الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1586 لسنة 37 ق – جلسة 20 /11 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثامنة عشرة – صـ 1120

جلسة 20 من نوفمبر سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد صبري، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام، وأنور أحمد خلف.


الطعن رقم 1586 لسنة 37 القضائية

تسعير جبري. تموين. عقوبة. "مصادرة". نقض. "حالات الطعن بالنقض. مخالفة القانون".
جريمة عدم احتفاظ المشتري بفاتورة شراء سلعة محددة الربح. طبيعتها: جريمة تنظيمية. السلعة التي لم يحتفظ المشتري بفاتورة شرائها ليست هي موضوع الجريمة. عدم جواز الحكم بمصادرتها إعمالاً للمادة 9 من المرسوم بقانون 163 لسنة 1950.
تقضي المادة 9 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بشئون التسعير الجبري وتحديد الأرباح "بضبط الأشياء موضوع الجريمة ومصادرتها". ولما كانت الجريمة التي دين المطعون ضده بها "وهي عدم احتفاظه بفاتورة شراء سلعة محددة الربح" جريمة تنظيمية تتعلق بضبط البيانات في الفواتير التي تسلم للمشترين توصلاً لأحكام الرقابة على مراعاتهم لقوانين التسعير الجبري، فإنه لا يمكن القول بأن السلعة التي لم يحتفظ المطعون ضده بفاتورة شرائها هي موضوع الجريمة. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمصادرة تلك السلعة يكون قد خالف القانون ويتعين نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه بدائرة قسم ثان طنطا: لم يحتفظ بفاتورة شراء سلعة محددة الربح "حجارة بطاريات". لم يعلن عن أسعار السلعة المحددة الربح التي يعرضها للبيع. وطلبت عقابه بالمواد 5/ 4 و6/ 3 و9/ 4 و13/ 1 و14 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المعدل بالقانون رقم 28 لسنة 1957، و23 و25 و30 من القرار 180 لسنة 1950 المعدل بالقرار 138 لسنة 1952 و63 لسنة 1962 و1 و2 من القرار 100 لسنة 1959 المعدل بالقرار 42 لسنة 1954. ومحكمة جنح طنطا المستعجلة قضت حضوريًا بتاريخ 14 ديسمبر سنة 1965 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم 100 ج والمصادرة عن الأولى و5 ج عن التهمة الثانية بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم، كما استأنفته النيابة العامة. ومحكمة طنطا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريًا اعتباريًا بتاريخ 13 نوفمبر سنة 1966 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأعلن إليه في 31 يناير سنة 1967 ولم يعارض فيه. فطعنت النيابة العامة هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه قضى بمصادرة حجارة البطاريات – وهي سلعة محددة الربح – التي لم يحتفظ المطعون ضده بفاتورة شرائها إعمالاً لأحكام المرسوم بقانون 163 لسنة 1950 مع أن تلك البطاريات لم تكن موضوع الجريمة والتي لا تعدو أن تكون جريمة تنظيمية تتعلق بضبط البيانات في الفواتير لإحكام الرقابة على مراعاة قوانين التسعير الجبري ومن ثم فلا يجوز الحكم فيها بالمصادرة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قضى بإدانة المطعون ضده عن جريمة عدم احتفاظه بفاتورة شراء سلعة محددة الربح – حجارة بطاريات – بالمخالفة لأحكام المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 والقرارات الخاصة وعاقبه بغرامة قدرها 100 ج والمصادرة. لما كان ذلك، وكانت المادة 9 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بشئون التسعير الجبري وتحديد الأرباح إنما تقضي "بضبط الأشياء موضوع الجريمة ومصادرتها". وكانت الجريمة التي دين المطعون ضده بها جريمة تنظيمية تتعلق بضبط البيانات في الفواتير التي تسلم للمشترين توصلاً لأحكام الرقابة على مراعاتهم لقوانين التسعير الجبري، فإنه لا يمكن القول بأن حجارة البطاريات – التي لم يحتفظ المطعون ضده بفاتورة شرائها – هي موضوع الجريمة، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمصادرة تلك الحجارة التي ضبطت لدى المطعون ضده يكون قد خالف القانون ويتعين نقضه في هذا الجزء منه وتصويبه بإلغاء ما قضى به خاصًا بالمصادرة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات