الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1738 لسنة 37 ق – جلسة 27 /11 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثامنة عشرة – صـ 1176

جلسة 27 من نوفمبر سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد صبري، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام، وأنور أحمد خلف.


الطعن رقم 1738 لسنة 37 القضائية

(أ) حكم. "حجيته". عقوبة. "إيقاف تنفيذها". تزوير. "تزوير الأوراق العرفية".
خلو منطوق الحكم من النص على وقف تنفيذ العقوبة. عدم تأثير ذلك على ما يفيده واقع الحال في الدعوى من صدور الحكم مشمولاً بوقف التنفيذ.
(ب) جريمة. دعوى جنائية. مسئولية جنائية. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم جدوى تمسك المتهم بإدخال متهم آخر معه في الدعوى.
1 – إذا كان البين من مطالعة النسخة الأصلية للحكم المطعون فيه، أنه وإن كان منطوق الحكم قد خلا من النص على وقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها على الطاعن، إلا أن الثابت من محضر الجلسة "ورول" القاضي أن النطق بالحكم جرى موصوفاً بوقف تنفيذ العقوبة، وتأكد ذلك بما ورد بأسباب الحكم التي تكمل منطوقه في هذا الشأن – فإن واقع الحال في الدعوى يفيد صدور الحكم مشمولاً بوقف التنفيذ.
2 – لا يجدي الطاعن التمسك بإدخال متهم آخر في الدعوى، ما دام أن ذلك لم يكن ليحول دون مساءلته هو عن الجريمة المسندة إليه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن مع آخرين حكم ببراءتهم بأنهم في يوم 29 من أغسطس سنة 1954 بدائرة مركز منوف: (أولاً) اشتركوا مع مجهول بطريق التحريض والاتفاق في ارتكاب تزوير مادي في محرر عرفي هو السند المذكور المؤرخ في 29 من أغسطس سنة 1954 والمنسوب صدوره من المنوفي سالم أحمد نوير بأن حرضوا ذلك المجهول واتفقوا على إنشاء السند جميعه بخطه ووقع عليه بتوقيع مزور للمنوفي سالم أحمد نوير فوقعت الجريمة بناءً على هذا التحريض وذلك الاتفاق. (ثانياً) استعملوا المحرر المزور سالف الذكر مع علمهم بتزويره بأن قدموه لمحكمة شبين الكوم الكلية في القضية المدنية رقم 186 سنة 1957. وطلبت عقابهم بالمواد 40/ 1 – 2 و41 و215 من قانون العقوبات. وادعت صفية سالم نوير مدنياً قبل المتهمين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. كما ادعت إنصاف وفكرية سالم نوير مدنياً قبل المتهمين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة منوف الجزئية قضت في الدعوى حضورياً بتاريخ 16 نوفمبر سنة 1966 عملاً بمادتي الاتهام (أولاً) بحبس المتهم الطاعن ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ عن التهمتين. (ثانياً) إلزامه أن يؤدي إلى المدعيات بالحقوق المدنية في كل من الدعويين مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت وإلزامه المصاريف و200 قرش مقابل أتعاب المحاماة لكل منهما ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات في الدعوى المدنية. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم ومحكمة شبين الكوم الابتدائية قضت في الاستئناف حضورياً بقبوله شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

بعد تلاوة التقرير وسماع المرافعة والاطلاع على الأوراق والمداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة اشتراك مع مجهول في تزوير محرر عرفي قد أخطأ في القانون وشابه قصور في التسبيب، ذلك بأن الفاعل الأصلي للجريمة مثل أمام المحكمة باعتباره شاهداً مع أنه كان يتعين عليها مساءلته بتلك الصفة. هذا وقد استند الطاعن في التدليل على صحة المحرر ونفى الاتهام عنه إلى إقرار ورثة المنسوب صدور المحرر منه في القضية رقم 172 لسنة 1957 مستعجل منوف الخاصة بطلب فرض الحراسة على التركة، وإثبات ذلك المحرر بمحضر حصر وجرد التركة الذي تبينته المحكمة من اطلاعها على دعوى الأحوال الشخصية وإلى تقرير خبيرين استشاريين إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع، كما خلا منطوق الحكم من النص على وقف التنفيذ على الرغم من النص عليه في أسبابه وفي محضر الجلسة التي صدر فيها.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الاشتراك في التزوير التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان لا يجدي الطاعن التمسك بإدخال شخص آخر في الدعوى ما دام أن ذلك لم يكن ليحول دون مساءلته هو عن الجريمة، فإن ما ينعاه في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أورد دفاع الطاعن ورد عليه رداً سائغاً، فإن ما ينعاه الطاعن عن قصور الحكم يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان يبين من مطالعة النسخة الأصلية للحكم المطعون فيه أنه وإن كان منطوق الحكم قد خلا من النص على وقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها على الطاعن إلا أن الثابت من محضر الجلسة ورول القاضي في المفردات المضمومة أن النطق بالحكم جرى موصوفاً بوقف تنفيذ العقوبة وتأكد ذلك بما ورد بأسباب الحكم في هذا الشأن – مما يكشف عن أن واقع الحال في الدعوى المطروحة هو صدور الحكم مشمولاً بوقف التنفيذ. وكان ما ورد في الأسباب في هذا الشأن يكمل منطوق الحكم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولا. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات