الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 442 لسنة 47 ق – جلسة 05 /06 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة الثامنة والعشرون – صـ 702

جلسة 5 من يونيه سنة 1977

برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، ويعيش رشدي، ومحمد وجدي عبد الصمد، وفاروق راتب.


الطعن رقم 442 لسنة 47 القضائية

طعن "التقرير بالطعن. الصفة في الطعن".
العبرة في بيان المطعون ضده. بحقيقة الواقع. وتوجيه الطعن إلى غير المحكوم عليه المعنى بالطعن. اعتباره مجرد خطأ مادي. ما دامت مدونات الطعن تفصح عن ذلك.
حكم "وضعه والتوقيع عليه". بطلان. "بطلان الأحكام". دعوى مدنية. "نظرها والحكم فيها".
وجوب وضع أحكام الإدانة والتوقيع عليها وكذلك الأحكام الصادرة في الدعوى المدنية التابعة في خلال ثلاثين يوماً من صدورها. وإلا كانت باطلة. استثناء أحكام البراءة من هذا البطلان.
1- لما كانت الطاعنة قد اختصمت في تقرير الطعن وأسبابه "…….. المحكوم عليه الثاني" وأغفلت اختصام – المتهم الآخر في الدعوى "…….. الذي صدر الحكم المطعون فيه ببراءته من التهمة المسندة إليه ورفض الدعوى المدنية المرفوعة من مصلحة الجمارك – الطاعنة – قبله، وكان من المقرر أن العبرة هي بحقيقة الواقع وأن توجيه الطعن إلى المحكوم عليه…. في حكم لم يصدر ضده لا يتصور إلا أن يكون من قبيل الخطأ المادي الذي وقع فيه محامي الطاعنة وأن الطعن في حقيقته موجه ضد"…….." خاصة وقد اقتصر الحكم المطعون فيه على الفصل في معارضته الاستئنافية وحدها لما كان ذلك وكان الطعن قد استوفى الإجراءات المقررة قانوناً ومن ثم فهو مقبول شكلاً.
2- إن القانون على ما استقر عليه قضاء المحكمة وطبقاً لنص المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها في مدة ثلاثين يوماً من النطق بها وإلا كانت باطلة. لما كان ذلك، وكان التعديل الذي جرى على الفقرة الثانية من المادة 312 سالفة الذكر بالقانون رقم 107 لسنة 1965 والذي استثنى أحكام البراءة من البطلان لا ينصرف البتة إلى ما يصدر من أحكام في الدعوى المدنية المقامة بالتبعية الدعوى الجنائية، ذلك أن مؤدى علة التعديل – وهى على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون ألا يضار المحكوم ببراءته بسبب لا دخل له فيه – وهو أن مراد الشارع قد اتجه إلى حرمان النيابة وهى الخصم الوحيد للمتهم في الدعوى الجنائية من الطعن على حكم البراءة بالبطلان إذا لم توقع أسبابه في الميعاد المحدد قانوناً. أما أطراف الدعوى المدنية فلا مشاحة في انحصار ذلك الاستثناء عنهم ويظل الحكم بالنسبة إليهم خاضعاً للأصل العام المقرر بالمادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية فيبطل إذا مضى ثلاثون يوماً دون حصول التوقيع عليه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخر بأنهما شرعا في تهريب التبغ المبين وصفاً وقيمة بالمحضر وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإراداتهما فيه هو ضبطهما والجريمة متلبس بها وطلبت عقابهما بالمواد 45 و47 من قانون العقوبات والمواد 1 و2 و3 و4 من القانون رقم 92 لسنة 1964. وادعت مصلحة الجمارك مدنياً قبل المتهمين بتعويض. جمركي. ومحكمة بندر أسيوط الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم كل من المتهمين مائة جنيه وإلزامها متضامنين بأن يدفعا لمصلحة الجمارك مبلغ مائة وستين جنيهاً على سبيل التعويض والمصادرة. فعارض المحكوم عليهما. وقضى باعتبار معارضتهما كأن لم تكن بالنسبة للمتهم الأول (المطعون ضده) وبقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه بالنسبة للمتهم الثاني. فاستأنف المحكوم عليهما هذا الحكم. ومحكمة أسيوط الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بالنسبة للمتهم الأول (المطعون ضده) بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد وحضورياً بالنسبة للمتهم الثاني بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض المحكوم عليه (المطعون ضده) وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول استئنافه شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة له وبراءته مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية. فطعنت مصلحة الجمارك (المدعية بالحقوق المدنية) في هذا الحكم بطريق النقض.


المحكمة

حيث إنه وإن كانت الطاعنة قد اختصمت في تقرير الطعن وأسبابه"…….." المحكوم عليه الثاني وأغفلت اختصام – المتهم الآخر في الدعوى"…….." الذي صدر الحكم المطعون فيه ببراءته من التهمة المسندة إليه ورفض الدعوى المدنية المرفوعة من مصلحة الجمارك – الطاعنة – قبله، وكان من المقرر أن العبرة هي بحقيقة الواقع وأن توجيه الطعن إلى المحكوم عليه……. في حكم لم يصدر ضده لا يتصور إلا أن يكون من قبيل الخطأ المادي الذي وقع فيه محامي الطاعنة وإن الطعن في حقيقته موجه ضد……. خاصة وقد اقتصر الحكم المطعون فيه على الفصل في معارضته الاستئنافية وحدها لما كان ذلك وكان الطعن قد استوفى الإجراءات المقررة قانوناً ومن ثم فهو مقبول شكلاً.
وحيث إن مبنى الطعن المقدم من المدعية بالحق المدني هو بطلان الحكم لعدم التوقيع عليه في الثلاثين يوماً التالية لتاريخ صدوره.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 27 من نوفمبر سنة 1974 بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المطعون ضده مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية وحتى 30 من ديسمبر سنة 1974 لم يكن قد تم التوقيع عليه وإيداعه قلم الكتاب على ما يبين من الشهادة السلبية الصادرة من قلم الكتاب المرافقة لأسباب الطعن. لما كان ذلك، وكان القانون على ما استقر عليه قضاء المحكمة وطبقاً لنص المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها في مدة ثلاثين يوماً من النطق بها وإلا كانت باطلة وكان التعديل الذي جرى على الفقرة الثانية. من المادة 312 سالفة الذكر بالقانون رقم 107 لسنة 1965 والذي استثنى أحكام البراءة من البطلان لا ينصرف البتة إلى ما يصدر من أحكام في الدعوى المدنية المقامة بالتبعية للدعوى الجنائية. ذلك أن مؤدى علة التعديل – وهى على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون ألا يضار المحكوم ببراءته بسبب لا دخل له فيه – هو أن مراد الشارع قد اتجه إلى حرمان النيابة وهى الخصم الوحيد للمتهم في الدعوى الجنائية من الطعن على حكم البراءة بالبطلان إذا لم توقع أسبابه في الميعاد المحدد قانوناً. أما أطراف الدعوى المدنية فلا مشاحة في انحصار ذلك الاستثناء عنهم ويظل الحكم بالنسبة إليهم خاضعاً للأصل العام المقرر بالمادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية فيبطل إذا مضى ثلاثون يوماً دون حصول التوقيع عليه. لما كان ما تقدم فإن الحكم يكون باطلاً ويتعين القضاء بنقضه فيما قضى به في الدعوى المدنية والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات