الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1886 لسنة 39 ق – جلسة 23 /03 /1970 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 21 – صـ 447

جلسة 23 مارس سنة 1970

برياسة السيد المستشار/ محمد أبو الفضل حفني، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم أحمد الديواني، ومحمد السيد الرفاعي، وطه الصديق دنانة، ومصطفى محمود الأسيوطي، ومحمد ماهر محمد حسن.


الطعن رقم 1886 لسنة 39 القضائية

حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". تبديد. اختلاس أشياء محجوزة.
حكم الإدانة. بياناته؟ مثال لتسبيب معيب في جريمة تبديد محجوزات.
أوجب قانون الإجراءات الجنائية في المادة 310 منه أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصراً. ولما كان الحكم المطعون فيه الصادر بالإدانة في جريمة تبديد محجوزات لم يبين نوع الأشياء التي وقع عليها الحجز وتاريخه واليوم الذي حدده المحضر لإجراء البيع، واكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضري الحجز والتبديد ولم يورد مضمونها ولم يبين وجه استدلاله بها على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يبطله ويوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم أول يوليه سنة 1967 بدائرة دير مواس محافظة المنيا: بدد المحجوزات المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمحجوز عليها إدارياً لصالح الأموال وكانت قد سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها في اليوم المحدد للبيع فاختلسها لنفسه بنية تملكها إضراراً بالدائن الحاجز حالة كونه مالكاً لها. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة دير مواس الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام والمادتين 55 و56 من قانون العقوبات بحبس المتهم شهرين مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة مدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائياً بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة المنيا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة مدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم صدور هذا الحكم. فعارض المتهم في هذا الحكم وقضى في معارضته شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الاستئنافي المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تبديد المحجوزات قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في الإسناد، ذلك بأن الحكم الابتدائي المأخوذ بأسبابه بالحكم الاستئنافي قد ساءل الطاعن عن جريمة التبديد وضرب صفحاً عما دفع به من عدم علمه بالحجز واليوم المحدد له واستند في ذلك إلى أن مندوب الحجز قد خاطب الطاعن شخصياً وأن اليوم المحدد للبيع لم يتأجل مما يقطع بعلم الطاعن بالحجز والبيع معاً، وهو ما يخالف الثابت بالأوراق.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى والأدلة على ثبوتها في حق الطاعن في قوله "وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم بركنيها المادي والمعنوي مما جاء بمحضري التبديد والمعاينة من عدم وجود المحجوزات بمكان حجزها وعدم العثور عليها رغم البحث عنها في اليوم المحدد للبيع… وقد جاء بمحضر الحجز أن توقع بحضور المتهم شخصياً وتحدد فيه يوم للبيع وخلت الأوراق مما يفيد تأجيل البيع ليوم آخر وهذا يفيد علم المتهم بواقعة الحجز ويوم البيع". لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين نوع الأشياء التي وقع عليها الحجز وتاريخه والتاريخ الذي حدده المحضر لإجراء البيع، وكان قانون الإجراءات الجنائية أوجب في المادة 310 منه في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً. لما كان ذلك، وكان الحكم قد اكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضري الحجز والتبديد ولم يورد مضمونها ولم يبين وجه استدلاله بها على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يبطله ويوجب نقضه والإحالة وذلك بغير حاجة إلى بحث بقية أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات