الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1763 لسنة 39 ق – جلسة 01 /02 /1970 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 21 – صـ 213

جلسة أول فبراير سنة 1970

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الوهاب خليل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين عزام، وسعد الدين عطيه، ومحمود كامل عطيفه، والدكتور أحمد محمد إبراهيم.


الطعن رقم 1763 لسنة 39 القضائية

معارضة. "نظرها والحكم فيها". إعلان. بطلان. إجراءات المحاكمة.
وجوب إخطار المعلن إليه بخطاب مسجل يفيد تسليم الصورة لجهة الإدارة وذلك في حالة توجيه الإعلان لمأمور القسم. مخالفة ذلك. أثره: بطلان الإعلان وصدور الحكم المبنى عليه معيباً.
توجب المادة 11 من قانون المرافعات عند تسليم الإعلان لمأمور القسم أن يخطر المحضر المعلن إليه بخطاب مسجل يخبره فيه أن الصورة سلمت لجهة الإدارة، وترتب المادة 19 من هذا القانون البطلان على مخالفة حكم المادة 11 المذكورة. ولما كان يبين من الاطلاع على أصل ورقة إعلان الطاعن للجلسة التي تأجل إليها نظر معارضته أن المحضر دون بها أنه توجه لإعلان الطاعن فلم يجده وامتنعت زوجته عن الاستلام، فقام بإعلانه مخاطباً مع مأمور البندر دون أن يخطره بذلك بخطاب مسجل، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض المعارضة استناداً إلى هذا الإعلان الباطل يكون معيباً بما يوجب نقضه.


الوقائع

أقامت المدعية بالحق المدني الدعوى بالطريق المباشر أمام محكمة جنح عابدين الجزئية ضد الطاعن بوصف أنه في يوم 29 ديسمبر سنة 1966 بدائرة قسم عابدين: أصدر لها شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات وإلزامه بدفع قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة 100 قرش لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع للمدعية بالحق المدني قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. والمصاريف. فعارض، وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضى بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض معارضة الطاعن قد انطوى على بطلان في الإجراءات، ذلك بأنه لم يعلن إعلاناً صحيحاً بالجلسة التي أجلت إليها القضية وصدر الحكم فيها.
وحيث إنه يبين من الاطلاع عن محاضر جلسات المعارضة الاستئنافية أن الطاعن حضر بالجلسة الأولى المحددة لنظر معارضته وطلب الحاضر معه التأجيل لحضور المحامي الأصلي وتقديم مستندات فاستجابت له المحكمة وأجلت نظر الدعوى لجلسة 10/ 11/ 1968 وفيها لم يحضر الطاعن فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 12/ 1/ 1969 لإعلانه ولضم الإقرار، ثم لجلسة 16/ 3/ 1969 لتنفيذ القرار السابق وفي هذه الجلسة الأخيرة لم يحضر الطاعن وقضت المحكمة بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه، ولما كان يبين من الاطلاع على أصل ورقة إعلان الطاعن لهذه الجلسة أن المحضر دون بها أنه بتاريخ 23/ 1/ 1969 توجه لإعلان الطاعن فلم يجده وامتنعت زوجته عن الاستلام فقام بإعلانه مخاطباً مع مأمور البندر دون أن يخطره بذلك بخطاب مسجل. لما كان ذلك، وكانت المادة 11 من قانون المرافعات توجب عند تسليم الإعلان لمأمور القسم أن يخطر المعلن إليه بخطاب مسجل يخبره فيه أن الصورة سلمت لجهة الإدارة، وكانت المادة 19 من هذا القانون ترتب البطلان على مخالفة حكم المادة 11 المذكورة، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض المعارضة استناداً إلى هذا الإعلان الباطل يكون معيباً بما يوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات