الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1424 لسنة 2 ق – جلسة 01 /12 /1956 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية – العدد الأول (من أكتوبر سنة 1956 إلى آخر يناير سنة 1957) – صـ 119


جلسة أول ديسمبر سنة 1956

برياسة السيد/ السيد علي السيد – رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة السيد إبراهيم الديواني والإمام الإمام الخريبي وعلي إبراهيم بغدادي ومصطفى كامل إسماعيل – المستشارين.

القضية رقم 1424 لسنة 2 القضائية

دعوى – صدور حكم سابق حائز لقوة الشيء المقتضى به – اتحاد الموضوع والسبب والخصوم – القضاء بعدم جواز نظر الدعوى الجديدة لسابقة الفصل فيها – مثال.
إذا كان الثابت أن المدعي قد صدر له حكمان أولهما صدر في 16 من يناير سنة 1956، وقضى بإنهاء الخصومة على أساس اعتبار أقدمية المدعي في الدرجة السادسة راجعة إلى 11 من نوفمبر سنة 1951، وقد أصبح هذا الحكم نهائياً بعدم الطعن فيه في الميعاد، وحاز قوة الشيء المقتضى به، بينما قضي الحكم الثاني الصادر في 5 من مارس سنة 1956 بتسوية تخالف مقتضى الحكم الأول، والحكمان قد صدرا في منازعة اتحد فيها الخصوم والموضوع والسبب؛ ومن ثم فإن الحكم الأخير (المطعون فيه) إذ فصل في المنازعة على خلاف الحكم السابق الذي حاز قوة الشيء المحكوم به يكون قد خالف القانون، وحقيقاً إلغاؤه، والقضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها.


إجراءات الطعن

في 2 من مايو سنة 1956 أودع رئيس هيئة مفوضي الدولة طعناً في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري الهيئة (الرابعة) بجلسة 5 من مارس سنة 1956 في الدعوى رقم 11267 لسنة 8 القضائية المرفوعة من وزارة الشئون البلدية والقروية ضد فوزي السيد لاشين، القاضي: "بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه، وبتسوية حالة المطعون ضده بالتطبيق لأحكام القانون رقم 371 لسنة 1953، وألزمت الحكومة بالمصروفات". وطلب رئيس هيئة المفوضين للأسباب المبينة بصحيفة الطعن الحكم "بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، وإلزام الحكومة المصروفات".
وقد أعلن الطعن إلى المطعون عليه في 14 من يوليه سنة 1956 وإلى وزارة الشئون البلدية والقروية في 5 من يوليه سنة 1956 وعين لنظره جلسة 27 من أكتوبر سنة 1956، وفيها سعت المحكمة الإيضاحات على الوجه المبين بالمحضر، وأرجئ إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة، حسبما يبين من الأوراق، تتحصل في أن المطعون عليه تقدم إلى اللجنة القضائية بالتظلم رقم 1351 لسنة 1 ق أبان فيه أنه حصل على شهادة إتمام الدراسة بالمدارس الصناعية الابتدائية عام 1936 وألحق بخدمة الحكومة في 4 من مارس سنة 1939 وطلب تسوية حالته بالتطبيق لأحكام قراري مجلس الوزراء الصادرين في 2 و9 من ديسمبر سنة 1951 مع صرف الفروق المستحقة له، وفي 10 من مايو سنة 1953 أصدرت اللجنة القضائية قراراً "باستحقاق المتظلم الإفادة من قراري مجلس الوزراء الصادرين في 2 و9 من ديسمبر 1951، وتسوية حالته على الوجه المتقدم مع صرف الفروق الناشئة من تاريخ فتح الاعتماد بميزانية بلدية القاهرة". وبعريضة أودعت سكرتيرية محكمة القضاء الإداري في 9 من ديسمبر 1954 طعن محافظ القاهرة – باعتباره رئيساً لبلدية القاهرة – في هذا القرار طالباً إلغاءه؛ مؤسسا طعنه على أن قراري مجلس الوزراء الصادرين في 2 و9 من ديسمبر سنة 1951 قد ألغيا بمقتضى قانون المعادلات رقم 371 لسنة 1953. وقيد الطعن برقم 13910 لسنة 8 ق. وأثناء نظر الدعوى تقدمت البلدية بطلب إنهاء الخصومة على أساس أن ترقية المطعون عليه إلى الدرجة السادسة – التي تمت في 11 من نوفمبر سنة 1951، وألغيت إعمالاً للمرسوم بقانون رقم 36 لسنة 1952 المعدل بالمرسوم بقانون رقم 80 لسنة 1952 بإبطال الترقيات والعلاوات الاستثنائية – هي ترقية عادية وليست ترقية استثنائية، ووافق المطعون عليه على هذا الطلب. وفي 16 من يناير سنة 1956 قضت محكمة القضاء الإداري باعتبار الخصومة منتهية، وألزمت بلدية القاهرة بالمصروفات. وفي 5 من مارس سنة 1956 قضت محكمة القضاء الإداري في الطعن رقم 11267 لسنة 8 ق في موضوع الخصومة سالف الذكر بحكم آخر قضى "بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه، وبتسوية حالة المطعون ضده بالتطبيق لأحكام القانون رقم 371 لسنة 1953، وألزمت الحكومة بالمصروفات".
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن ما قضى به الحكم الأخير مناقض لحكم سابق حاز قوة الشيء المحكوم به فيكون – والحالة هذه – مخالفاً لما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة 15 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة.
ومن حيث إن الحكم الأول الصادر في 16 من يناير سنة 1956 قد أنهى الخصومة على أساس اعتبار أقدمية المدعي في الدرجة السادسة راجعة إلى 11 من نوفمبر 1951، وقد أصبح الحكم نهائياً بعدم الطعن فيه في الميعاد وحاز قوة الشيء المقضي به، بينما قضى الحكم الثاني الصادر في 5 من مارس 1956 بتسوية تخالف مقتضى الحكم الأول، وهما قد صدراً في منازعة اتحد فيها الخصوم والموضوع والسبب؛ ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ فصل في المنازعة على خلاف الحكم السابق الذي حاز قوة الشيء المحكوم به يكون قد خالف القانون وحقيقاً إلغاؤه، والقضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، وألزمت الحكومة بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات