس النيابة الكلية الحكم فور صدوره وعدم تمكينه من الاطلاع عليه أمر خارجاً عن الخصومة تالي لصدور الحكم غير موجه لقضائه قد يطوع له عند ثبوته أن يكون سبباً لانفتاح ميعاد الطعن عليه طيلة قيامه، أما والثابت أن الطعن قد انعقد مستكملاً شروطه وأوضاعه القانونية في الميعاد المحدد وحوت مذكرة أسباب الطعن من الوجوه في المناحي المتعددة وبما لا يتأتى صرف أثره إلا باعتبارها محصلة لبحث متعمق في دراسة الحكم وأسبابه فإن ما يثيره الطاعن بهذا النعي لا يكون مقبولاً. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات