الطعن رقم 9289 لسنة 59 ق – جلسة 16 /01 /1990
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ 143
جلسة 16 من يناير سنة 1990
برئاسة السيد المستشار/ حسن غلاب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود البارودى ومحمود رضوان نائبى رئيس المحكمة وصلاح عطيه وأنور جبرى.
الطعن رقم 9289 لسنة 59 القضائية
حكم "بياناته" "بيانات حكم الادانة" "تسبيبه. تسبيب معيب". ايجار
أماكن. نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
بيانات حكم الادانة؟
جريمة الامتناع عن تحرير عقد إيجار. توجب. أن يستظهر الحكم ثبوت العلاقة الإيجارية
بين الطرفين. حيازة العين بذاتها لا تكفى لتوافر تلك العلاقة.
قول الحكم بقيام الشاكية بالوفاء بالقيمة الإيجارية للعين دون أن يورد سنده فى ذلك.
قصور.
لما كان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة
بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها
المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم، وأن تلتزم بايراد مؤدى الأدلة التى استخلصت منها الإدانة
حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان حكمها قاصراً. لما كان ذلك وكانت
جريمة الامتناع عن تحرير عقد ايجار المسندة للطاعن – تستوجب أن يستظهر الحكم ثبوت العلاقة
الايجارية عن العين المراد تحرير عقد بايجارها بين الطرفين، وكانت حيازة العين بذاتها
لا تكفى للقول بتوفر هذه العلاقة وقيامها وكان الحكم المطعون فيه جاء قاصراً عن استظهار
ثبوتها فضلا عن قصوره فى بيان واقعة الدعوى ولا يبين منه أركان الجريمة المسندة إلى
الطاعن، فضلاً عن أنه أشار إلى وجود قيمة ايجارية قامت الشاكية بالوفاء بها دون أن
يورد سنده فى ذلك حتى يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بهذا الدليل الذى استبطت منه المحكمة
معتقدها فى الدعوى بما يصمه بالقصور فى البيان، ويعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق
القانون على الواقعة كما صار اثباتها فى الحكم.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه لم يقم بتحرير عقد إيجار للمستأجر
على النحو المبين بالأوراق وطلبت عقابه بالمادتين 24/ 1 – 2 – 3، 76/ 1 من القانون
رقم 49 لسنة 1977 المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 ومحكمة أمن الدولة الجزئية – بالجيزة
– قضت حضوريا عملا بمادتى الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه استأنف ومحكمة الجيزة الابتدائية
– بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم
المستأنف.
فطعن الأستاذ/ …… المحامى عن الأستاذ/ ….. المحامى. نيابة عن المحكوم عليه فى
هذا الحكم بطريق النقض…….. إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة
الامتناع عن تحرير عقد ايجار للمستأجر قد شابه القصور فى التسبيب، ذلك بأنه خلا من
بيان الواقعة والظروف التى لابستها ولم يستظهر عناصر الجريمة وأركانها ولم يورد مؤدى
الأدلة على ثبوتها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن أشار إلى وصف التهمة
ومواد الاتهام التى طلبت النيابة العامة معاقبة الطاعن بها وأورد ما نصه "بادئ ذى بدء
فإنه عن الدفع المبدى من المتهم فإن الثابت أن الشاكية تقيم بالوحدة محل النزاع وأنه
إذا كان هناك دعوى اخلاء أقامها المتهم ضد الشاكية فهى غير خاصة بالدعوى يؤكد ذلك أن
الشاكية مستأجرة للعين محل النزاع وجودها بالعين قيامها بتركيب الانارة باسمها وكذلك
وجود شهادات دراسية على العين محل النزاع لابناء الشاكية منذ بداية سنة 1980 وحتى الآن
تدل على وجودها فى العين ومن ثم يكون الدفع مرفوض وغير مقبول. وأما عن الزعم بأن الشاكية
قد اغتصبت العين من الباطن من المدعو…… فإن هذا الزعم لا يوجد دليل عليه بالأوراق
ولا يوجد ما يؤيده والمحكمة تنظر إلى أقوال المتهم بعين يملؤها الشك والريبة لوجود
محاضر ضرب وسب وقضايا بين المتهم والشاكية أنها أدخلت النور فى….. كما أن شهادات
دراسية لابنائها ثابت وجودها….. ,….. حتى الآن الأمر الذى تطمئن معه المحكمة إلى
أنها مقيمة بالعين وكذلك لا يوجد من المتهم أى تعليق على عدم سدادها قيمة الايجار فإنها
وإن كان ليس بين يدى الشاكية عقد ايجار إلا أن عناصره توفرت لها من وجود وسكن واستغلال
للعين ودفع القيمة الايجارية فإنه يكون قد توافر فى حق المتهم ما نسب إليه من اتهام
وهو عدم تحرير عقد ايجار للشاكية…… ويتعين عليه تحرير هذا العقد لها. وترتيبا على
ما تقدم يتعين عقابة طبقا لمواد الاتهام وعملاً بالمادة 304/ 1 أ ج" – لما كان ذلك
وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة
بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها
المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم، وأن تلتزم بايراد مؤدى الأدلة التى استخلصت منها الإدانة
حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان حكمها قاصراً. لما كان ذلك وكانت
جريمة الامتناع عن تحرير عقد ايجار المسندة للطاعن – تستوجب أن يستظهر الحكم ثبوت العلاقة
الايجارية عن العين المراد تحرير عقد بايجارها بين الطرفين، وكانت حيازة العين بذاتها
لا تكفى للقول بتوفر هذه العلاقة وقيامها وكان الحكم المطعون فيه جاء قاصراً عن استظهار
ثبوتها فضلا عن قصوره فى بيان واقعة الدعوى ولا يبين منه أركان الجريمة المسندة إلى
الطاعن، فضلاً عن أنه أشار إلى وجود قيمة ايجارية قامت الشاكية بالوفاء بها دون أن
يورد سنده فى ذلك حتى يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بهذا الدليل الذى استبطت منه المحكمة
معتقدها فى الدعوى بما يصمه بالقصور فى البيان، ويعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق
القانون على الواقعة كما صار اثباتها فى الحكم لما كان ما تقدم الحكم المطعون فيه يكون
معيبا بما يوجب نقضه والاعادة. بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
