الطعن رقم 1326 لسنة 46 ق – جلسة 27 /03 /1977
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة الثامنة والعشرون – صـ 390
جلسة 27 من مارس سنة 1977
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، ويعيش محمد رشدي، ومحمد محمد وهبه، وأحمد علي موسى.
الطعن رقم 1326 لسنة 46 القضائية
طعن. "الصفة والمصلحة في الطعن".
قبول الطعن. رهن بتوافر صفة للطاعن في رفعه. اقتصار الحكم على الفصل في الدعوى الجنائية.
مقتضاه عدم قبول الطعن المرفوع من المسئول عن الحقوق المدنية. لانتفاء صفته أساس ذلك.
أنه ليس طرفاً في الحكم [(1)].
لما كان يبين من الأوراق أن النيابة العامة قدمت المطعون ضده لمحاكمته بجريمة القتل
الخطأ وادعى المدعون بالحقوق المدنية مدنياً ضده والطاعن المسئول عن الحقوق المدنية
وشركة التأمين. وقد قضت محكمة أول درجة بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وبعدم اختصاصها
بنظر الدعوى الموجهة إلى شركة التأمين، وبإحالة الدعوى المدنية المقامة قبل المتهم
والمسئول عن الحقوق المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة – فاستأنف المتهم وحده هذا
الحكم وقضت المحكمة الاستئنافية برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. فقرر المتهم
الطعن في هذا الحكم بطريق النقض وقضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة
ثم قضت محكمة الإعادة بتعديل الحكم المستأنف وتغريم المتهم مائة جنيه – فقرر المسئول
عن الحقوق المدنية – بواسطة وكيله – بالطعن في الحكم الأخير بطريق النقض. لما كان ذلك،
وكان يشترط لقبول الطعن وجود صفة للطاعن في رفعه، ومناط توافر هذه الصفة أن يكون طرفاً
في الحكم المطعون فيه ولما كان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على الفصل في الدعوى الجنائية،
وليس المسئول عن الحقوق المدنية طرفاً فيه فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن لرفعه
من غير ذي صفة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة……. بأنه في يوم 13 سبتمبر سنة 1968 بدائرة قسم عتاقة محافظة السويس (أولاً) تسبب بخطئه في موت…… بأن كان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته ومخالفته للقوانين واللوائح وذلك بأن قاد سيارة نقل بسرعة دون أن يلزم الطريق أمامه ودون أن يستعمل آلة التنبيه فصدم المجني عليه وأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته (ثانياً)قاد سيارة تعرض حياة الأفراد والأموال للخطر. وطلبت عقابه بالمواد 238/ 1 من قانون العقوبات و1 و2 و81 و88 من القانون رقم 449 لسنة 1955 وقرار وزير الداخلية. وادعت……. (أرملة المجني عليه) عن نفسها وبصفتها مدنياً بمبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية وشركة التأمين الأهلية بصفتها مسئولة عن الحقوق المدنية. كما ادعى مدنياً قبل هؤلاء (والد المجني عليه) بمبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة السويس الجزئية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات (أولاً) بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات (ثانياً) في الدعوى المدنية بعدم اختصاص المحكمة بنظر دعوى الضمان المرفوعة من المدعية ضد المدعى عليها الثالثة شركة التأمين الأهلية (ثالثاً) إحالة الدعوى المدنية إلى محكمة السويس الابتدائية لنظرها. فاستأنف المحكوم عليه. ومحكمة السويس الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ…… المحامي نيابة عن الأستاذ…… المحامي والوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض وبتاريخ 31 ديسمبر سنة 1972 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه و إحالة القضية إلى محكمة السويس الابتدائية لتفصل فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. ومحكمة السويس الابتدائية – بهيئة استئنافية أخرى – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى تغريم المتهم مائة جنيه عن التهمتين. فطعن الأستاذ…… المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن (المسئول عن الحقوق المدنية) في هذا الحكم بطريق النقض.
المحكمة
من حيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة قدمت المطعون ضده لمحاكمته بجريمة القتل الخطأ وادعى المدعون بالحقوق المدنية مدنياً ضده والطاعن المسئول عن الحقوق المدنية وشركة التأمين. وقد قضت محكمة أول درجة بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وبعدم اختصاصها بنظر الدعوى الموجهة إلى شركة التأمين وبإحالة الدعوى المدنية المقامة قبل المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة – فاستأنف المتهم وحده هذا الحكم وقضت المحكمة الاستئنافية برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. فقرر المتهم الطعن في هذا الحكم بطريق النقض وقضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة ثم قضت محكمة الإعادة بتعديل الحكم المستأنف وتغريم المتهم مائة جنيه – فقرر المسئول عن الحقوق المدنية – بواسطة وكيله – بالطعن في الحكم الأخير بطريق النقض. لما كان ذلك، وكان يشترط لقبول الطعن وجود صفة للطاعن في رفعه، ومناط توافر هذه الصفة أن يكون طرفاً في الحكم المطعون فيه. ولما كان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على الفصل في الدعوى الجنائية، وليس المسئول عن الحقوق المدنية طرفاً فيه فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة ومصادرة الكفالة عملاً بالمادة 36/ 2 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مع إلزام الطاعن المصاريف.
[(1)] راجع أيضاً السند 11 ص 273 والسنة 17 ص 298.
