الطعن رقم 1767 لسنة 39 ق – جلسة 01 /02 /1970
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 21 – صـ 215
جلسة أول فبراير سنة 1970
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الوهاب خليل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين عزام، وسعد الدين عطيه، وأنور خلف، ومحمود كامل عطيفه.
الطعن رقم 1767 لسنة 39 القضائية
نقض. "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". "أسباب الطعن. ما لا يقبل
منها". حكم. "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
عدم قبول إثارة طعن في حكم محكمة أول درجة. الذي اقتصر وحده على الفصل في الموضوع.
ولم يستأنف.
إذا كان يبين من الإطلاع على الأوراق أنه بتاريخ 21 من ديسمبر سنة 1963 أصدرت محكمة
أول درجة حكمها حضورياً اعتبارياً بحبس الطاعن ثلاث سنوات مع الشغل ووضعه تحت مراقبة
البوليس مدة مساوية لمدة الحبس وبتغريمه خمسمائة جنيه، فعارض وقضى في المعارضة بتاريخ
20 من مايو سنة 1967 بعدم قبولها تأسيساً على أنه لم يقدم عذراً يبرر به تخلفه عن حضور
الجلسة، فاستأنف الطاعن هذا الحكم الأخير وحده، وقضت محكمة ثاني درجة بحكمها المطعون
فيه بتأييد الحكم المستأنف، وكانت أسباب الطعن واردة على حكم محكمة أول درجة، الذي
لم يطعن فيه بطريق الاستئناف، وليست متعلقة بالحكم المطعون فيه ولا متصلة به، فإنه
لا يقبل من الطاعن أن يثير لأول مرة أمام محكمة النقض طعناً في الحكم الحضوري الاعتباري
الذي لم يقرر باستئنافه [(1)].
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 – …… 2 – …… 3 – …… 4 – …… (الطاعن) بأنهم في يوم 26/ 10/ 1960 بدائرة قسم الجيزة: المتهمة الأولى: أدارت منزلاً للدعارة السرية. والثانية والثالثة: اعتادتا ممارسة الفجور. والمتهم الرابع (أولاً) سهل الدعارة للغير بأن اتفق مع المتهمتين الثانية والثالثة وبعض الرجال على أن يجتمعوا بمنزل المتهمة الأولى للممارسة الفجور (ثانياً) استغل بغاء الغير بأن قدم المتهمتين الثانية والثالثة للرجال لممارسة الفجور مقابل أجر يقبضه لنفسه. وطلبت معاقبتهم بأحكام القانون رقم 68 لسنة 1951. ومحكمة الآداب الجزئية قضت حضورياً اعتبارياً بالنسبة لجميع المتهمين عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الرابع (أولاً) بحبس المتهمة الأولى ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة 100 ج لوقف تنفيذ العقوبة ووضعها تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة الحبس من تاريخ إمكان التنفيذ عليها في المكان الذي يحدده وزير الداخلية ومصادرة المنقولات والغلق وبغرامة 100 ج (ثانياً) بحبس كل من المتهمتين الثانية والثالثة ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لكل منهما لوقف تنفيذ العقوبة (ثالثاً) بحبس المتهم الرابع ثلاث سنوات مع الشغل ووضعه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة الحبس من تاريخ إمكان التنفيذ عليه في المكان الذي يحدده وزير الداخلية وكفالة مائة جنيه لوقف تنفيذ العقوبة مع تغريمه 500 ج "خمسمائة جنيه". فعارض المحكوم عليه الرابع – الطاعن – وقضى بعدم قبول المعارضة فاستأنف المحكوم عليه الأخير هذا الحكم. ومحكمة الجيزة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي
تسهيله الدعارة للغير واستغلال بغائه، قد شابه قصور في التسبيب، ذلك بأن الحكم لم يعن
بالرد على دفاع الطاعن القائم على أنه وقت ضبط الواقعة كان ينفذ حكم مراقبة صادر عليه
وعول الحكم على أقوال شاهد بالرغم من ثبوت أنه من مرشدي مكتب الآداب ولم يشر إلى نص
القانون الذي قضى بموجبه.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على الأوراق أنه بتاريخ 21 من ديسمبر سنة 1963 أصدرت محكمة
أول درجة حكمها حضورياً اعتبارياً بحبس الطاعن ثلاث سنوات مع الشغل ووضعه تحت مراقبة
البوليس مدة مساوية لمدة الحبس وبتغريمه خمسمائة جنيه. فعارض، وقضى في المعارضة بتاريخ
20 من مايو سنة 1967 بعدم قبولها تأسيساً على أنه لم يقدم عذراً يبرر به تخلفه عن حضور
الجلسة. فاستأنف الطاعن هذا الحكم الأخير، وقضت محكمة ثاني درجة – بحكمها المطعون فيه
– بتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك، وكانت أسباب الطعن واردة على حكم محكمة أول
درجة الصادر في 21 من ديسمبر سنة 1963 والذي لم يطعن فيه بطريق الاستئناف، وليست متعلقة
بالحكم المطعون فيه ولا متصلة به، وكان لا يقبل من الطاعن أن يثر لأول مرة أمام محكمة
النقض طعناً في الحكم الحضوري الاعتباري الذي لم يقرر باستئنافه. لما كان ما تقدم،
فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
[(1)] نفس المبدأ مقرر في الطعن رقم 1580 لسنة 37 ق جلسة 20 من نوفمبر سنة 1967 السنة 18 ع/ 3 ص 1113).
