الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1915 لسنة 39 ق – جلسة 30 /03 /1970 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 21 – صـ 487

جلسة 30 من مارس سنة 1970

برياسة السيد المستشار/ محمود العمراوي، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم الديواني، ومحمد السيد الرفاعي، ومصطفى الأسيوطي، ومحمد ماهر حسن.


الطعن رقم 1915 لسنة 39 القضائية

(أ، ب، ج، د) مستشار الإحالة. حكم. "تسبيبه. ما لا يعيب الحكم في نطاق التدليل". مواد مخدرة.
( أ ) البيان المعول عليه في الحكم؟
(ب) انطواء الحكم على تقريرات قانونية خاطئة. لا يعيبه. شرط ذلك؟
(ج) تزيد الحكم فيما لا أثر له على منطقه. لا يعيبه.
(د) تقدير أدلة الثبوت في الدعوى من إطلاقات مستشار الإحالة بغير معقب عليه من محكمة النقض.
1 – من المقرر أن البيان المعول عليه في الحكم هو ذلك الجزء الذي يبدو فيه اقتناع القاضي دون غيره من الأجزاء الخارجة عن سياق هذا الاقتناع.
2 – من المقرر أن انطواء الحكم على تقريرات قانونية خاطئة لا يعيبه ما دامت النتيجة التي خلص إليها صحيحة وتتفق والتطبيق القانوني السليم.
3 – إن ما جاء بالأمر المطعون فيه من أن تلوث نصل المدية بفتات الحشيش كان دون الوزن فلا عقاب عليه وإن كان غير صحيح في القانون، إلا أنه لا يعدو أن يكون مجرد تزيد من القرار ولم يكن هو الدعامة الأساسية التي قام عليها قضاؤه، وإنما كان دعامته هو التشكك في نسبة هذا التلوث إلى المطعون ضده.
4 – متى كان مفاد مدونات الأمر المطعون فيه الصادر من مستشار الإحالة أنه قد تشكك في أن المطعون ضده هو المتسبب فيما ترك من آثار للمخدر على نصل المدية المضبوطة لأنه ليس هناك من دليل على أنه هو الذي تركه على النصل ووقت استعماله له، وبالتالي لم يطمئن إلى أدلة الثبوت في الدعوى ولم يقتنع بها ورآها أنها غير صالحة للاستدلال بها على المطعون ضده، وهو ما يدخل في مطلق سلطته التقديرية بغير معقب عليه في ذلك من محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده مع آخر بأنهما في ليلة 28 ديسمبر سنة 1967 بدائرة قسم شبرا محافظة القاهرة: (المتهم الأول) أحرز وحاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. (المتهم الثاني) حاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمواد 1/ 1، 2 و34/ 3 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول رقم 1 الملحق. فقرر غيابياً بأن لا وجه لإقامة الدعوى ومصادرة المخدر. فطعنت النيابة العامة في هذا القرار بطريق النقض… إلخ


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعي على الأمر المطعون فيه أنه إذ قرر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى على المطعون ضده وآخر في تهمة إحراز جواهر مخدرة استناداً إلى أن تلوث المدية المضبوطة معه بفتات الحشيش كان دون الوزن قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن القانون لم يعين حداً أدنى للكمية المحرزة من المادة المخدرة فالعقاب واجب حتماً مهما كان المقدار ضئيلاً متى كان لها كيان مادي محسوس أمكن تقديره.
وحيث إن الأمر المطعون فيه بعد أن حصل واقعة الدعوى أقام قضاءه بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده بقوله "أن الدليل قبل المتهم الأول (المطعون ضده) هو ضبط المدية معه مع ظهور أن نصلها ملوث بفتات دون الوزن من الحشيش عملاً بما جاء بتقرير قسم المعامل. وبما أنه ليكون هناك حيازة أو إحراز لشيء لا بد أن يكون له وزن بحيث يتصور عندئذ إحرازه أو حيازته، أما إن كان دون الوزن فهذا بطبيعته ليس يعتبر محرزاً أو محوزاً حيازة أو إحرازاً مما أثم عليه المشرع في القانون رقم 182 سنة 1960 وبما أنه لا يمكن أن يقال إن هذه الآثار تتصل بالمدية دليل على إحراز المخدر الذي ترك الأثر بالنصل لأن وقت ترك هذا الأثر ومن تركه عليه فعلاً غير ثابت بدليل يمكن اعتباره وبما أنه إذا كان ذلك يبين أن الدعوى خالية من الدليل الكافي للإحالة" ومفاد هذه الفقرة الأخيرة من مدونات الأمر المطعون فيه أنه قد تشكك في أن المطعون ضده هو المتسبب فيما ترك من آثار المخدر على النصل لأنه ليس هناك من دليل على أنه هو الذي تركه على النصل دون استعماله. ومن ثم فإن مستشار الإحالة لم يطمئن إلى أدلة الثبوت في الدعوى ولم يقتنع بها ورآها أنها غير صالحة للاستدلال بها على المطعون ضده، وهو ما يدخل في مطلق سلطته التقديرية غير معقب عليه في ذلك من محكمة النقض، أما ما جاء بالأمر من قبل من أن تلوث النصل بفتات الحشيش كان دون الوزن فلا عقاب عليه فإنه وإن كان ذلك غير صحيح في القانون إلا أنه لا يعدو أن يكون مجرد تزيد من القرار ولم يكن هو الدعامة الأساسية التي قام عليها قضاؤه وإنما كان دعامته هو التشكك في نسبة هذا التلوث إلى المطعون ضده على ما سلف القول ومن المقرر أن البيان المعول عليه في الحكم هو ذلك الجزء الذي يبدو فيه اقتناع القاضي دون غيره من الأجزاء الخارجة عن سياق هذا الاقتناع وأن انطواء الحكم على تقريرات قانونية خاطئة لا يعيبه ما دامت النتيجة التي خلص إليها صحيحة وتتفق والتطبيق القانوني السليم. ومن حيث إنه لما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات