الطعن رقم 17482 لسنة 59 ق – جلسة 04 /01 /1990
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ 17
جلسة 4 من يناير سنة 1990
برئاسة السيد المستشار/ محمد رفيق البسطويسى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد أحمد حسن وعبد الوهاب الخياط نائبى رئيس المحكمة وعبد اللطيف أبو النيل وعمار إبراهيم.
(نقابات)
الطعن رقم 17482 لسنة 59 القضائية
– نقابات. محاماه. قانون "تفسيره" إجراءات "إجراءات الطعن".
إختصاص "الإختصاص الولائى". نقابات. محكمة النقض " إختصاص الدوائر الجنائية".
خلو القانون 17 لسنة 1983 من نص ينظم الطعن فى قرارات لجنة القيد بجدول المحامين أمام
النقض. ليس من شأنه أن يعصم تلك القرارات من رقابة القضاء علة ذلك ؟
إختصاص الدوائر الجنائية لمحكمة النقض بنظر الطعون فى قرارات لجنة القيد بجدول المحامين
أمام محكمة النقض. مقصور على حالات رفض طلبات القيد. مؤدى ذلك.
نقابات. محاماه. محكمة النقض "إختصاص الدوائر الجنائية". طعن.
"ما يجوز ومالا يجوز الطعن فيه من الأحكام". نقض "الصفة والمصلحة فى الطعن".
إختصاص الدوائر الجنائية لمحكمة النقض وفق نص المادة 30 من القانون 57 لسنة 1959 نطاقه
؟
عدم جواز الطعن فى الأحكام إلا من المحكوم عليه. المادة 211 مرافعات.
حق الطعن مناطه: أن يكون الطاعن طرفا فى الحكم النهائى أو القرار المطعون فيه وأن يكون
قد أضر به. ما لم ينص القانون على غير ذلك.
كون الطاعن ليس طرفا فى القرار المطعون فيه ولم يلزمه القرار ذاك بشئ ينتفى معه شرط
الصفة. أثر ذلك.
الصف تسبق المصلحة فى الطعن. مؤدى ذلك.
1- لئن كان قانون المحاماه القائم قد خلا من نص ينظم الطعن فى قرارات لجنة القيد بجدول
المحامين المقبولين أمام محكمة النقض، إلا أن ذلك ليس من شأنه أن تكون تلك القرارات
بمنأى عن رقابة القضاء لما ينطوي عليه ذلك من مصادرة لحق التقاضي، افتئات على حق المواطن
فى الإلتجاء إلى قاضيه الطبيعي، اللذين كفلهما الدستور فى المادة 68 منه، ومن ثم فقد
استقرت أحكام النقض على بقاء الاختصاص بنظرها والفصل فيها معقودا لهذه المحكمة بالنسبة
للحالات التى ينظمها القانون القديم للمحاماه رقم 68 لسنة 1961 وما استحدثه القانون
الحالي من حالات آخرى، ومن ثم فلا مشاحة فى اختصاص هذه المحكمة بنظر مثل هذه الطعون
إلا أنه لما كان اختصاصها فى هذا الشأن يقتصر على حالات رفض طلبات القيد وهو نص صريح
واضح الدلالة فى لفظه ومعناه. ومن ثم وجب إعماله فى هذا النطاق ولا يمتد بذلك إلى حالات
قبول طلبات القيد بجداول المحامين التى خلت نصوص القانون من إدراجها ضمن حالات الطعن.
2- الأصل فى اختصاص الدائرة الجنائية لمحكمة النقض على التحديد الذى بينته المادة 30
من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959
إنما يقتصر على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة فى مواد الجنح والجنايات لكل
من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعى بها، كما وإن
المادة 211 من قانون المرافعات وهى من كليات القانون بما نصت عليه من عدم جواز الطعن
فى الأحكام إلا من المحكوم عليه، وهو لا يكون كذلك إلا إذا كان طرفا فى الخصومة وصدر
الحكم على غير مصلحته وهى واجبة الأعمال فى الطعن الماثل إعتبارا بأنها تقرر قاعدة
عامة تسرى على القرار المطعون فيه. وكان المستفاد من جماع ما تقدم أن حق الطعن مناطه
أن يكون الطاعن طرفا فى الحكم النهائى الصادر من محكمة آخر درجة أو القرار المطعون
فيه، وأن يكون هذا الحكم أو القرار قد أضر به. وذلك ما لم ينص القانون على غير ذلك،
لما كان ما تقدم، وكان الطاعن لا يمارى إنه لم يكن طرفا فى القرار المطعون فيه، الذى
تقرر بموجبه قبول قيد المطعون ضدها بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض ولم
يلزمه هذا القرار بشئ، ومن ثم فإن شرط الصفة الواجب فى كل طعن يكون قد تخلف عنه ويكون
طعنه بهذه المثابة غير جائز، ولا يغير من ذلك ما يذهب إليه من وجود مصلحة له فى الطعن
إذ الصفة تسبق المصلحة، فإن انعدمت الصفة فلا يقبل طعنه ولو كانت له مصلحه فيه. ولا
يسعفه فى ذلك قانون المحاماه القائم لكونه قد خلا من نص على جواز الطعن فى الحالة المطروحة.
