الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 110 لسنة 47 ق – جلسة 15 /05 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة الثامنة والعشرون – صـ 583

جلسة 15 من مايو سنة 1977

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، ويعيش محمد رشدي، ومحمد وهبه، وأحمد طاهر خليل.


الطعن رقم 110 لسنة 47 القضائية

حكم. "بيانات التسبيب". "بطلانه". بطلان. "بطلان الحكم" استئناف. "نظره والحكم فيه".
إشارة حكم الإدانة إلى نص القانون الذي حكم بموجبه. واجب. وإلا كان باطلاً.
خلوا الحكم الاستئنافي من الإشارة إلى مواد العقاب. يبطله. ولو أيد الحكم الابتدائي الذي أشار إليها. ما دام لم يأخذ بأسبابه أو يحل إليها.
إشارة الحكم في ديباجته إلى مواد الاتهام أو إثبات الاطلاع عليها. لا يعصمه من البطلان ما دام لم يفصح عن أخذه بها.
لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه، وهو بيان جوهري اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب. ولما كان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه جاء خلواً من الإشارة إلى نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على الطاعن، فإنه يكون باطلاً، ولا يعصمه من عيب هذا البطلان أن يكون الحكم الابتدائي قد أشار في أسبابه إلى مواد الاتهام التي طلبت النيابة تطبيقها وأفصح عن أخذه بها ومعاقبة الطاعن بموجبها ما دام أن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بأسباب ذلك الحكم ولم يحل إليها، كما لا يصحح هذا العيب ما ورد بديباجة الحكم الاستئنافي من الإشارة إلى مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها أو إثباته في منطوقة الاطلاع عليها ما دام أنه لم يفصح عن أخذه بها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها قضائياً لصالح……. وآخرين والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها في اليوم المحدد للبيع فاختلسها لنفسه إضراراً بالدائنين الحاجزين. وطلبت معاقبته بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات ومحكمة جنح المنصورة قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة مائة قرش. فعارض، وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف، ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. عارض، وقضى بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم الغيابي المعارض فيه وقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ……. المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه جاء باطلاً إذ أغفل الإشارة إلى نصوص القانون التي دان الطاعن بها.
وحيث إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه، وهو بيان جوهري اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب. ولما كان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه جاء خلواً من الإشارة إلى نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على الطاعن، فإنه يكون باطلاً، ولا يعصمه من عيب هذا البطلان أن يكون الحكم الابتدائي قد أشار في أسبابه إلى مواد الاتهام التي طلبت النيابة تطبيقها وأفصح عن أخذه بها ومعاقبة الطاعن بموجبها ما دام أن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بأسباب ذلك الحكم ولم يحل إليها. كما لا يصحح هذا العيب ما ورد بديباجة الحكم الاستئنافي من الإشارة إلى مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها أو إثباته في منطوقة الاطلاع عليها مادام أنه لم يفصح عن أخذه بها. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن الأخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات