الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1823 لسنة 39 ق – جلسة 01 /03 /1970 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 21 – صـ 319

جلسة أول مارس سنة 1970

برياسة السيد المستشار/ نصر الدين حسن عزام، وعضوية السادة المستشارين: أنور أحمد خلف، ومحمود كامل عطيفه، والدكتور أحمد محمد إبراهيم، والدكتور محمد محمد حسنين.


الطعن رقم 1823 لسنة 39 القضائية

دعوى جنائية. "نظرها والحكم فيها". استئناف. "نظرة والحكم فيه". إجراءات المحاكمة. محكمة ثاني درجة. "الإجراءات أمامها".
عدم جواز تجزئة الدعوى الواحدة. بالفصل مرة في استئناف النيابة وأخرى في استئناف المتهم. أثر مخالفة ذلك: يعيب الحكمين ويوجب نقضهما.
إذا كان يبين من مطالعة الأوراق أنه قد صدر من المحكمة الاستئنافية حكمان نهائيان متعارضان في دعوى واحدة أحدهما باعتبار المعارضة كأن لم تكن، والآخر بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة لنظر معارضة المتهم من جديد، وهذا خطأ في تطبيق القانون نشأ عن تجزئة الدعوى الواحدة بالفصل مرة في استئناف النيابة وأخرى في استئناف المتهم، فإن ذلك مما يعيب الحكمين ويستوجب نقضهما.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في ليلة 30 أبريل سنة 1964 بدائرة قسم الأزبكية محافظة القاهرة: سرق وسادتي مقعد السيارة المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر لمحمد سليمان حسن. وطلبت عقابه بالمادة 317/ 4 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الأزبكية الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل والنفاذ بلا مصروفات جنائية، فعارض، وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم. وكانت النيابة العامة قد استأنفت الحكم الغيابي. ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بقبول استئناف النيابة شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض المتهم وقضى في معارضته الاستئنافية باعتبارها كأن لم تكن وكان قد حدد لنظر الاستئناف المرفوع من المتهم جلسة 8 أبريل سنة 1969 أيضاً وفيها قضت المحكمة الاستئنافية غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة لنظر معارضة المتهم من جديد. فطعنت النيابة العامة في هذين الحكمين بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى طعن النيابة العامة هو الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن المحكمة الاستئنافية أصدرت في الدعوى حكمين متناقضين أحدهما باعتبار المعارضة كأن لم تكن والآخر بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة القضية إلى محكمة أول درجة لنظر معارضة المتهم من جديد.
وحيث إنه يبين من مطالعة الأوراق أن محكمة أول درجة قضت غيابياً بإدانة المتهم في جنحة سرقة وعاقبته بالحبس شهرين مع الشغل والنفاذ فعارض في هذا الحكم وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن فاستأنف، وكانت النيابة قد استأنفت الحكم الغيابي وقضت المحكمة الاستئنافية غيابياً بقبول استئناف النيابة شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فعارض المتهم وقضى في معارضته الاستئنافية بجلسة 8/ 4/ 1969 باعتبارها كأن لم تكن، وكان قد حدد لنظر استئنافه المرفوع عن حكم محكمة أول درجة باعتبار المعارضة كأن لم تكن جلسة 8/ 4/ 1969 أيضاً وفيها قضت المحكمة الاستئنافية غيابياً بقبول استئنافه شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة لنظر معارضة المتهم من جديد تأسيساً على أن المتهم كان مقيد الحرية في تاريخ الجلسة التي صدر فيها حكم محكمة أول درجة في المعارضة باعتبارها كأن لم تكن حسبما دلت عليه إشارة السجن. لما كان ذلك، وكان البين مما سلف أنه قد صدر من المحكمة الاستئنافية حكمان نهائيان متعارضان في دعوى واحدة أحدهما باعتبار المعارضة كأن لم تكن والآخر بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة لنظر معارضة المتهم من جديد وهذا خطأ في تطبيق القانون نشأ عن تجزئة الدعوى الواحدة بالفصل مرة في استئناف النيابة وأخرى في استئناف المتهم وذلك مما يعيب الحكمين ويستوجب نقضهما وتطبيق القانون على وجهه الصحيح على الواقعة بإعادة القضية إلى محكمة أول درجة لنظر موضوع المعارضة من جديد حتى لا يحرم المتهم من إحدى درجتي التقاضي.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات