الطعن رقم 9896 لسنة 59 ق – جلسة 08 /01 /1990
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ 50
جلسة 8 من يناير سنة 1990
برئاسة السيد المستشار/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى طاهر ومقبل شاكر نائبى رئيس المحكمة ومصطفى كامل وبهيج حسن.
الطعن رقم 9896 لسنة 59 القضائية
نقض "الصفة فى الطعن". أحداث.
الطعن بالنقض. حق شخصى للمحكوم عليه. لوالدى الحدث أو وليه أو المسئول عنه أو النائب
عن أيهم مباشرته. المادة 39 من القانون رقم 31 لسنة 1974.
ولى القاصر وكيل جبرى عنه بحكم القانون. أثر ذلك ؟
أحداث. قانون "تطبيقه" "تفسيره". محكمة الأحداث. إختصاص "اختصاص ولائى".
المقصود بالحدث فى مفهوم المادة الأولى من القانون 31 لسنة 1974 ؟
اختصاص محكمة الأحداث دون غيرها بمحاكمة الأحداث. المادة 29 من القانون 31 لسنة 1974.
نظام عام. إختصاص "إختصاص ولائى". أحداث. محكمة الأحداث.
تعلق قواعد الاختصاص فى المواد الجنائية من حيث أشخاص المتهمين. بالنظام العام. جواز
إثارة الدفع بمخالفتها لأول مرة أمام النقض. حد ذلك؟
إختصاص "الاختصاص الولائى". محكمة النقض "سلطتها".
نظر المحكمة الدعوى والفصل فيها دون أن تكون مختصة. خطأ فى القانون أثر ذلك ؟
1- لما كان البين من تقرير الطعن أن الاستاذ/ ……….. المحامى قرر بالطعن بالنقض
فى الحكم الصادر ضد المحكوم عليه "الحدث " بوصفه وكيلا عن والده وولى أمره وقدم التوكيل
الذى يخوله حق الطعن نيابة عنه وشهادة ميلاد المحكوم عليه القاطعة الدلالة على أنه
قاصر. لما كان ذلك، وكان الطعن بالنقض حقاً شخصيا لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه
حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد أن ينوب عنه فى مباشرة هذا الحق إلا باذنه أو باذن
من أحد والديه أو من له الولاية عليه أو المسئول عنه متى كان حدثا وذلك طبقا للمادة
39 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الاحداث. ولما كان ولى القاصر هو وكيل جبرى عنه
بحكم القانون ينظر فى القليل والجليل من شئونه الخاصة بالنفس والمال فله أن يوكل بهذه
الصفة آخراً فى الطعن بطريق النقض وغيره فى الأحكام التى تصدر على قاصره.
2- لما كان الشارع إذ نص فى المادة الأولى من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث
على أنه "يقصد بالحدث فى حكم هذا القانون من لم تجاوز سنه ثمانى عشرة سنة ميلادية كاملة
وقت ارتكاب الجريمة". كما نص فى المادة 29 منه على أنه "تختص محكمة الأحداث دون غيرها
بالنظر فى أمر الحدث عند اتهامه فى الجرائم وعند تعرضه للانحراف" فقد دل بذلك على أن
الاختصاص بمحاكمة الحدث ينعقد لمحكمة الاحداث وحدها دون غيرها ولا تشاركها فيه أى محكمة
أخرى سواها.
3- من المقرر أن قواعد الاختصاص فى المواد الجنائية من حيث أشخاص المتهمين متعلقة بالنظام
العام ويجوز اثارة الدفع بمخالفتها لأول مرة أمام محكمة النقض طالما أن ذلك لا يحتاج
الى تحقيق موضوعى.
4- لما كان البين فى مطالعة صورة قيد ميلاد الطاعن التى أرفقها بأسباب الطعن أنه ولد
فى 4 من ديسمبر سنة 1968 فإن سنه وقت ارتكاب الجريمة فى 13 من سبتمبر سنة 1986 لم تكن
قد تجاوزت ثمانى عشرة سنة كاملة، مما تكون معه محكمة الأحداث هى المختصة وحدها دون
غيرها بمحاكمته طبقاً لأحكام القانون رقم 31 لسنة 74 بشأن الاحداث، فإن المحكمة المطعون
فى حكمها إذ اختصت بنظر الدعوى والفصل فيها دون أن تكون مختصة بذلك، تضحى قد خالفت
القانون، ومن ثم يتعين قبول هذا الوجه من الطعن ونقض الحكم المطعون فيه جزئيا وتصحيحه
بالغاء الحكم المستأنف واحالة الدعوى إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم فيها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلا من ……. ……….. ……….
(طاعن) سرقوا المنقولات المبينة الوصف والقيمة بالأوراق المملوكة لـ………. وطلبت
عقابهم بالمادة 317/ 4، 5 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح باب شرق قضت حضوريا عملا بمادة
الاتهام بحبس كل من المتهمين ستة أشهر مع الشغل والنفاذ. استأنفوا ومحكمة الاسكندرية
الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل
الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس كل من المتهمين الأول والثالث لمدة ثلاثة شهور وبالغاء
الحكم الصادر من محكمة أول درجة بالنسبة للمتهم الثانى وبعدم اختصاص المحكمة واحالتها
إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها.
فطعن الاستاذ…….. المحامى نيابة عن ولى أمر المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…
الخ.
المحكمة
من حيث إن البين من تقرير الطعن أن الاستاذ/ ……….. المحامى
قرر بالطعن بالنقض فى الحكم الصادر ضد المحكوم عليه "الحدث" بوصفه وكيلا عن والده وولى
أمره وقدم التوكيل الذى يخوله حق الطعن نيابة عنه وشهادة ميلاد المحكوم عليه القاطعة
الدلالة على أنه قاصر. لما كان ذلك، وكان الطعن بالنقض حقاً شخصيا لمن صدر الحكم ضده
يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد أن ينوب عنه فى مباشرة هذا الحق
إلا باذنه أو باذن من أحد والديه أو من له الولاية عليه أو المسئول عنه متى كان حدثا
وذلك طبقا للمادة 39 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الاحداث. ولما كان ولى القاصر
هو وكيل جبرى عنه بحكم القانون ينظر فى القليل والجليل من شئونه الخاصة بالنفس والمال
فله أن يوكل بهذه الصفة آخراً فى الطعن بطريق النقض وغيره فى الأحكام التى تصدر على
قاصره.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه إذ قضى بادانته عن جريمة السرقة
قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون لصدوره من محكمة الجنح العادية وهى غير مختصة بمحاكمته
لكونه حدثا بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة أن الدعوى الجنائية رفعت
على الطاعن بوصف أنه فى ليلة الثالث عشر من سبتمبر سنة 1986 سرق – وآخران – المنقولات
المبينة الوصف القيمة بالأوراق والمملوكة لـ………… على النحو المبين بالأوراق.
ومحكمة جنح باب شرق الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 26 من نوفمبر سنة 1986 بحبسه ستة أشهر
مع الشغل والنفاذ. فاستأنف ومحكمة الاسكندرية الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا
بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس كل من المتهم
الأول والطاعن لمدة ثلاثة شهور وبالغاء حكم محكمة أول درجة بالنسبة للمتهم الثانى وبعدم
إختصاص المحكمة وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها. لما كان ذلك , وكان الشارع
إذ نص فى المادة الأولى من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث على أنه "يقصد بالحدث
فى حكم هذا القانون من لم تجاوز سنه ثمانى عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة".
كما نص فى المادة 29 منه على أنه " تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر فى أمر الحدث
عند اتهامه فى الجرائم وعند تعرضه للانحراف" فقد دل بذلك على أن الاختصاص بمحاكمة الحدث
ينعقد لمحكمة الأحداث وحدها دون غيرها ولا تشاركها فيه أى محكمة أخرى سواها. لما كان
ذلك، وكان من المقرر أن قواعد الاختصاص فى المواد الجنائية من حيث أشخاص المتهمين متعلقة
بالنظام العام ويجوز إثارة الدفع بمخالفتها لأول مرة أمام محكمة النقض طالما أن ذلك
لا يحتاج إلى تحقيق موضوعى – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة – إذ البين فى مطالعة
صورة قيد ميلاد الطاعن التى أرفقها بأسباب الطعن أنه ولد فى 4 من ديسمبر سنة 1968 فإن
سنه وقت ارتكاب الجريمة فى 13 من سبتمبر سنة 1986 لم تكن قد تجاوزت ثمانى عشرة سنة
كاملة، مما تكون معه محكمة الأحداث هى المختصة وحدها دون غيرها بمحاكمته طبقاً لأحكام
القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الاحداث، فإن المحكمة المطعون فى حكمها إذ اختصت بنظر
الدعوى والفصل فيها دون أن تكون مختصة بذلك، تضحى قد خالفت القانون، ومن ثم يتعين قبول
هذا الوجه من الطعن ونقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه بالغاء الحكم المستأنف
وإحالة الدعوى إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم فيها.
