الطعن رقم 9811 لسنة 59 ق – جلسة 11 /01 /1990
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ 103
جلسة 11 من يناير سنة 1990
برئاسة السيد المستشار/ محمد رفيق البسطويسى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد أحمد حسن وعبد الوهاب الخياط نائبى رئيس المحكمة وعمار ابراهيم واحمد جمال عبد اللطيف.
الطعن رقم 9811 لسنة 59 القضائية
اختصاص "الاختصاص النوعى". محكمة أمن الدولة "اختصاصها". قانون
"تطبيقه". دفوع "الدفع بعدم الاختصاص". نظام عام. نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها"
"نظر الطعن والفصل فيه". إيجاز اماكن. أمن دولة.
اختصاص محاكم أمن الدولة الجزئية دون غيرها بنظر الجرائم المنصوص عليها فى القانون
49 لسنة 1977. المادة 3/ 3 من القانون 105 لسنة 1980.
تعلق قواعد الاختصاص فى المواد الجنائية بالنظام العام. أثر ذلك ؟
تأييد الحكم المطعون فيه للحكم الصادر من محكمة الجنح العادية فى جريمة من الجرائم
المنصوص عليها فى القانون 49 لسنة 1977. خطأ فى القانون.
مثال.
لما كان البين من الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بطريق الادعاء المباشر
أمام محكمة جنح مصر الجديدة الجزئية بوصف أن امتنع عن تسليم العين المؤجرة فى الميعاد،
الأمر المنطبق عليه المادة 23 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة
بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر المعدل لأحكام قانون ايجار
الأماكن الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1971، ومحكمة جنح مصر الجديدة قضت غيابيا بحبس
المتهم – الطاعن – سنة مع الشغل والزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ 51 ج
على سبيل التعويض المؤقت، فعارض الطاعن وقضى فى معارضته بالرفض والتأييد، فاستأنف ومحكمة
شمال القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا برفض الاستئناف وتأييد الحكم
المستأنف. لما كان ذلك، وكان قانون انشاء محاكم أمن الدولة الصادربه القانون رقم 105
لسنة 1981 المعمول به اعتبارا من أول يونيه سنة 1980 قد نص فى الفقرة الثالثة من المادة
الثالثة منه على أن " تختص محكمة أمن الدولة الجزئية دون غيرها بنظر الجرائم المنصوص
عليها فى الفقرة السابقة والتى تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 والمرسوم
بقانون رقم 163 لسنة 1950 المشار اليها أو القرارات المنفذه لهما – كما تختص دون غيرها
بنظر الجرائم المنصوص عليها فى القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم
العلاقة بين المالك والمستأجر". فان مفاد ذلك أن الاختصاص فى خصوص التهمة موضوع الدعوى
فى الطعن الماثل انما ينعقد لمحكمة أمن الدولة الجزئية وحدها دون غيرها لا يشاركها
فيه أية محكمة سواها. ومن ثم كان على محكمة ثانى درجة الا تقضى بتأييد الحكم المستأنف
فيما قضى به فى الموضوع بل تقضى بالغائه وبعدم اختصاص محكمة الجنح الجزئية العادية
بنظر الدعوى، اعمالا لصحيح القانون، أما وهى لم تفعل وقضت بتأييد الحكم المستأنف فانها
تكون قد اخطأت فى تطبيق القانون، وإذ كان ذلك وكانت قواعد الاختصاص فى المواد الجنائية
متعلقة بالنظام العام يجوز اثارة الدفع بمخالفتها لاول مرة أمام محكمة النقض مادام
وجه المخالفة ظاهرا من مدونات الحكم المطعون فيه – وهو الحال فى الدعوى الماثله. لما
كان ما تقدم، فانه عملا بنص المادة 39 من قانون حالات واجراءات الطعن بالنقض الصادر
بالقانون رقم 57 لسنة 1959، فانه يتعين القضاء بنقض الحكم المطعون فيه والغاء الحكم
المتسأنف وبعدم اختصاص محكمة الجنح الجزئية العادية بنظر الدعوى.
الوقائع
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام
محكمة جنح مصر الجديدة ضد الطاعن بوصف أنه تخلف دون مقتضى عن تسليمه الشقة المؤجرة
له. وطلب عقابه بالمادة 23 من القانون رقم 136 لسنة 1981 والزامه بأن يدفع له مبلغ
51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام
بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه لوقف التنفيذ والزامه بأن يؤدى للمدعى
بالحقوق المدنية مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. عارض وقضى فى معارضته بقبولها
شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف. ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية
– بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم
المستأنف.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة
عدم تسليم الوحدة السكنية المؤجرة خلال الميعاد المحدد والزامه بالتعويض قد خالف القانون
واخطأ فى تطبيقه ذلك بأن الدعوى رفعت بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة الجنح الجزئية
العادية. فى حين أنها من الجرائم التى تختص بها محكمة أمن الدولة الجزئية دون غيرها
عملا باحكام القانون رقم 105 لسنة 1980 وهو ما كان يوجب على تلك المحكمة أن تقضى بعدم
اختصاصها بنظرها أما وأنها لم تفعل وقضت في الدعوى على الرغم من عدم اختصاصها بنظرها
فان حكمها يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين من الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بطريق الادعاء المباشر
أمام محكمة جنح مصر الجديدة الجزئية بوصف أن امتنع عن تسليم العين المؤجرة فى الميعاد،
الأمر المنطبق عليه المادة 23 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة
بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر المعدل لأحكام قانون ايجار
الأماكن الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1971، ومحكمة جنح مصر الجديدة قضت غيابيا بحبس
المتهم – الطاعن – سنة مع الشغل والزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ 51 جنيه
على سبيل التعويض المؤقت، فعارض الطاعن وقضى فى معارضته بالرفض والتأييد، فاستأنف ومحكمة
شمال القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا برفض الاستئناف وتأييد الحكم
المستأنف. لما كان ذلك، وكان قانون انشاء محاكم أمن الدولة الصادر به القانون رقم 105
لسنة 1980 المعمول به اعتبارا من أول يونيه سنة 1980 قد نص فى الفقرة الثالثة من المادة
الثالثة منه على أن " تختص محكمة أمن الدولة الجزئية دون غيرها بنظر الجرائم المنصوص
عليها فى الفقرة السابقة والتى تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 والمرسوم
بقانون رقم 163 لسنة 1950 المشار اليها أو القرارات المنفذه لهما – كما تختص دون غيرها
بنظر الجرائم المنصوص عليها فى القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم
العلاقة بين المالك والمستأجر". فان مفاد ذلك أن الاختصاص فى خصوص التهمة موضوع الدعوى
فى الطاعن الماثل إنما ينعقد لمحكمة أمن الدولة الجزئية وحدها دون غيرها لا يشاركها
فيه أية محكمة سواها. ومن ثم كان على محكمة ثانى درجة الا تقضى بتأييد الحكم المستأنف
فيما قضى به فى الموضوع بل تقضى بالغائه وبعدم اختصاص محكمة الجنح الجزئية العادية
بنظر الدعوى، اعمالا لصحيح القانون، أما وهى لم تفعل وقضت بتأييد الحكم المستأنف فانها
تكون قد اخطأت فى تطبيق القانون، وإذ كان ذلك وكانت قواعد الاختصاص فى المواد الجنائية
متعلقة بالنظام العام يجوز اثارة الدفع بمخالفتها لاول مرة أمام محكمة النقض مادام
وجه المخالفة ظاهرا من مدونات الحكم المطعون فيه – وهو الحال فى الدعوى الماثلة. لما
كان ما تقدم، فانه عملا بنص المادة 39 من قانون حالات واجراءات الطعن بالنقض الصادر
بالقانون رقم 57 لسنة 1959، فانه يتعين القضاء بنقض الحكم المطعون فيه والغاء الحكم
المتسأنف وبعدم اختصاص محكمة الجنح الجزئية العادية بنظر الدعوى وذلك بغير حاجة إلى
بحث باقى أوجه الطعن مع الزام المطعون ضده – المدعى بالحقوق المدنية – المصاريف المدنية.
