الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1834 لسنة 39 ق – جلسة 02 /03 /1970 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 21 – صـ 338

جلسة 2 مارس سنة 1970

برياسة السيد المستشار/ محمد أبو الفضل حفني، وعضوية السادة المستشارين: محمد السيد الرفاعي، وطه الصديق دنانة، ومصطفى محمود الأسيوطي، ومحمد ماهر محمد حسن.


الطعن رقم 1834 لسنة 39 القضائية

معارضة. "نظرها والحكم فيها". محكمة ثاني درجة. "الإجراءات أمامها". إجراءات المحاكمة. بطلان. إعلان.
استنفاد محكمة أول درجة ولايتها بالحكم في موضوع المعارضة بالتأييد. على محكمة ثاني درجة إذا ما رأت بطلاناً في الإجراءات أو في الحكم أن تقوم هي بتصحيح البطلان والحكم في الدعوى. المادة 419/ 1 أ. ج.
متى كان الثابت أن محكمة أول درجة قد استنفدت ولايتها بالحكم في موضوع المعارضة بالتأييد، فإنه كان على المحكمة الاستئنافية وفقاً للمادة 419/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية وقد رأت أن هناك بطلاناً في الإجراءات أو في الحكم – لعدم إعلان المتهم إعلاناً صحيحاً – أن تقوم هي بتصحيح البطلان والحكم في الدعوى. ومن ثم فإن الحكم إذ قضى بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في المعارضة على خلاف المادة سالفة الذكر يكون قد أخطأ مما يتعين معه نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في يوم 3 من أبريل سنة 1960 بدائرة قسم باب الشعرية محافظة القاهرة: (الأول) شرع في سرقة الأدوات المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لعبد الله محمد علي وأوقف الغرض لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه متلبساً بالجريمة. (الثاني) اشترك بطريق التحريض والاتفاق مع المتهم الأول بارتكاب الجريمة سالفة الذكر بأن حرضه واتفق معه على السرقة، فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق. وطلبت عقابه بالمواد 40/ 1 – 2 و41 و45 و47 و318 و321 من قانون العقوبات. ومحكمة الأحداث الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتسليم المتهم الأول لمن له حق الولاية على نفسه على أن يتعهد بحسن سيره في المستقبل وبحبس المتهم الثاني سنة مع الشغل والنفاذ بلا مصاريف جنائية. فعارض المتهم في هذا الحكم وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المتهم هذا الحكم، ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم الصادر من محكمة أول درجة في معارضة المتهم برفضها وتأييدها لعدم حضوره أية جلسة أمامها، وأحالت المعارضة لمحكمة أول درجة للفصل في معارضة المتهم من جديد. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو الخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف القاضي بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعاً وبتأييد الحكم المعارض فيه أمر بإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في المعارضة من جديد بناء على بطلان الحكم المستأنف لما تبين من أن المتهم لم يعلن إعلاناً صحيحاً بالجلسة المحددة لنظر المعارضة ذلك بأنه كان من المتعين على المحكمة الاستئنافية أخذاً بحكم المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية أن تصحح البطلان وتحكم في الدعوى دون أن تعيدها إلى محكمة أول درجة التي استنفدت ولايتها بالفصل في موضوع المعارضة.
وحيث إنه لما كان الثابت من الإطلاع على الأوراق أن النيابة العامة اتهمت المطعون ضده بأنه اشترك بطريقي التحريض والاتفاق مع المتهم الأول بارتكاب جريمة شروع في سرقة وطلبت عقابه طبقاً للمواد 40/ 1 – 2 و41 و45 و47 و318 و321 عقوبات فقضت محكمة أول درجة غيابياً بحبسه سنة مع الشغل والنفاذ. فعارض وقضت محكمة أول درجة بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المطعون ضده والمحكمة الاستئنافية إذ تبين لها أن المتهم لم يعلن إعلاناً صحيحا قضت بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر في المعارضة وإعادة القضية لمحكمة أول درجة لنظر المعارضة من جديد. لما كان ذلك، وكانت محكمة أول درجة قد استنفدت ولايتها بالحكم في موضوع المعارضة بالتأييد، وكان على المحكمة الاستئنافية وفقاً للمادة 419/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية وقد رأت أن هناك بطلاناً في الإجراءات أو في الحكم أن تقوم هي بتصحيح البطلان والحكم في الدعوى ومن ثم فإن الحكم إذ قضى بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في المعارضة على خلاف المادة سالفة الذكر يكون قد اخطأ مما يتعين معه نقضه والإحالة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات