الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 797 لسنة 46 ق – جلسة 28 /03 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة الثامنة والعشرون – صـ 406

جلسة 28 من مارس سنة 1977

برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إسماعيل محمود حفيظ، سيد محمد شرعان، ومحمد عبد الحميد صادق، ومحمد علي بليغ.


الطعن رقم 797 لسنة 46 القضائية

نقض. "نظر الطعن والحكم فيه". قانون. "قانون أصلح".
حق محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم – من تلقاء نفسها – إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون أصلح للمتهم. يسري على واقعة الدعوى.
قانون. "قانون أصلح". اختلاس. حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
صدر القانون 63 لسنة 1975 بعد ارتكاب الفعل وقبل صدور حكم بات أصلح للمتهم في جناية اختلاس مال لم يتجاوز خمسمائة جنيه. بما تضمنه من عقوبات أخف.
1- المادة 35 من القانون رقم 57 سنة 1959 تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى.
2- إن القانون 63 لسنة 1975 وقد صدر في يوليو سنة 1975 هو القانون الأصلح للمتهم بما جاء في نصوصه من عقوبات أخف وهو الواجب التطبيق عملاً بالمادة الخامسة من قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المال موضوع الجريمة لا يجاوز خمسمائة جنيه فإنه يتعين نقض الحكم فيه والإحالة حتى تتاح للمتهم فرصة محاكمته من جديد على ضوء أحكام القانون رقم 63 لسنة 1975 سالف الذكر.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 2 من أكتوبر سنة 1965 بدائرة قسم مصر الجديدة محافظة القاهرة: بصفته موظفاً عمومياً ومن الصيارفة المنوطين بحساب النقود طرف خزينة فرع بنها لشركة النيل العامة لأتوبيس شرق الدلتا: اختلس مبلغ 146 ج و873 م والمملوكة لشركة النيل العامة لأتوبيس شرق الدلتا والتي سلمت إليه بسبب وظيفته. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف بالمواد 111/ 6 و112 و118 و119 من قانون العقوبات. ومحكمة جنايات القاهرة قضت في الدعوى حضورياً عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن ثلاث سنوات وتغريمه خمسمائة جنيه وعزله من وظيفته. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجناية الاختلاس المسندة إليه وأخذه بحكم المادة 112 من قانون العقوبات بفقرتها باعتباره من الصيارفة المنوطين بحساب النقود، قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن جريمة الاختلاس المسندة إليه لم تقع منه على خزانة الفرع المنوط به إدارته. بل وقع على خزانة الإدارة العامة التي لا صلة له بها وتنتفي إزاءها صفته سالفة الذكر. وتنطبق عليه الفقرة الأولى من المادة 112 السالفة الذكر، مما كان يترتب عليه النزول إلى عقوبة الجنحة بعد أن أعملت المحكمة في حقه المادة 17 من قانون العقوبات.
وحيث إن الحكم المطعون فيه صدر في 8 يناير سنة 1975 ودان المتهم بالتطبيق بحكم الفقرة الثانية من المادة 112 من قانون العقوبات وذلك عن اختلاسه مبلغ 146 ج و873 م مملوكة لشركة النيل العامة لأتوبيس شرق الدلتا بوصفه من الصيارفة المنوطين بحساب النقود بالشركة المذكورة. ولما كان القانون رقم 63 سنة 1975 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والإجراءات الجنائية قد صدر في 16 يوليه سنة 1975 قد نص في مادته الأولى أن يستبدل بالباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات أي المواد من 112 حتى 119 مكرر الباب الآتي: المادة 112: كل موظف عام اختلس أموالاً أو أوراقاً أو غيرها وجدت في حيازته بسبب وظيفته يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة وتكون العقوبة بالأشغال الشاقة المؤبدة في الأحوال الآتية: ( أ ) إذا كان الجاني من مأموري التحصيل أو المندوبين له أو الأمناء على الدوافع أو الصيارفة وسلم إليه المال بهذه الصفة المادة 118 "فضلاً عن العقوبات المقررة للجرائم المذكورة في المواد 112 و113 فقرة أولى وثانية ورابعة، مكرر فقرة أولى و114 و115 و116 و116 مكرر و117 فقرة أولى يعزل الجاني من وظيفته أو تزول صفته كما يحكم عليه في الجرائم المذكورة في المواد 112 و113/ 1 – 2 – 4 و113 مكرر فقرة أولى و114 و115 بالرد وبغرامة مساوية لقيمة ما اختلسه أو استولى عليه أو حصله أو طلبه من مال أو منفعة على ألا تقل عن خمسمائة جنيه". المادة 118 (مكرر) "مع عدم الإخلال بأحكام المادة السابقة، يجوز فضلاً عن العقوبات المقررة للجرائم المنصوص عليها في هذا الباب الحكم بكل أو بعض التدابير الآتية": "الحرمان من مزاولة المهنة مدة لا تزيد على ثلاث سنين.
حظر مزاولة النشاط الاقتصادي الذي وقعت الجريمة بمناسبته". "مدة لا تزيد على ثلاث سنين" وقف الموظف عن "عمله بغير مرتب أو بمرتب مخفض لمدة لا تزيد على ستة أشهر". "العزل مدة لا تقل سنة ولا تزيد على ثلاث سنين" تبدأ من نهاية تنفيذ العقوبة أو انقضائها لأي سبب آخر". "نشر منطوق الحكم الصادر بالإدانة بالوسيلة المناسبة". "وعلى نفقة المحكوم عليه". المادة 118 مكرر ( أ ) – "يجوز للمحكمة في الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب وفقاً لما تراه من ظروف الجريمة وملابساتها". "إذا كان المال موضوع الجريمة أو الضرر الناجم عنها لا تجاوز قيمته خمسمائة جنيه أن تقضى فيها – بدلاً من العقوبات المقرر لها – بعقوبة الحبس أو بواحد أو أكثر من التدابير المنصوص عليها في المادة السابقة" لما كان ذلك. وكانت المادة 35 من القانون 57 سنة 1959 تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى، ولما كان القانون رقم 63 سنة 1975 وقد صدر في يوليه سنة 1975 هو القانون الأصلح للمتهم بما جاء في نصوصه من عقوبات أخف وهو الواجب التطبيق عملاً بالمادة الخامسة من قانون العقوبات، لما كان ذلك فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة، وكان الثابت في الأوراق أن المال موضوع الجريمة لم يتجاوز خمسمائة جنيه حتى تتاح للمتهم فرصة محاكمته من جديد على ضوء أحكام القانون رقم 63 سنة 1975 سالف الذكر.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات