الطعن رقم 1618 لسنة 2 ق – جلسة 24 /11 /1956
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية – العدد الأول (من أكتوبر سنة 1956 إلى آخر يناير سنة 1957) – صـ 103
جلسة 24 من نوفمبر سنة 1956
برياسة السيد/ السيد علي السيد – رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة السيد إبراهيم الديواني والإمام الإمام الخريبي وعلي إبراهيم بغدادي ومصطفى كامل إسماعيل – المستشارين.
القضية رقم 1618 لسنة 2 القضائية
دعوى – تسليم المدعى عليه بطلبات المدعي أثناء نظر الدعوى – صيرورة
الخصومة غير ذات موضوع – الحكم باعتبار الخصومة منتهية.
إنه بعد إذ سلمت النقابة المدعى عليها بطلبات المدعيين، تكون الخصومة – والحالة هذه
– قد أصبحت غير ذات موضوع، فيتعين الحكم باعتبارها منتهية.
إجراءات الطعن
في 25 من يونيه سنة 1956 أودع السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة سكرتيرية المحكمة عريضة طعن أمام هذه المحكمة في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الهيئة الأولى) بجلسة 29 من مايو سنة 1956، في طلب وقف التنفيذ المقدم في الدعوى رقم 1077 لسنة 10 القضائية المقامة من بهي الدين علي جبريل وحسن عبد العزيز محمد ضد نقابة المهن الهندسية ووزارة الأشغال العمومية، القاضي بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه. وطلب السيد رئيس هيئة المفوضين – للأسباب التي استند إليها في صحيفة طعنه – "الحكم بقبول هذا الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، ورفض طلب وقف التنفيذ". وقد أعلن هذا الطعن إلى ذوي الشأن في 27 من يونيه سنة 1956، وعين لنظره أمام هذه المحكمة جلسة 30 من يونيه سنة 1956، وفيها وفي الجلسات التالية سمعت المحكمة ما رأت سماعه من إيضاحات ذوي الشأن على الوجه المبين بمحضر الجلسة. وبجلسة 3 من نوفمبر سنة 1956 قررت إرجاء النطق بالحكم إلى جلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن المدعيين طلبا وقف تنفيذ القرار الصادر من لجنة المعارضات الخاصة بالمهندسين
في 24 من نوفمبر سنة 1955 فيما تضمنه من عدم قيدهما في نقابة المهن الهندسية كمهندسين
فئة " أ " مستندين في طلبهما إلى أن شهادة معهد الكيمياء الصناعية من جامعة الإسكندرية
معادلة لبكالوريوس الكيمياء الصناعية التي تمنحها كلية الهندسة. وقد أقام الحكم المطعون
فيه قضاءه على أساس أن تقدير المعادلة بين المؤهلات اللازمة للقيد بنقابة المهن الهندسية
هو من اختصاص وزير الأشغال العمومية بالاتفاق مع وزير التربية والتعليم بعد أخذ رأي
مجلس النقابة، وأنه لما كان قرار اللجنة المطعون فيه قد اعتمد على رأي النقابة وحدها
دون عرض الأمر على وزيري الأشغال والتربية والتعليم وهما المرجع النهائي في التقدير،
فإن القرار المطعون فيه يكون قد خالف القانون. ولما كان تنفيذه يترتب عليه نتائج يتعذر
تداركها، فإنه يتعين الحكم بوقف تنفيذه. وقد طعن السيد رئيس هيئة المفوضين في هذا الحكم
استناداً إلى أن نص الفقرة " أ " من المادة الثالثة من القانون رقم 89 لسنة 1946 الخاص
بنقابة المهن الهندسية قد خلا من ذكر معهد الكيمياء الصناعية الذي تخرج فيه المدعيان،
كما لم يصدر قرار بالإنفاق بين الوزيرين المختصين بعد أخذ رأي مجلس النقابة في شأن
معادلة مؤهل المدعيين لإحدى الشهادات المنصوص عليها في الفقرة المذكورة، فإنه لا يتوفر
في المدعيين وقت صدور القرار المطعون فيه شرط الحصول على المؤهل اللازم لقيدهما بنقابة
المهن الهندسية؛ ومن ثم يكون القرار الإداري قد وقع مطابقاً للقانون ويكون طلبهما وقف
تنفيذه غير قائم على أساس سليم، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون
قد خالف القانون.
ومن حيث إنه قد بان للمحكمة من كتاب نقابة المهن الهندسية المؤرخ 27 من أكتوبر سنة
1956 أن مجلس النقابة الأعلى بجلسته المنعقدة في 24 من أكتوبر سنة 1956 قد وافق على
قرار مجلس شعبة الهندسة الكيميائية بقبول عضوية خريجي معهد الكيمياء الصناعية بالإسكندرية
منذ إنشائه حتى تاريخ انضمامه لكلية الهندسة بالإسكندرية كقسم للهندسة الكيميائية،
وأنه بناء على ذلك تقرر قبول خريجي معهد الكيمياء الصناعية بالإسكندرية أعضاء بالنقابة.
ومن حيث إنه بعد إذ سلمت النقابة بطلبات المدعيين، تكون الخصومة – والحالة هذه – قد
أصبحت غير ذات موضوع، فيتعين الحكم باعتبارها منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه باعتبار الخصومة منتهية في طلب وقف التنفيذ.
