الطعن رقم 130 لسنة 47 ق – جلسة 30 /05 /1977
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة الثامنة والعشرون – صـ 658
جلسة 30 من مايو سنة 1977
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد صلاح الدين الرشيدي، وقصدي اسكندر عزت، ومحمد عبد الحميد صادق، ومحمد علي بليغ.
الطعن رقم 130 لسنة 47 القضائية
إعلان. معارضة. "نظرها والحكم فيها". إجراءات. "إجراءات محاكمة".
نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
توجه المحضر إلى محل إقامة الطاعن. لإعلانه بجلسة المعارضة. ومخاطبته زوجته التي رفضت
ذكر اسمها وامتنعت عن تسلم الإعلان. تسليم الإعلان بعد ذلك لمأمور القسم. صحيح في القانون.
معارضة. "نظرها والحكم فيها". إجراءات. "إجراءات المحاكمة". حكم. "تسبيبه. تسبيب
غير معيب".
سفر الطاعن إلى الخارج اختياراً. لا يتوافر به العذر المانع.
معارضة. "نظرها والحكم فيها". شهادة مرضية. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم جواز إثارة مرض الطاعن. في اليوم الذي كان محدداً لنظر معارضته أمام محكمة أول
درجة. لأول مرة أمام محكمة النقض.
محكمة استئنافية. "نظرها الدعوى والحكم فيها". استئناف. "ميعاده". إجراءات. "إجراءات
المحاكمة". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
ميعاد استئناف الحكم الصادر في المعارضة. يبدأ كالحكم الحضورى. من يوم صدوره المادة
406 إجراءات.
معارضة "نظرها والحكم فيها". استئناف "نظره والحكم فيه". دفوع "الدفع بعدم جواز
نظر الدعوى". نقض "أسباب الطعن – ما لا يقبل منها"
اندماج الحكم باعتبار المعارضة الاستئنافية كأن لم تكن في الحكم الغيابي الصادر بعدم
قبول الاستئناف شكلاً. أثر ذلك.
النعي عليه لعدم قضائه بعدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها غير جائز لتعلقه بموضوع
الدعوى.
1- وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة أن المحضر توجه في……..
و…….. إلى محل إقامة الطاعن لإعلانه للحضور بجلسة…….. و…….. التي حددت
لنظر معارضته الاستئنافية وخاطب زوجته التي رفضت ذكر اسمها وامتنعت عن الاستلام فسلم
الإعلان إلى مأمور القسم وتم إخطار الطاعن بذلك بخطاب مسجل في…….، ولما كان هذا
الإعلان صحيحاً طبقاً لما تقضي به المادة 234/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية والمادتين
10 و11 من قانون المرافعات فإن النعي بالبطلان على الحكم الصادر في معارضة الطاعن الاستئنافية
باعتبارها كأن لم تكن يكون على غير أساس.
2- أن مجرد سفر الطاعن إلى……. بفرض صحته – لا يتوافر به العذر المانع.
3- لا يقبل من الطاعن الادعاء في طعنه لأول مرة أمام محكمة النقض بمرضه في اليوم الذي
كان محدداً لنظر المعارضة أمام محكمة أول درجة، فإن منعاه في هذا الشأن يكون بدوره
غير سديد.
4- الأصل أن ميعاد استئناف الحكم الصادر في المعارضة يبدأ – كالحكم الحضوري – من يوم
صدوره وكان الحكم المستأنف الذي قضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن سليمان لا شائبة عليه
فإن المحكمة الاستئنافية إذ احتسبت مبدأ ميعاد استئنافه من تاريخ صدوره عملاً بصريح
نص المادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية تكون قد التزمت صحيح القانون.
5- لما كان الحكم المطعون فيه وقد قضى باعتبار معارضة الطاعن الاستئنافية كأن لم تكن
يندمج في الحكم المعارض فيه الذي قضى غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به
بعد الميعاد فإن ما ينعاه الطاعن على هذا الحكم بدعوى سابقة محاكمته عن ذات الواقعة
في القضية رقم 2364 سنة 1972 جنح المنشية يكون غير مقبول لتعلق ذلك بموضوع الدعوى فلا
يمكن التحدث فيه إلا إذا كان الاستئناف مقبولاً من ناحية الشكل وإلا انعطف على الحكم
الابتدائي الذي قضى في الموضوع وهو ما لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما يشوبه أو بنقضه
بعد أن حاز قوة الأمر المقضي.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد المبلغ المبين بعريضة الدعوى. وطلبت عقابه بالمادة 241 من قانون العقوبات وبإلزامه أن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة باب شرقي الجزئية قضت في الدعوى غيابياً بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة جنيهين وبإلزامه أن يدفع للمدعي مبلغ 20 جنيهاً على سبيل التعويض، فعارض، وقضى في معارضته بتاريخ 26 مايو سنة 1973 باعتبارها كأن لم تكن. فأستأنف المحكوم عليه الحكم. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية قضت في الدعوى غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. فعارض، وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فطعن الأستاذ…….. المحامي في هذا الحكم بطريق النقض إلخ…
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتبار معارضة
الطاعن الاستئنافية كأن لم تكن قد شابه البطلان والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الطاعن
لم يعلن لشخصه أو في محل إقامته بالجلسة التي حددت لنظرها – كما أن محكمة أول درجة
قضت باعتبار معارضته الابتدائية كأن لم تكن مع أنه قرر بالمعارضة بواسطة الوكيله ولم
يعلن بالجلسة التي حددت لنظرها وكان إذ ذاك مريضاً ومسافراً إلى السودان مما حال دون
حضوره تلك الجلسة وفيها قدم وكيله دليل عذره، هذا إلى أن المحكمة الاستئنافية قضت بعدم
قبول استئنافه شكلاً للتقرير به بعد الميعاد محسوباً من تاريخ صدور ذلك الحكم مع مخالفة
ذلك لصحيح القانون، وأخيراً فإنه سبق الحكم في القضية رقم 2364 سنة 1972جنح المنشية
عن ذات الواقعة التي حكم عنها في الدعوى المطروحة وكل هذا يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة أن المحضر توجه في 2 من نوفمبر
سنة 1975 إلى محل إقامة الطاعن لإعلانه للحضور بجلسة 13 نوفمبر سنة 1975 التي حددت
لنظر معارضته الاستئنافية، وخاطب زوجته التي رفضت ذكر اسمها وامتنعت عن الاستلام فسلم
الإعلان إلى مأمور القسم وتم إخطار الطاعن بذلك بخطاب مسجل في 3 نوفمبر سنة 1975، ولما
كان هذا الإعلان صحيحاً طبقاً لما تقضي به المادة 234/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية
والمادتين 10 و11 من قانون المرافعات فإن النعي بالبطلان على الحكم الصادر في معارضة
الطاعن الاستئنافية باعتبارها كأن لم تكن يكون على غير أساس، لما كان ذلك وكان يبين
من المفردات أيضاً أن الطاعن لم يقرر بالمعارضة في الحكم الغيابي الابتدائي بواسطة
وكيله كما يدعى في وجه الطعن وإنما قرر بها بنفسه ووقع على تقرير المعارضة الذي حددت
فيه جلسة 26 من مايو سنة 1973 لنظرها، وأنه لم يحضر بهذه الجلسة كما لم يقدم أحد ما
يفيد مرضه الذي يتعلل به تبريراً لتخلفه عن حضور الجلسة المذكورة، فقضى باعتبار معارضته
كأن لم تكن، وإذ كان مجرد سفره الطاعن – إلى السودان – بفرض صحته لا يتوافر به العذر
المانع، وكان لا يقبل منه الادعاء في طعنه لأول مرة أمام محكمة النقض بمرضه في اليوم
الذي كان محدداً لنظر المعارضة أمام محكمة أول درجة، فإن منعاه في هذا الشأن يكون بدوره
غير سديدا لما كان ذلك وكان الأصل أن ميعاد استئناف الحكم الصادر في المعارضة يبدأ
– كالحكم الحضوري – من يوم صدوره وكان الحكم المستأنف الذي قضى باعتبار المعارضة كأن
لم تكن سليماً لا شائبة عليه فإن المحكمة الاستئنافية إذ احتسبت مبدأ ميعاد استئنافه
من تاريخ صدوره عملاً بصريح نص المادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية تكون قد التزمت
صحيح القانون، لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه وقد قضى باعتبار معارضة الطاعن
الاستئنافية كأن لم تكن يندمج في الحكم المعارض فيه الذي قضى غيابياً بعدم قبول الاستئناف
شكلاً للتقرير به بعد الميعاد فإن ما ينعاه الطاعن على هذا الحكم بدعوى سابقة محاكمته
عن ذات الواقعة في القضية رقم 2364 سنة 1972 جنح المنشية يكون غير مقبول لتعلق ذلك
بموضوع الدعوى فلا يمكن التحدث فيه إلا إذ كان الاستئناف مقبولاً من ناحية الشكل وإلا
انعطف الطعن على الحكم الابتدائي الذي قضى في الموضوع وهو ما لا يجوز لمحكمة النقض
أن تعرض لما يشوبه أو ينقضه بعد أن حاز قوة الأمر المقضي. لما كان ما تقدم، فإن الطعن
برمته يكون على غير أساس مستوجباً للرفض موضوعاً.
