الطعن رقم 1600 لسنة 37 ق – جلسة 20 /11 /1967
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثامنة عشرة – صـ 1133
جلسة 20 من نوفمبر سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد صبري، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام، وأنور أحمد خلف.
الطعن رقم 1600 لسنة 37 القضائية
(أ، ب) معارضة. "نظرها والحكم فيها". استئناف. "ميعاده". شيك بدون
رصيد.
(أ) وجود المتهم بالسجن. لا يعتبر عذراً يحول بينه وبين التقرير بالاستئناف في الميعاد
القانوني.
(ب) تخلف المعارض عن حضور الجلسة المحددة لنظر معارضته بغير عذر قهري. صحة الحكم باعتبار
المعارضة كأن لم تكن. بدء ميعاد استئنافه من يوم صدوره.
(ج) دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
دفاع المتهم غير المنتج – لا يستأهل تحقيقاً من محكمة الموضوع أو رداً.
1 – مجرد تقييد حرية المتهم وتواجده بالسجن لا يعتبر عذراً يحول بينه وبين التقرير
بالاستئناف في الميعاد القانوني ما دام أن نظام السجون يمكنه من التقرير بوجود الدفاتر
المعدة لهذا الغرض.
2 – إذا كان المتهم المعارض قد تخلف عن حضور الجلسة المحددة لنظر معارضته، وكان لا
يدعى في أسباب طعنه بالنقض أنه قام لديه عذر قهري في هذا التاريخ حال بينه وبين الحضور
بجلسة المعارضة – فإن الحكم إذ قضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن – يكون بريئاً من شائبة
البطلان – ومن ثم يبدأ ميعاد استئنافه من تاريخ صدوره عملاً بالمادة 406 من قانون الإجراءات
الجنائية.
3 – إذا كان دفاع المتهم على فرض أنه تمسك به أمام محكمة الموضوع لا يكون منتجاً في
الدعوى، فلا تثريب على المحكمة إن هي لم تحققه أو أغفلت الرد عليه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في 29 نوفمبر سنة 1965 بدائرة الأزبكية: أعطى بسوء نية للأستاذ محمد أنور محمد عبد الرحمن شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادتين 336/ 1 و337 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الأزبكية الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة 200 ق لوقف التنفيذ. عارض وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه هو أنه إذ قضى بعدم قبول
الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد القانوني قد أخل بحقه في الدفاع وشابه قصور في التسبيب،
ذلك بأنه قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأن عذراً قهرياً قد حال بينه وبين التقرير بالاستئناف
في الميعاد وهو أنه كان مقيد الحرية في الفترة من 30/ 6/ 1966 إلى 10/ 8/ 1966، ولكن
الحكم لم يعن بتحقيق دفاعه وقضى بعدم قبول استئنافه شكلاً دون أن يعرض لهذا الدفاع
الجوهري بالرد.
وحيث إن الثابت من الاطلاع على محضر جلسة 26 من يونيه سنة 1966 والتي نظرت فيها معارضة
الطاعن أمام محكمة أول درجة، وأنه قد تخلف عن حضور تلك الجلسة فصدر الحكم فيها باعتبار
المعارضة كأن لم تكن – ولما كان الطاعن لا يدعى في أسباب طعنه أنه قام لديه عذر قهري
في هذا التاريخ حال بينه وبين الحضور بجلسة المعارضة فإن الحكم إذ قضى باعتبار المعارضة
كأن لم تكن يكون قد صدر بريئاً من شائبة البطلان ومن ثم فإن ميعاد استئنافه يبدأ من
تاريخ صدوره عملاً بالمادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك، وكان الثابت
أن الطاعن لم يقرر باستئناف ذلك الحكم إلا بتاريخ 17 من يوليه سنة 1966 أي بعد مضي
الميعاد المنصوص عليه في هذه المادة فإن الحكم إذ قضى بعدم قبول استئنافه شكلاً يكون
قد وافق صحيح القانون ولا يشفع له في مخالفة ذلك أن يكون محبوساً في الفترة من 30/
6/ 1966 إلى 10/ 8/ 1966 كما يقول في أسباب طعنه لأن مجرد تقييد حريته وتواجده بالسجن
لا يعتبر عذراً يحول بينه وبين التقرير بالاستئناف في الميعاد القانوني ما دام نظام
السجون يمكنه من التقرير بوجود الدفاتر المعدة لهذا الغرض فيها، ومن ثم فإن هذا الدفاع
منه على فرض أنه تمسك به أمام محكمة الموضوع، لا يكون منتجاً في الدعوى. فلا تثريب
على المحكمة إذا هي لم تحققه أو أغفلت الرد عليه. لما كان ما تقدم، فإن النعي على الحكم
بدعوى القصور والإخلال بحق الدفاع يكون في غير محله ويكون الطعن على غير أساس ويتعين
رفضه موضوعاً.
