الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2021 لسنة 37 ق – جلسة 20 /11 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثامنة عشرة – صـ 1139

جلسة 20 من نوفمبر سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد صبري، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام، وأنور أحمد خلف.


الطعن رقم 2021 لسنة 37 القضائية

مواد مخدرة. قانون. "قانون أصلح". عقوبة. "ظروف مخففة". نقض. "حالات الطعن بالنقض. الخطأ في تطبيق القانون".
مجال تطبيق المادتين 34، 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 على واقعة جرت قبل سريان أحكام القانون الأخير؟
كانت العقوبة السالبة للحرية المقررة للجريمة المنصوص عليها في المادة 34 من القانون 182 لسنة 1960 قبل أن يجري تعديلها بالقانون رقم 40 لسنة 1966 هي الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة، فرفعها المشرع بالقانون الأخير إلى الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة. وكانت المادة 36 من القانون 182 لسنة 1960 تنص أصلاً على أنه لا يجوز تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات على أية جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المواد الثلاث السابقة فأصبحت تنص بعد تعديلها بالقانون رقم 40 لسنة 1966 على أنه استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة. ولما كانت واقعة الدعوى قد جرت قبل سريان أحكام القانون رقم 40 لسنة 1966 فإنها تظل محكومة بالعقوبة المقررة في المادة 34 قبل تعديلها باعتبارها الأصلح للمتهم، كما أن المطعون ضده يفيد مما أجازه النص الجديد للمادة 36 الذي سرى مفعوله قبل صدور الحكم المطعون فيه من استعمال الرأفة ولكن في الحدود التي قررها هذا النص، وذلك بالتطبيق لأحكام المادة 5 من قانون العقوبات. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه حين عامل المطعون ضده بالرأفة طبقاً لنص المادة 17 من قانون العقوبات وقضى بمعاقبته بالحبس دون أن يراعي الاستثناء الذي أدخله المشرع على أحكامها بالتعديل الذي جرى به نص المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والذي أصبح لا يجيز أن ينزل الحكم بالعقوبة في الجريمة المنسوبة إلى المطعون ضده عن عقوبة السجن، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 9 يناير سنة 1966 بدائرة بندر قنا محافظة قنا: (أولاً) أحرز جواهر مخدرة (أفيوناً) بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. (ثانياً) تعدى على عبد المعز عبد النعيم هدية وهو من الموظفين القائمين على تنفيذ قانون مكافحة المخدرات أثناء تأدية وظيفته وبسببها بأن جذب قدمه بشدة ليتمكن من الهرب فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1 و2 و34/ 1 – أ و42 و49 من القانون 182 لسنة 1960 والبند 1 من الجدول المرفق. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات قنا قضت حضورياً بتاريخ 2 من أبريل سنة 1967 عملاً بمواد الاتهام بالنسبة إلى التهمة الأولى والمادتين 304/ 1 و381/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى التهمة الثانية: (أولاً) بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل سنتين وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المادة المخدرة المضبوطة وباقي المضبوطات عن التهمة الأولى: (ثانياً) ببراءته من التهمة الثانية. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

حيث إن ما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه هو الخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه وقد دان المطعون ضده بجريمة إحراز مخدرات بقصد الاتجار طبقاً لنص المادة 34 من القانون رقم 182 لسنة 1960 مستعملاً حق المحكمة في معاملته بالرأفة على سند من التعديل الذي جرى على نص المادة 36 منه بالقانون رقم 40 لسنة 1966 قد نزل بالعقوبة إلى حد لم يجوزه المشرع بهذا التعديل.
وحيث إنه يبين من مراجعة الحكم المطعون فيه أنه بعد أن خلص إلى أنه قد ثبت لدى المحكمة أن المطعون ضده قد أحرز بتاريخ 9/ 1/ 1966 جواهر مخدرة بقصد الاتجار ودانه طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 34 من القانون 182 لسنة 1960 انتهى – عملاً بحكم المادة 17 من قانون العقوبات إلى القضاء بحبسه سنتين مع الشغل وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه والمصادرة. لما كان ذلك، وكانت العقوبة السالبة للحرية المقررة للجريمة المنصوص عليها في المادة 34 من القانون 182 لسنة 1960 قبل أن يجري تعديلها بالقانون رقم 40 لسنة 1966 هي الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة، فرفعها المشرع بالقانون الأخير إلى الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة، وكانت المادة 36 من القانون 182 لسنة 1960 تنص أصلاً على أنه "لا يجوز تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات على أية جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المواد الثلاث السابقة" فأصبحت تنص بعد تعديلها بالقانون رقم 40 لسنة 1966 على أنه "استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة". لما كان ذلك، وكانت واقعة الدعوى قد جرت قبل سريان أحكام القانون رقم 40 لسنة 1966 فإنها تظل محكومة بالعقوبة المقررة في المادة 34 قبل تعديلها باعتبارها الأصلح للمتهم، كما أن المطعون ضده يفيد مما أجازه النص الجديد للمادة 36 الذي سرى مفعوله قبل صدور الحكم المطعون فيه – من استعمال الرأفة ولكن في الحدود التي قررها هذا النص، وذلك بالتطبيق لأحكام المادة 5 من قانون العقوبات. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه حين عامل المطعون ضده بالرأفة طبقاً لنص المادة 17 من قانون العقوبات وقضى بمعاقبته بالحبس دون أن يراعي الاستثناء الذي أدخله المشرع على أحكامها بالتعديل الذي جرى به نص المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والذي أصبح لا يجيز أن ينزل الحكم بالعقوبة في الجريمة المنسوبة إلى المطعون ضده عن عقوبة السجن يكون قد أخطأ في تطبيق القانون خطأ يعيبه ويستوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بمعاقبة المطعون ضده بالسجن، وذلك بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة والمصادرة المقضي بهما.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات