الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1502 لسنة 46 ق – جلسة 28 /03 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة الثامنة والعشرون – صـ 432

جلسة 28 من مارس سنة 1977

برياسة السيد المستشار/ حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إسماعيل محمود حفيظ، ومحمد صفوت القاضي، والسيد محمد شرعان، ومحمد عبد الحميد صادق.


الطعن رقم 1502 لسنة 46 القضائية

تبديد. معارضة. "نظرها والحكم فيها". "إجراءات المحاكمة". حكم. "وصفه". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
عدم جواز الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الصادر في غيبته باعتبارها كأن لم تكن. أو بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً. بغير سماع دفاع المعارض. إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بغير عذر.
إجراءات. "إجراءات المحاكمة". حكم. "بطلان الحكم". "نقض أسباب الطعن. ما يقبل منها".
ثبوت أن التخلف مرده عذر قهري. اعتبار الحكم غير صحيح لقيام الحكم على إجراءات معيبة.
إجراءات. "إجراءات المحاكمة". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
مناداة المتهم باسم خاطئ وعدم مثوله بالتالي أمام المحاكمة. عذر قهري.
1- لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الصادر في غيبته باعتبارها كأن لم تكن، أو بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بدون عذر.
2- إذا كان التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض الجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة. فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع. ومحل نظر العذر القهري المانع وتقديره يكون استئناف الحكم أو عند الطعن فيها بطريق النقض.
3- لما كان عدم حضور الطاعنة جلسة 4/ 12/ 1974 التي نظرت فيها المعارضة المرفوعة منها أمام المحكمة الاستئنافية يرجع إلى عدم المناداة عليها باسمها الصحيح المثبت في الأوراق، فإنه يكون قد ثبت قيام العذر القهري المانع من حضورها بالجلسة بما لا يصح معه في القانون القضاء في غيبتها باعتبارها المعارضة كأن لم تكن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها في يوم 20 من نوفمبر سنة 1972 بدائرة مركز بيلا محافظة كفر الشيخ بددت الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة لها والمحجوز عليها إدارياً لصالح الإصلاح الزراعي وكانت قد سلمت إليها على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع فاختلستها لنفسها أضراراً بالدائن الحاجز. وطلبت عقابها بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة بيلا الجزئية قضت في الدعوى غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهمة شهرين مع الشغل وكفالة مائتي قرش. فعارضت، وقضى في معارضتها باعتبارها كأنها لم تكن. فاستأنفت المتهمة الحكم ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت في الدعوى غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فعارضت. وقضى في معارضتها باعتبارها كأن لم تكن. فطعن الأستاذ……. المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

من حيث إن ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى باعتبار معارضتها كأن لم تكن، قد اعتراه البطلان وألم به الخطأ ذلك بأنه قد تخلفت عن المثول أمام المحكمة بجلسة المعارضة بسبب المناداة عليها باسم مغاير لاسمها الصحيح المثبت بالأوراق رغم تواجدها بالجلسة مما حال دون تمكنها من إبداء دفاعها.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على المفردات المنضمة أنه قد تحدد لنظر معارضة الطاعنة أمام المحكمة الاستئنافية جلسة 4/ 12/ 1974. وبهذه الجلسة لم تمثل بها الطاعنة، فقضت المحكمة بحكمها المطعون فيه باعتبار المعارضة كأن لم تكن وأثبت به أن اسم المتهمة "……." بيد أن الثابت من المفردات، وفى ورقة إعلان الحكم الاستئنافي الغيابي وتقريري المعارضة والاستئناف أن حقيقة اسم المتهمة"……." لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهمة عن الحكم الصادر في غيبته باعتبارها كأن لم تكن، أو بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بدون عذر. وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض الجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة. فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع. ومحل نظر العذر القهري المانع وتقديره يكون استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض. كما أنه من المقرر أنه وإن كان ميعاد الطعن في الحكم الصادر في المعارضة يبدأ – كالحكم الحضوري – من يوم صدوره إلا أن محل ذلك أن يكون عدم حضور المعارض الجلسة التي عينت لنظر معارضته راجعاً إلى أسباب لإرادته دخل فيها. فإذا كانت هذه الأسباب قهرية ولا شأن لإرادته فيها. فإن ميعاد الطعن لا يبدأ في حقه إلا من اليوم الذي علم فيه رسمياً بالحكم. لما كان ما تقدم، وكان يبين من الأوراق أن عدم حضور الطاعنة جلسة 4/ 12/ 1974 التي نظرت فيها المعارضة المرفوعة منها أمام المحكمة الاستئنافية يرجع إلى عدم المناداة عليها باسمها الصحيح المثبت في الأوراق، فإنه يكون قد ثبت قيام العذر القهري المانع من حضورها في الجلسة بما لا يصح معه في القانون القضاء في غيبتها باعتبار المعارضة كأن لم تكن – لما كان ذلك، وكان علم الطاعنة رسمياً بصدور الحكم المطعون فيه لم يثبت قبل طعنها في يوم 20/ 3/ 1975 – فإن ميعاد الطعن بالنقض وإيداع الأسباب التي بنى عليها المنصوص عليه في المادة 34 من القانون رقم 57 سنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لا ينفتح إلا من ذلك اليوم – ومن ثم يكون التقرير بالطعن بالنقض في الحكم وإيداع الأسباب التي بنى عليها قد تما في الميعاد القانوني الأمر الذي يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً. وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات