الطعن رقم 1156 لسنة 46 ق – جلسة 13 /03 /1977
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة الثامنة والعشرون – صـ 337
جلسة 13من مارس سنة 1977
برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، ويعيش محمد رشدي، ومحمد وجدي عبد الصمد، وفاروق راتب.
الطعن رقم 1156 لسنة 46 القضائية
دعوى جنائية. "نظرها والحكم فيها". إجراءات. "إجراءات المحاكمة".
حضور الخصم الذي صدر الحكم في غيبته. قبل انتهاء الجلسة وتقديمه طلباً لإعادة نظرها
يوجب إعادة نظر الدعوى في حضرته. المادة 242 إجراءات.
لما كانت المادة 242 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه: "إذا حضر الخصم قبل
انتهاء الجلسة التي صدر فيها الحكم عليه في غيبته وجب إعادة نظر الدعوى في حضوره".
ومفاد ذلك أن حضور الخصم الذي نظرت الدعوى وصدر الحكم فيها في غيبته قبل انتهاء الجلسة
وتقديمه طلباً إلى المحكمة لإعادة نظرها يترتب عليه بطلان الحكم ويوجب على المحكمة
أن تعيد نظر الدعوى في حضرته، ولما كان الثابت أن الطاعن حضر قبل انتهاء الجلسة وقدم
محاميه طلباً بإعادة نظر الدعوى لإبداء دفاعه بما يبطل الحكم الذي صدر في غيبته وكان
يتعين على المحكمة أن تجيبه إلى طلبه أما وإنها وقد رفضت هذا الطلب استناداً إلى أنه
قدم إليها بعد النطق بالحكم في الدعوى فإنها تكون قد أخطأت في القانون بما يوجب نقض
الحكم المطعون فيه.
لوقائع
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة الأزبكية الجزئية ضد الطاعن بوصف أنه في يوم 10 من أغسطس سنة 1972 بدائرة قسم الأزبكية محافظة القاهرة أعطى له بسوء نية شيكاً بمبلغ ألف جنيه مسحوباً على بنك مصر فرع إمبابة دون أن يكون له رصيد قائم وقابل للسحب على النحو المبين بعريضة الدعوى وطلب عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات وإلزامه بدفع مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة الأزبكية الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرون جنيهاً لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت. فعارض، وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فطعن الأستاذ…… المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى باعتبار
معارضته كأن لم تكن قد شابه البطلان، ذلك بأنه حضر قبل انتهاء الجلسة التي صدر فيها
الحكم وقدم المدافع عنه طلباً إلى رئيس المحكمة لإعادة نظر الدعوى ليبدى دفاعه إلا
أن رئيس الجلسة أشر على الطلب بما يفيد وروده بعد النطق بالحكم ولم يجبه لطلبه في حين
أن الطلب قدم قبل انتهاء الجلسة وكان يتعين إعادة نظر الدعوى وإجابة الطاعن إلى طلبه
مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من مطالعة المفردات المضمومة تحقيقاً لوجه الطعن أن المدافع عن الطاعن
قدم طلباً إلى رئيس الجلسة يطلب فيه إعادة نظر الدعوى لإبداء دفاعه فيها فلم تجبه المحكمة
إلى طلبه وتأشر عليه بأنه قدم بعد النطق بالحكم لما كان ذلك، وكانت المادة 242 من قانون
الإجراءات الجنائية تنص على أنه: "إذا حضر الخصم قبل انتهاء الجلسة التي صدر فيها الحكم
عليه في غيبته وجب إعادة نظر الدعوى في حضوره" ومفاد ذلك أن حضور الخصم الذي نظرت الدعوى
وصدر الحكم فيها في غيبته قبل انتهاء الجلسة وتقديمه طلباً إلى المحكمة لإعادة نظرها
يترتب عليه بطلان الحكم ويوجب على المحكمة أن تعيد نظر الدعوى في حضرته، ولما كان الثابت
أن الطاعن حضر قبل انتهاء الجلسة وقدم محاميه طلباً بإعادة نظر الدعوى لإبداء دفاعه
بما يبطل الحكم الذي صدر في غيبته وكان يتعين على المحكمة أن تجيبه إلى طلبه أما وأنها
قد رفضت هذا الطلب استناداً إلى أنه قدم إليها بعد النطق بالحكم في الدعوى فإنها تكون
قد أخطأت في القانون بما يوجب نقض الحكم المطعون فيه ولما كان هذا الخطأ قد حجبها عن
نظرها معارضة الطاعن فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإحالة.