الوقائع
صدر القرار المطعون فيه من لجنة قبول المحامين أمام محكمة النقض
بقبول طلب قيد المطعون ضدها الثالثة بجدول المقبولين للمرافعة أمام محكمة النقض.
فطعن الأستاذ……… المحامى فى هذا القرار بطريق النقض……… الخ.
المحكمة
من حيث إن القرار المطعون فيه قد صدر من لجنة قبول المحامين أمام
محكمة النقض بتاريخ 11 من يوليو 1989، فقرر الطاعن بالطعن فيه فى قلم كتاب هذه المحكمة
بتاريخ 15 من أغسطس سنة 1989، وأودع فى التاريخ ذاته مذكرة بأسباب الطعن موقعه منه
وهو من المحامين المقبولين للمرافعة أمام محكمة النقض، نعى فيها على القرار المطعون
فيه الخطأ فى القانون، ذلك بأنه قبل قيد المطعون ضدها بجدول المحامين المقبولين أمام
محكمة النقض على الرغم من أنه لم تنقض مدة عشر سنوات على إشتغالها بالمحاماه أمام محكمة
الإستئناف طبقا لما يوجبه قانون المحاماه الجديد الصادر به القانون رقم 17 لسنة 1983،
ومن ثم يكون معيبا بما يستوجب إلغاءه.
ومن حيث إنه ولئن كان قانون المحاماه القائم قد خلا من نص ينظم الطعن فى قرارات لجنة
القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض، إلا أن ذلك ليس من شأنه أن تكون
تلك القرارات بمنأى عن رقابة القضاء لما ينطوى عليه ذلك من مصادرة لحق التقاضى، افتئات
على حق المواطن فى الإلتجاء إلى قاضيه الطبيعى، اللذين كفلهما الدستور فى المادة 68
منه، ومن ثم فقد استقرت أحكام النقض على بقاء الاختصاص بنظرها والفصل فيها معقودا لهذه
المحكمة بالنسبة للحالات التى ينظمها القانون القديم للمحاماه رقم 68 لسنة 1961 وما
استحدثه القانون الحالى من حالات أخرى، ومن ثم فلا مشاحة فى اختصاص هذه المحكمة بنظر
مثل هذه الطعون إلا أنه لما كان اختصاصها فى هذا الشأن يقتصر على حالات رفض طلبات القيد
وهو نص صريح واضح الدلالة فى لفظه ومعناه. ومن ثم وجب إعماله فى هذا النطاق ولا يمتد
بذلك إلى حالات قبول طلبات القيد بجداول المحامين التى خلت نصوص القانون من إدراجها
ضمن حالات الطعن، وكان الأصل فى اختصاص الدائرة الجنائية لمحكمة النقض على التحديد
الذى بينته المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون
رقم 57 لسنة 1959 إنما يقتصر على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة فى مواد الجنح
والجنايات لكل من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعى
بها، كما وأن المادة 211 من قانون المرافعات وهى من كليات القانون بما نصت عليه من
عدم جواز الطعن فى الأحكام إلا من المحكوم عليه، وهو لا يكون كذلك إلا إذا كان طرفا
فى الخصومة وصدر الحكم على غير مصلحته وهى واجبة الإعمال فى الطعن الماثل إعتبارا بأنها
تقرر قاعدة عامة تسرى على القرار المطعون فيه. وكان المستفاد من جماع ما تقدم أن حق
الطعن مناطه أن يكون الطاعن طرفا فى الحكم النهائى الصادر من محكمة آخر درجة أو القرار
المطعون فيه، وأن يكون هذا الحكم أو القرار قد أضر به. وذلك ما لم ينص القانون على
غير ذلك، لما كان ما تقدم، وكان الطاعن لا يمارى إنه لم يكن طرفا فى القرار المطعون
فيه، الذى تقرر بموجبه قبول قيد المطعون ضدها بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة
النقض ولم يلزمه هذا القرار بشئ، ومن ثم فإن شرط الصفة الواجب فى كل طعن يكون قد تخلف
عنه ويكون طعنه بهذه المثابة غير جائز، ولا يغير من ذلك ما يذهب إليه من وجود مصلحة
له فى الطعن إذ الصفة تسبق المصلحة، فإن انعدمت الصفة فلا يقبل طعنه ولو كانت له مصلحه
فيه. ولا يسعفه فى ذلك قانون المحاماه القائم لكونه قد خلا من نص على جواز الطعن فى
الحالة المطروحة. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين من ثم الحكم بعدم جواز الطعن.
