الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2018 لسنة 37 ق – جلسة 20 /11 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثامنة عشرة – صـ 1136

جلسة 20 من نوفمبر سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل، وحسين سامح، ومحمود عطيفة.


الطعن رقم 2018 لسنة 37 القضائية

خبز. جريمة. حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
جريمة عدم تنظيف أدوات العجن والرغف والخبز. شروط قيامها: أن يكون الجاني من أصحاب المخابز والمسئولين عن إدارتها الذين يستخدمون القمح الصافي استخراج 82%، وأن يكون عدم نظافة الأدوات راجعاً إلى ما تخلف عليها من عجين سابق أو علق بها من أتربة ومواد غريبة.
إن التأثيم في جريمة عدم تنظيف أدوات العجن والرغف والخبز مما يتخلف عليها من عجين سابق أو ما يعلق بها من أتربة ومواد غريبة رهن بتوافر شرطين: (الأول) أن يكون الجاني من أصحاب المخابز والمسئولين عن إدارتها الذين يستخدمون دقيق القمح الصافي استخراج 82% في صناعتهم. (والثاني) أن يكون عدم نظافة الأدوات راجعاً إلى ما تخلف عليها من عجين سابق أو ما علق بها من أتربة ومواد غريبة، ومن ثم فإنه يتعين على الحكم أن يستظهر هذين الشرطين، وإلا كان قاصراً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 28 من أبريل سنة 1966 بدائرة مركز نجع حمادي محافظة قنا: لم يقم بتنظيف أدوات العجم والرغف والخبز مما علق عليها من عجين أو ما علق بها من أتربة ومواد غريبة. وطلبت عقابهم بالقرار 90 لسنة 1957 المعدل بالقرار رقم 79 لسنة 1961. ومحكمة نجع حمادي الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 18 فبراير سنة 1967 عملاً بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 883 سنة 1967. ومحكمة قنا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بتاريخ 25 من أبريل سنة 1967 عملاً بمواد الاتهام والمواد 56 و57 و58 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتغريمه مائة جنيه ومصادرة المضبوطات وشهر مخلص الحكم مدة مساوية لمدة الحبس المقضي بها على واجهة المحل. فطعن وكيل المتهم في هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة عدم تنظيفه أدوات العجن والرغف والخبز مما تخلف عليها من عجين وما تعلق بها من أتربة أو مواد غريبة، قد شابه قصور في التسبيب، ذلك بأنه لم يستظهر عناصر الجريمة المسندة إلى الطاعن المنصوص عليها في القرار الوزاري رقم 90 لسنة 1957 المعدل بالقرار رقم 79 لسنة 1961، فلم يبين ما إذا كان الطاعن – بصفته صاحب مخبز – ممن يستخدمون دقيق القمح الصافي استخراج 82% في صناعتهم حتى يسري عليه ذلك القرار لأن الالتزام بتنظيف تلك الأدوات لا يقوم في حق أصحاب المخابز كافة بل في حق الذين يستخدمون الدقيق سالف البيان. كما لم يبين الحكم أن ما تخلف بالأدوات المطلوب تنظيفها هو من عجين سابق وخاصة أنه أثبت في مدوناته أن عملية صناعة الخبز كانت تجري في محل الطاعن يوم الضبط وذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن المادة 21 من قرار وزير التموين رقم 90 لسنة 1957 في شأن استخراج الدقيق وصناعة الخبز المعدل بالقرار رقم 79 لسنة 1961 قد جرى نصها على أنه. "على أصحاب المخابز والمسئولين عن إدارتها الذين يستخدمون دقيق القمح الصافي استخراج 82% في صناعتهم أن ينخلوا الردة المعدة للرغف قبل الرغف عليها بالمنخل 20 وأن يحتفظوا به في المخبز وعليهم تنظيف أدوات العجن والرغف والخبز مما يتخلف عليها من عجين سابق أو ما يتعلق بها من أتربة ومواد غريبة". مما مفاده أن التأثيم في جريمة عدم تنظيف أدوات العجن والرغف والخبز مما يتخلف عليها من عجين سابق أو ما يعلق بها من أتربة ومواد غريبة رهن بتوافر شرطين: (الأول) أن يكون الجاني من أصحاب المخابز والمسئولين عن إدارتها الذين يستخدمون دقيق القمح الصافي استخراج 82% في صناعتهم. (والثاني) أن يكون عدم نظافة الأدوات راجعاً إلى ما تخلف عليها من عجين سابق أو ما تعلق بها من أتربة ومواد غريبة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما مؤداه أنه أثناء مرور مفتش التموين على مخبز الطاعن شاهده يقوم بتقطيع الخبز البلدي على طولات خشبية عليها أتربة وعجين، قد اقتصر في تبرير قضائه على قوله: "وحيث إن التهمة ثابتة في حق المتهم ثبوتاً كافياً مما أثبته مفتش التموين في محضره من أن الطولات التي كان يقوم المتهم بإعداد الخبز عليها غير نظيفة وقد علق بها أتربة على ما سلف ذكره". دون أن يستظهر أن الطاعن من أصحاب المخابز الذين يستخدمون دقيق القمح الصافي استخراج 82% في صناعتهم أو أن العجين المتخلف على الألواح هو من عجين سابق أو من عملية العجن التي كانت تجري وقت ضبط الواقعة، وذلك حتى يمكن لهذه المحكمة – محكمة النقض – مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصر البيان مما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة، دون حاجة إلى بحث الوجه الثاني في الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات